ثورة يناير ذكرى تنغصها مخططات الإخوان لإثارة الفوضى

الاثنين 2015/01/26
الخرطوش الذي سكن جسد الصباغ يمكن للأفراد العاديين الحصول عليه

القاهرة - كشفت مصادر سياسية لـ“العرب” أن الحكومة المصرية، بصدد الإقدام على حزمة إجراءات، يمكن أن تستوعب طاقة الغضب التي بدأت تظهر في صفوف قطاعات من الشباب، الذين أبدوا ضيقهم الشديد خلال اليومين الماضيين، من ممارسات بعض رجال الشرطة، التي تردد أنها أفضت إلى مصرع الفتاة شيماء الصباغ بوسط القاهرة مساء أمس الأول.

لقيت شيماء مصرعها، ضمن تظاهرة نظمها أعضاء من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وقام رجال شرطة بفضها بقنابل الغاز المسيل للدموع، وأثناء الفوضى أصيبت شيماء بثلاث طلقات خرطوش في صدرها، أدت إلى وفاتها في الحال، وهو ما طرح الكثير من الأسئلة حول قتلها وهدفه.

الأسئلة لا تزال تبحث عن إجابات، لكن بعض المصادر حذرت من المبالغة التي تقوم بها بعض القوى اليسارية، بالتزامن مع عمليات شحن معنوي تتبناه جماعة الإخوان، للتحريض ضد جهاز الشرطة، أملا في أن تعيد إلى الأذهان عملية مصرع الشاب خالد سعيد قبل ثورة يناير 2011 على أيدي عناصر شرطة، والذي تحول إلى أيقونة لدى الشباب، استلهموها للتعبير عن الغضب ضد النظام.

ورفض جمال زهران أستاذ العلوم السياسية الربط بين مقتل شيماء الصباغ وخالد سعيد عضو حركة 6 أبريل، وأكد لـ “العرب”، أن الحادث الأخير تم تنفيذه من قبل جماعة ترغب في توتر العلاقة بين الشرطة والشعب، وإلقاء التهم على قوات الأمن، ملفتا إلى أن تبعات الحادث لم تظهر بعد، والأيام المقبلة ستعلن عن حالة غضب عارمة من قبل الشباب، إذا لم يتم القبض على الجناة.

وقال جورج إسحق عضو المجلس القومي لحقول الإنسان لـ“العرب”، إن ما يقوم به أنصار الجماعة لن يزيدهم إلا كراهية في قلب الشعب، ولن يستسلم أحد لمثل هذه الأعمال الوحشية.

وقد استدعى النائب العام جميع أفراد الشرطة المكلفين بفض المظاهرات، للتحقيق في مقتل شيماء، وصرحت مصلحة الطب الشرعي، أن الطلقات التي سكنت جسدها من نوع الخرطوش الذي تستخدمه قوات الأمن، ويمكن للأفراد العاديين الحصول عليه.

القيادي الإخواني السابق كمال الهلباوي قال لـ“العرب”، إن ما فعله مؤيدو جماعة الإخوان تحت ستار المطالبة بتحقيق مطالب الثورة، لا علاقة له بالثورة، حيث أنها كانت ثورة سلمية دعت إلى الحرية، بينما استغلها أنصار الجماعة لتحقيق أهداف شخصية.

4