جائزة الثبيتي أول جائزة شعرية سعودية لقصيدة النثر

محمد الثبيتي (1952 -2011) شاعر سعودي حداثي برز في فترة الثمانينات الميلادية من القرن العشرين ويعتبر من رواد قصيدة التفعيلة السعودية، ومن أبرز المشتغلين عليها في المستوى العربي. وقد أقيمت جائزة تحمل اسمه تخطى عمرها الدورتين.
الاثنين 2015/08/31
أحمد الملا: هنا قصيدة النثر منبوذة

الرياض- ينظم نادي الطائف الأدبي في السعودية يوم الأربعاء القادم الموافق لـ2 سبتمر برنامج ملتقى جائزة الشاعر محمد الثبيتي، حيث سيشارك فيه كل من سعيد السريحي وأمل القثامي ويوسف الثبيتي وعبدالعزيز الطلحي للحديث عن “الثبيتي الشاعر والإنسان”، كما سيقدم كل من إبراهيم سند وهاجر الحربي ورقة حول “الأسطورة في شعر الثبيتي”، وندوة حول تجربة الشاعر أحمد الملا سيديرها الناقد محمد العباس، ومجموعة قراءات عن تجربة الثبيتي سيقدمها كل من عبدالحميد الحسامي ومحمد يعقوب وشيمة الشمري وراشد القثامي، وسيشارك الشعراء جاسم الصحيح وزينب غاصب وإبراهيم زولي في أمسية شعرية.

يأتي هذا البرنامج على خلفية منح أمانة جائزة الشاعر محمد الثبيتي للإبداع في دورتها الثانية بنادي الطائف الأدبي في السعودية في أبريل الماضي الشاعر أحمد الملا، الجائزة عن كامل التجربة الشعرية وعن دوره في الفعل الثقافي السعودي، ومنح الشاعر جاسم الصحيح جائزة الشعر، ومنح الدكتور إبراهيم سند إبراهيم (من مصر) جائزة الدراسات النقدية.

وفي تغريدة للناقد السعودي سعد البازعي بعد إعلان النتائج وصف الملا قائلا “الملا شاعر كبير وطاقة هائلة مبدعة تحرك المشهد الثقافي كما لم يفعل أحد من قبل”.

في حين اعتبر الكاتب سعد الدوسري أن هذا الفوز “أجمل هدية” لرموز قصيدة النثر، معتبرا إياه تصويتا بالإجماع على أن الحداثة لا تتوقف، بل تنجب مزيدا من النجوم المتلاحقين.

من جهته صرح رئيس مجلس إدارة نادي الطائف عطاالله بن مسفر الجعيد، أن أمانة الجائزة استعرضت في اجتماع لها عقد أواخر مارس الماضي نتائج لجنتي الشعر والدراسات النقدية حول الأعمال المقدمة للجائزة في فرعي الشعر والنقد، وصوتت بالاقتراع السري على اختيار الفائز بجائزة الأمانة على مجمل التجربة الشعرية والدور الثقافي لهذا العام.

وبلغ عدد الدواوين الشعرية المرشحة التي تنطبق عليها شروط الجائزة 27 ديوانا، فيما بلغ عدد الدراسات النقدية التي خصصت هذا العام لدراسة الأسطورة في شعر الثبيتي 8 أبحاث، لشعراء ونقاد ودارسين من بلدان عربية مختلفة. وتمنح الأمانة الفائز بجائزة التجربة الشعرية 100 ألف ريال، والفائز بجائزة الشعر 50 ألف ريال، ومثلها للفائز بجائزة الدراسات النقدية.

وضمت أمانة الجائزة في دورتها الثانية كلا من: الدكتور سعيد السريحي، أمينا، وعضوية: الدكتورة أميرة كشغري، وحسين بافقيه، وأحمد البوق، وأحمد الهلالي، ومقرر الجائزة: قليل الثبيتي، وسكرتير الجائزة: أمين العصري.

وفي سؤال للملا إن كان هذا الفوز يعتبر انتصارا لقصيدة النثر التي لم تأخذ بعدُ مكانتها في السعودية، لا سيما وإنه يأتي من مؤسسة ثقافية رسمية يغلب عليها المزاج التقليدي، يجيب الملا صحيفة العرب قائلا “جائزة محمد الثبيتي الشعرية ربما هي الجائزة الشعرية الأولى في السعودية، من حيث ندرة الجوائز إلى جانب وضوح وشفافية المعايير، كما أن أمانة اللجنة وهي تختار من جهة منحي الجائزة عن مجمل تجربتي في قصيدة النثر.

ويفوز من جهة ثانية في المسابقة ديوان الشاعر جاسم الصحيح وهو من تجربة كلاسيكية راسخة.

وتضع الجائزة في تصوري الشخصي قصيدة النثر، وهي المنبوذة من المؤسسة الثقافية على الرغم من فعلها النشط في الساحة الثقافية، في مصاف التجارب الشعرية الكلاسيكية والتفعيلة. وهو أمر غير مسبوق، أعتقد أنه يفتح بابا واسعا لتلاقي وتجاور التجارب الشعرية دونما إقصاء ولا تهميش لأحدها، وتقديم حرية الاختيار للقارئ، كل حسب ذائقته، حيث لن تتشكل الذائقة السوية إلا مع الاختيار الحر بعد تحقق الفرص العادلة لمختلف الأشكال بحضورها في المشهد الثقافي والتعليمي”.

الملا الذي ينحدر من الأحساء شرق السعودية عام 1961، يعدّ من رواد قصيدة النثر وأعمدتها منذ الثمانينات في المملكة مع جيل شعري كامل من أمثال محمد عبيد الحربي وإبراهيم الحسين وغسان الخنيزي ومحمد الدميني وآخرين. كما أنه يشغل حاليا إدارة فرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام.

15