ثورة في بوركينا فاسو للإطاحة بكومباوري

الجمعة 2014/10/31
محتجو بوركينا فاسو ينتفضون ضد دكتاتورية رئيسهم

واغادوغو- طالب عشرات الالاف من المتظاهرين الجمعة باستقالة الرئيس بليز كومباوري فورا في حين دعت المعارضة انصارها الى مواصلة الضغط بعد يوم من الاضطرابات تم خلالها اشعال النار في مبنى البرلمان.

وقال زعيم المعارضة زفيرين ديابري للصحافيين ان المعارضة "تدعو الناس الى مواصلة الضغط عبر احتلال الساحات العامة. رحيل بليز كومباوري غير المشروط شرط مسبق لاي نقاش بشأن اي انتقال سياسي، هكذا بوضوح وبكل بساطة".

وذكرت إذاعة أوميجا إف إم ووسائل إعلامية أخرى ان المتظاهرين يريدون أن يتنحى كومباوري على الفور، بعدما أعلن الرئيس انه سوف يسلم السلطة لرئيس منتخب في غضون عام. وأطلقت الدعوة لخروج المظاهرات في العاصمة واغادوغو وفي مناطق أخرى بمختلف أنحاء البلاد .

وقال كومباوري -الحليف المقرب من فرنسا والذي تولى السلطة بعد انقلاب عام 1987- في وقت متأخر أمس الخميس إنه سيبقى في منصبه على رأس حكومة انتقالية إلى أن تجرى الانتخابات. وألغى الرئيس أيضا خطة لا تحظى بالشعبية لتعديل الدستور حتى يسمح له بالترشح في الانتخابات العام المقبل.

وجاءت تصريحات كومباوري بعدما قال قائد القوات المسلحة الجنرال أونوري تراوري إنه سيجري محادثات مع كل الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة انتقالية لإدارة شؤون البلاد إلى أن تجرى انتخابات ديمقراطية العام المقبل.

وقال بنيوندي سانكارا وهو عضو بارز في المعارضة إن بيان تراوري يصل إلى حد الانقلاب العسكري، وأضاف لاذاعة ار.اف.ال "رحيل كومباوري شرط وغير قابل للتفاوض. إن كومباوري يخدعنا منذ 27 عاما."

وقتل ثلاثة محتجين على الأقل بالرصاص وأصيب العشرات في اشتباكات مع قوات الأمن أمس الخميس فيما هاجم المتظاهرون رموزا لحكم كومباوري ونهبوا وأحرقوا البرلمان واقتحموا مبنى التلفزيون الرسمي ونهبوا محتوياته.

تصاعد الاحتجاجات المطالبة بتنحي رئيس بوركينا فاسو

وخيم الهدوء على العاصمة البوركينية بعد منتصف ليل الخميس، مع انسحاب المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان بلاس دو لا ريفولسيون (ساحة الثورة) بينما انتشر الجنود في الشوارع لانفاذ حظر تجوال من الغروب حتى الفجر .

وكان يبدو ان الجيش استولى على السلطة أمس الخميس حيث أعلن قائد الجيش هونور تراور أنه تم حل البرلمان وأن حكومة انتقالية ستدير شؤون البلاد إلى أن تجرى انتخابات في غضون 12 شهرا.

في ظهر المقابل كومباوري على شاشات التلفزيون ليقول انه سيظل في السلطة حتى الانتخابات .

وكان من المقرر أن يناقش البرلمان تعديلا على الدستور يتيح لكومباوري، الذي تولى السلطة عام 1987 خلال انقلاب، الترشح في الانتخابات المقررة العام المقبل . وتعهد المتظاهرون بمنع النواب من دخول البرلمان .

وأعلن قائد القوات المسلحة في بوركينا فاسو أمس الخميس (30 أكتوبر تشرين الأول) حل الجمعية الوطنية (البرلمان) والسعي لتشكيل حكومة انتقالية وطنية بعد احتجاجات عنيفة ضد الرئيس بليز كومباوري ولكن لم يتضح على الفور من يحكم البلاد حاليا.

وقال قائد الجيش الجنرال أونوري تراوري إن الحكومة الجديدة سيجري تنصيبها بعد التشاور مع كل الأحزاب السياسية وستقود البلاد إلى انتخابات تجرى خلال 12 شهرا.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قد قالت في وقت سابق إنها لن تقبل أن تتولى أي جهة الحكم من خلال وسائل غير دستورية وهو ما قد يعني ممارسة ضغوط دبلوماسية لترك كومباوري في الحكم.

وقبل إعلان الجيش كان الرئيس قد أصدر بيانا أعلن فيه أن الجيش سيفرض حالة الطوارئ ودعا لمحادثات مع المعارضة.

وتفجرت الاحتجاجات بعد محاولة الحكومة الدفع من أجل إجراء تعديل دستوري عبر البرلمان يسمح لكومباوري (63 عاما) بالسعي من أجل إعادة انتخابه العام المقبل. واندلعت احتجاجات كبيرة أيضا في بوبو ديولاسو ثاني أكبر مدن بوركينا فاسو وفي واهيجويا في الشمال.

1