ثورة عالم سباقات السيارات الحماسية تصل الدرعية

منافسات حامية الوطيس وفعاليات مميزة بمشاركة ألمع النجوم في أول سباق بالشرق الأوسط.
الخميس 2018/12/06
ثورة جديدة

الرياض - تستضيف المملكة العربية السعودية الدورة الخامسة من بطولة “إيه.بي.بي فورمولا إي” سباق “السعودية للفورمولا إي- الدرعية” خلال الفترة من 13 حتى 15 ديسمبر الحالي، والذي يعتبر أول سباق للفورمولا إي في الشرق الأوسط. وتشهد فعاليات السباق منافسات حامية الوطيس وفعاليات مميزة بمشاركة ألمع النجوم، فيما سيشق الجيل الثاني من سيارات فورمولا إي (جين 2) طريقه في المناطق المخصصة من شوارع الدرعية، وهي المدينة المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي.

ولطالما اتسمت جولة “إيه.بي.بي فورمولا إي” بطابعها الثوري غير التقليدي على صعيد السباقات وتجارب الجمهور على حد سواء، ما سمح لها بالنمو بسرعة كبيرة تفوق توقعات الكثيرين، حيث جاءت كثمرة لجهود مؤسسها ورئيسها التنفيذي أليخاندرو أجاج الذي طمح لتقديم فعالية سباق تسمح للمشاهدين بأن يكونوا في قلب الحدث أكثر من أي رياضة سيارات أخرى.

وركزت السلسلة منذ انطلاقتها الأولى في العاصمة الصينية بكين عام 2014 على تجربة الجمهور بشكل رئيسي، وأثمرت هذه الجهود عن ابتكار عدد من المفاهيم المميزة، مثل نظام “ماريو للكارتينج” الذي يعتبر الأحدث بينها.

وتعتبر الفورمولا إي المنافسة الوحيدة من نوعها في العالم التي تسمح للجمهور بالمساهمة في تحديد نتيجة السباق، وذلك عن طريق خاصية “دعم المشجعين” التي تسمح للجمهور بالتصويت لسائقه المفضل عبر نظام (فانبوست) على الإنترنت، أو عبر (تويتر) أو تطبيق فورمولا إي.

لحظات حاسمة

يحصل السائقون الثلاثة الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات على كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية لمدة خمس ثوان خلال النصف الثاني من السباق، وبهذه الطريقة سيساعد المشاهدون أبطالهم في اللحظات الحاسمة التي تكون السرعة فيها الحد الفاصل بين الفوز أو الخسارة، علما أن حجرة حماية الرأس “هالو” المتوفرة لجميع السائقين ستومض باللون الأخضر في حال تفعيل ميزة “دعم المشجعين”.

ولا تقتصر المتعة على إمكانية المساهمة في تحديد نتائج السباق، وإنما يستطيع المشاهدون أيضا اختبار قدراتهم في قيادة السيارات والتنافس مع المحترفين، وذلك ضمن فعالية “السباق الافتراضي” التي تسمح للمشاهدين بقيادة سيارات افتراضية في بيئةٍ تحاكي الحلبة أثناء المنافسة الحقيقية ليشعروا وكأنهم جزء من السباق.

المتعة لا تقتصر على إمكانية المساهمة في تحديد نتائج السباق، وإنما يستطيع المشاهدون أيضا اختبار قدراتهم في القيادة

وسيرى المشاهدون المضمار والسيارات الحقيقية على شاشتهم الرقمية بشكل مباشر، فيما يقودون السيارات الافتراضية كما لو أنهم جزء من الحدث جنبا إلى جنب مع العمالقة مثل فيليبي ماسا ولوكاس دي غراسي، كما تسمح هذه الميزة للمشاهدين برفع مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يوثقون فيها لحظات الفوز على نخبة السائقين.

وكانت فورمولا إي كشفت عبر مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي في وقت سابق من العام الجاري، كيف تتحول حلبة حقيقية إلى مضمار سباق افتراضي حماسي يحاكي أجواء ألعاب الفيديو اليابانية المذهلة في تسعينات القرن الماضي.

تراوحت ردود الأفعال ما بين من يرغب بالحفاظ على طابع فورمولا إي كسباق صرف، وما بين الذين رحبوا بهذه الابتكارات التي تستحضر ذكريات الطفولة الرائعة إلى الأذهان، فيما تواصل فورمولا إي تحدي الواقع الحالي لتتيح تجارب منقطعة النظير في عالم الرياضات الميكانيكية ضمن إطار مرح ودون أي خوف من خروجها عن القوالب المألوفة.

مظهر مختلف

وفي سياق متصل قدمت الفورمولا إي سيارة “جين 2” ذات المظهر المختلف بشكل جذري لبداية موسم 2018-2019 وكانت تهدف إلى استخدام هذا الهيكل الجديد لثلاثة مواسم. لكن يعتقد بأن هذه الفترة سيتمّ تمديدها بعام ما يعني بأنّه سيقع استخدامها حتى نهاية موسم 2021-2022.

وشرح أليخاندرو عجاج الرئيس التنفيذي للبطولة أنّه في حين أنّ هذه المستجدّات لم يتم تأكيدها بعد، إلّا أنّه تمّ الاتّفاق عليها من حيث المبدأ بعد “طلبٍ من المصنعين”. وقال عجاج “لا نهتمّ في الحقيقة، لكن الأمر يعود لهم لترويج عملهم الجاد لفترة أطول”. وأضاف “لهذا سنقوم بأمر مماثل لما قمنا به مع هذا الجيل، ستكون لدينا حزمة انسيابيّة جديدة على الأرجح من الموسم السادس إلى السابع على الأرجح”.

المملكة العربية السعودية ستعيش على وقع سباق "السعودية للفورمولا إي- الدرعية" والذي يعتبر أول سباق في الشرق الأوسط

ثم تابع “لذلك ستشاهدون مظهرا جديدا للسيارة في الموسم السابع، لكنّها ستبقى ذات السيارات وسنستخدمها لعامين إضافيين قبل الانتقال إلى الجيل الثالث”.

وسيكون تحديث الهيكل الخارجي للجيل الثاني مشابها للغاية لإضافة الفورمولا إي لأنف جديد وتصميم جناح أمامي مختلف للجيل الأوّل خلال موسم 2016-2017 الثالث. وستكون الفرق قادرة على تطوير تكنولوجيا وحدات طاقة جديدة لتمديد حقبة سيارة “جين 2”، على أن تبقى البطاريّة والهيكل ثابتين منذ بداية الموسم المقبل من البطولة. ولم تستجب “فيا” لطلب تعليق بخصوص تمديد حقبة سيارة “جين 2” حتّى لحظة نشر هذا التقرير. وعندما سُئل عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات بشأن سيارة “جين 3”، أجاب عجاج “خضنا بعض المحادثات البسيطة، لكنّها عامة في الحقيقة”.

وأضاف “لدي نظرتي الخاصة لسيارة جين 3، حيث أحبذ الحصول على سيارات ببطاريات أخف وزنا، وفائقة سرعة الشحن واعتماد توقّفَي صيانة”. وواصل شرحه بالقول “تحصل على المزيد من الطاقة، أو حتّى ذات الطاقة لكن ببطاريّة أخف بـ100 كلغ ربما. أي أنّ الأداء سيتحسن ويُمكنك إظهار تكنولوجيا الشحن الفائق السرعة وتكون لديك توقّفات صيانة”.

22