جائزة اتصالات لكتاب الطفل تحفز المبدعين والناشرين

جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، تسهم في تحفيز الطاقات الإبداعية المتخصصة في تأليف ورسم وإخراج ونشر كتب الأطفال واليافعين باللغة العربية.
الاثنين 2018/08/27
مبادرة أسهمت في رفد قطاع النشر بأسماء لامعة

الشارقة - حققت جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وترعاها شركة “اتصالات” وتعد الأكبر من نوعها في مجال أدب الطفل على مستوى الوطن العربي، نجاحا لافتا على مدى دوراتها التسع الماضية، حيث أسهمت في تحفيز الطاقات الإبداعية المتخصصة في تأليف ورسم وإخراج ونشر كتب الأطفال واليافعين باللغة العربية، وأثرت في الوقت ذاته مكتبة الطفل العربي بالإصدارات المميزة والجذابة.

الجائزة التي قدمت جوائز مالية بقيمة إجمالية تتجاوز التسعة ملايين درهم، منذ انطلاقتها في العام 2009، لم تدخل الفرح إلى قلوب الفائزين بها فحسب، ولكنها أحدثت تحولا حقيقيا في حياة كل مؤلف، ورسام، ومخرج، وناشر، يسعى لأن يكون له تأثير في عالم أدب الأطفال واليافعين العرب، بعد أن أسهمت في رفد قطاع النشر بأسماء لامعة بات يشار إليها بالبنان، ويبحث عن إنتاجها وأعمالها الصغار والكبار.

ومع فتح باب المشاركة في دورتها العاشرة أمام صناع الأدب من ناشرين ومؤلفين ورسامين ومطورين للتطبيقات التفاعلية باللغة العربية من أنحاء العالم كافة، تواصل جائزة اتصالات استقبال طلبات المشاركة حتى نهاية أغسطس الجاري للفوز بجوائز تبلغ قيمتها الإجمالية مليونين ومئتي ألف درهم، والتي ستمنح للفائزين خلال حفل افتتاح الدورة 37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في 31 أكتوبر 2018.

وتكشف آراء عدد من الفائزين في الدورة الأخيرة من الجائزة، مدى شعورهم بأهميتها وبدورها في تحسين جودة ونوعية الإصدارات الموجهة للطفل العربي، وتحفيزها للعاملين في قطاع النشر بشكل عام، للاهتمام أكثر بإنتاجاتهم، وزيادة قدرة هذه الأعمال على جذب اهتمام الأطفال واليافعين، من خلال تناولها لمواضيع معاصرة ترفد الأجيال الجديدة بمعلومات ومضامين تثري مخزونهم الفكري والمعرفي.

أكدت الكاتبة والناشرة تغريد النجار الحاصلة على جائزة اتصالات عن فئة “أفضل إخراج” 2017 عن كتابها “ماذا حصل لأخي رامز؟”، أن جائزة اتصالات تعد من أهم الجوائز في أدب الطفل بالعالم العربي، لذا شعرت أسرة دار السلوى للدراسات والنشر في عمّان بالفخر للفوز بهذه الجائزة المرموقة التي شكلت دافعاً للاستمرار في تقديم الأفضل للأطفال الأعزاء.

وقالت النجار “أشجع الناشرين والمؤلفين العرب على الاشتراك في هذه الجائزة لأنها مدرسة بحد ذاتها تسهم في شحذ المواهب وتقديم الأفضل، وأعتقد أن المشاركة جميلة وممتعة بغض النظر عن الفوز، لأن تقديم عمل إلى الجائزة من شأنه أن يبث روح الحماس والمنافسة، ولكن مع ذلك من المهم أن يتقدم المشارك بكتب مميزة من ناحية الفكرة والتصميم والرسوم تليق بالجائزة”.

وأشارت منال شمعون، مدير التسويق والعلاقات العامة في دار الساقي ببيروت، الفائزة بجائزة اتصالات لكتاب الطفل في دورة 2017 عن فئة كتاب العام للطفل وكتاب العام لليافعين، إلى أن أبرز دور لعبته الجائزة في حياة المؤلفين والرسامين والناشرين هو أنها شجعتهم على مواصلة العمل على تحسين جودة كتاب الطفل من حيث المضمون والرسوم والإخراج والطباعة، وزادتهم حماسة وإصرارا لإصدار كتب مميزة على الدوام.

ولفتت شمعون إلى أن الفوز كان أمرا مفرحا لدار الساقي، بالنظر إلى أهمية الجائزة وسمعتها الرفيعة أولا، ومن ثم لكونها المرة الأولى التي تفوز فيها الدار بالجائزة، وأضافت “أشجع كل مؤلف ورسام وناشر على الترشح لهذه الجائزة بفئاتها المختلفة، وكذلك أشجعهم على السعي لتطوير عملهم في مجال أدب الطفل، شكلا ومضمونا، لأن هذا التطوير سيمنحهم قدرة أكبر على الوصول إلى قلوب الأطفال والاستحواذ على اهتمامهم”.

وقالت الكاتبة فاطمة شرف الدين، الفائزة بجائزة فئة “كتاب العام لليافعين” عن روايتها “كابتشينو”، إن الفوز بأهم جائزة في الوطن العربي متخصصة بأدب الطفل، تأكيد على أن أعمالها الكتابية وصلت إلى مستويات عالمية، خاصة أن لجنة تحكيم الجائزة تتكون من خيرة من الباحثين والعاملين في مجال أدب الأطفال واليافعين، وهو ما أعطاها عزما على المثابرة وحرصا على تقديم الأفضل في المستقبل.

وأضافت “أدعو كل الناشرين إلى الارتقاء بمستوى النصوص والرسوم وإخراج الكتب إلى أفضل المستويات، لأن المعني بالدرجة الأولى هو الطفل، وبالتالي علينا أن نحترمه ونقدم له الأفضل، وأناشد المؤلفين على أن يكونوا حقيقيين في كتاباتهم، وألّا يفكروا في الفوز وهم يكتبون، لأن ذلك سيضعف أصالة العمل، فالعمل الرابح هو العمل الأصيل النابع من إحساس الكاتب والمجهود الذي يقوم به لتحقيق عمله الإبداعي”.

14