ثورة تقنية تجتاح صناعة الإعلام في الإمارات

الاثنين 2014/09/29
تطوير الوسيلة والمحتوى من أهم القضايا على الصعيد الإعلامي في الإمارات

دبي – نقلات نوعية يشهدها الإعلام الإماراتي على مستوى المحتوى والتقنيات الحديثة، تعمل على تطوير الصناعة الإعلامية ككل باختلاف ميادينها، والتأكيد على التقاليد المهنية الاحترافية لدى العاملين في الحقل الإعلامي.

تشهد مؤسسة دبي للإعلام، تطويرا لمنظومتها الإعلامية، بالتوازي مع ما تشهده صناعة الإعلام المرئي من تطورات تقنية متسارعة، بهدف تقديم مضمون يثري المشاهد، ويقدم المعلومة والترفيه العائلي الراقي الذي يحترم أسلوب الحياة الاجتماعية والثقافية في الإمارات والدول العربية، وكذلك ترسيخ تقاليد وثقافة العمل الإعلامي الاحترافي الجاد لدى العاملين في الوسط الإعلامي وصولا إلى إيجاد جيل متكامل من الإعلاميين الإماراتيين.

ووجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، خلال الاجتماع الذي ترأسه بمقر مؤسسة دبي للإعلام، بمواصلة العمل على تطوير المحتوى الإعلامي، ليبرز مواطن القوة في منظومة العمل الوطني، مؤكدا على تطوير الإعلام الإماراتي، وتبني أحدث التقنيات، وفتح المجال أمام الكوادر الإعلامية الوطنية، خصوصاً الشابة منها، ومنحهم الفرصة كاملة للمشاركة في توطيد أركان صناعة إعلامية متطورة، وتقديم رسالة إعلامية مستنيرة تخاطب العالم بلغة تتسم بالإبداع والابتكار.

وأكد أحمد سعيد المنصوري المدير العام للقنوات في مؤسسة دبي للإعلام، على زيادة الاهتمام بالإعلام الذكي والعمل على استقطاب جمهور الشباب من خلال تقديم برامج شبابية رائدة، ستأخذ طريقها إلى شاشات قنوات المؤسسة قريباً، وذلك في إطار تفعيل دور المؤسسة كوسيلة تواصل حقيقية مع كافة شرائح المجتمع.

أحمد سعيد المنصوري: نعمل على استقطاب جمهور الشباب من خلال تقديم برامج شبابية رائدة

من جهته، أوضح علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، أن تطوير الإعلام الإماراتي من حيث الوسيلة والمحتوى من أهم القضايا الحالية، وفي هذا الإطار تم في مركز الأخبار التابع لمؤسسة دبي للإعلام خلال السنتين الأخيرتين إحداث نقلات نوعية من حيث التقنية والمحتوى، وحدث التحول من نظام SD إلى نظام HD عالي الوضوح، وجرى تحديث جميع الكاميرات والأجهزة الهندسية كي تتواءم مع هذا النظام.

كما تم تحويل الإرسال إلى النظام الجديد ليصبح على درجة عالية من الوضوح والدقة، ورافق هذا التطوير إدخال تقنيات جديدة في استوديو الأخبار، ليصبح مركز أخبار مؤسسة دبي للإعلام واحدا من الاستوديوهات القليلة والرائدة في المنطقة العربية التي تستخدم هذه التقنية، ونوه بأن هذا التطوير التقني تزامن مع تطوير آخر على مستوى المحتوى، باستحداث بعض البرامج الإخبارية والاقتصادية الجديدة، وتطوير نشرات الأخبار المحلية والعالمية كي تواكب التحولات العالمية المتسارعة.

وقال محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، إن تطوير المحتوى الإعلامي، خاصة في الصحف، أصبح ضرورة ملحة في الوقت الحاضر، لتتمكن الصحيفة من الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، وذلك لأن القارئ يأمل دائما أن يعكس الإعلام همومه وأن يكون مرآة صادقة لما يحدث من تطورات وأحداث في المجتمع، ولفت إلى مجموعة من التحديات تحول دون تطوير المحتوى الإعلامي، منها صعوبة الحصول على المعلومات بالقدر الكافي من قبل العديد من المؤسسات، وإعادة النظر في قانون المطبوعات وتطويره بما يعطي فسحة للصحف بنشر موضوعاتها بحرية أكبر وبما يواكب التطورات المتلاحقة في الدولة.

ولفت إبراهيم عبدالله الأحمد، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة أبوظبي للإعلام، إلى أهمية قطاع التكنولوجيا الحديثة والخدمات الذكية بالنسبة إلى المؤسسات الإعلامية من خلال تقديم المحتوى ووصوله إلى أكبر شريحة من الجمهور في ظل التقارب بين التكنولوجيا والإعلام في السنوات القليلة الماضية، والذي أدى إلى حدوث تحولات في أنماط مشاهدة التلفزيون، مع استحداث العديد من النماذج والخدمات الجديدة لتقديم المحتوى الإعلامي والإخباري بطريقة عصرية مبتكرة، وذلك في ظل المنافسة المشروعة بين القنوات الفضائية العربية والعالمية لتقديم الأفضل.

وأشار الدكتور خالد المدفع رئيس مؤسسة الشارقة، إلى أن للإعلام نقطة محورية وهي الاهتمام بالرسالة الإعلامية والمسؤولية الوطنية والاجتماعية للعاملين في أي جهاز إعلامي، سواء الرسمي أو الإعلام الخاص، أو وسائل التواصل الاجتماعية التي أصبحت ضرورية في العصر الحاضر.

18