"جائزة الشيخ زايد للكتاب" تعلن أسماء الفائزين في دورتها الـ14

الجائزة تختار الناقدة والأكاديمية الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي شخصية العام الثقافية.
الخميس 2020/04/09
نخبة ساهمت في الارتقاء بالثقافة العربية ولغتها

قرر مجلس أمناء “جائزة الشيخ زايد للكتاب” إلغاء حفلة توزيع الجائزة في دورتها الرابعة عشرة، والذي كان من المقرر تنظيمه في الـ16 من أبريل الجاري، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة. وأخيرا أعلنت الجائزة عن الأعمال الفائزة في دورتها الجديدة والتي توجت كتابا ومبدعين ومثقفين عربا وأجانب ممن خدموا الثقافة العربية.

أبوظبي – في وقت سابق اجتمع مجلس أمناء “جائزة الشيخ زايد للكتاب” في أبوظبي لاستعراض نتائج الدورة الرابعة عشرة واعتماد أسماء الفائزين في فروع الجائزة. وبعد عرض الدكتور علي بن تميم، الأمين العام للجائزة، لتوصيات الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب، حيث قرّر مجلس أمناء الجائزة اعتماد أسماء الفائزين في الدورة الرابعة عشرة وحجب الجوائز لفرعي “التنمية وبناء الدولة” و“الفنون والدراسات النقدية” لهذا العام.

وبعد أيام من اجتماع مجلس أمنائها أعلنت “جائزة الشيخ زايد للكتاب” الأربعاء الـ8 من أبريل أسماء الفائزين في دورتها الرابعة عشرة لعام 2019 – 2020، التي ضمّت ستة كُتاب وأدباء عالميين إلى جانب مجلة أدبية مستقلة، تكريماً لنتاجهم الإبداعي والفكري المتميز الذي يعكس نهجاً فكريا وفنياً يسهم في إثراء حركة الكتابة في الثقافة العربية المعاصرة .

تتويجات الدورة الـ14

فاز في فرع الآداب من “جائزة الشيخ زايد للكتاب” الشاعر منصف الوهايبي من تونس عن ديوانه “بالكأس ما قبل الأخيرة”، الصادر عن دار مسكيلياني للنشر 2019، فيما فازت الكاتبة ابتسام بركات من فلسطين في فرع “أدب الطفل والناشئة” عن قصتها “الفتاة الليلكية” الصادرة عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي 2019، وفاز الباحث حيدر قاسم مطر من العراق في فرع “المؤلف الشاب” عن كتابه “علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجا”، الصادر عن دار الروافد الثقافية ناشرون وابن النديم للنشر والتوزيع 2018، كما فاز محمد آيت ميهوب من تونس في فرع الترجمة، عن ترجمته لكتاب “الإنسان الرومنطيقي” للمؤلف جورج غوسدورف، من اللغة الفرنسية إلى العربية، والصادر عن دار سيناترا ومعهد تونس للترجمة 2018.

كما فاز الكاتب الهولندي ريتشارد فان لوين عن فئة جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى، عن كتابه “ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية” باللغة الإنجليزية، والصادر عن دار بريل للنشر عام 2018.

وفازت عن فئة النشر والتقنيات الثقافية مجلة بانيبال البريطانية للنشر التي أسهمت في تقديم أعمال من الأدب العربي المعاصر إلى القراء الناطقين بالإنجليزية، عن طريق ترجمة مختارات من الكتب والدواوين العربية المنشورة سابقاً، إلى جانب الكثير من النصوص الشعرية والسردية غير المنشورة من قبل.

الجائزة استقطبت في دورتها الـ14 نخبة من الأدباء والكتاب والشعراء والمفكرين الذين أسهموا في إغناء الثقافة العربية

كما تم الإعلان عن شخصية العام الثقافية للدورة الرابعة عشرة من “جائزة الشيخ زايد للكتاب” التي  فازت بها الشاعرة والباحثة والمترجمة والأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي .

وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي “ترتكز رؤيتنا في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي على رعاية وتطوير ودعم الثقافة بكافة مجالاتها وقطاعاتها، ونحن فخورون بما تحققه ‘جائزة الشيخ زايد للكتاب’ عاماً بعد عام من نجاح وتقدم، حيث نحتفي اليوم بالفائزين بالدورة الرابعة عشرة، وجميعهم من المتميزين والمعروفين في الساحة الثقافية العربية والعالمية، الذين قدموا الكثير من الإبداعات وساهموا بنشر وتعزيز الوعي بالثقافة العربية. ونتمنى لجميع المبدعين الذين شاركوا والفائزين المزيد من النجاح والإبداع”.

من جانبه، هنّأ الدكتور علي بن تميم أمين عام “جائزة الشيخ زايد للكتاب” ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الفائزين بمختلف فروع الجائزة في دورتها الرابعة عشرة، كما هنأ  المبدعين والباحثين الذين وصلوا إلى القائمة القصيرة وقال “يواصل الإبداع الفكري والأدبي حضوره في المشهد الثقافي في أبوظبي، حيث نجحت ‘جائزة الشيخ زايد للكتاب’ في دورتها الرابعة عشرة، في استقطاب نخبة من الأدباء والكتاب والشعراء والمفكرين الذين أسهموا في إغناء اللغة العربية وتعزيز حضورها عالميا”.

وأكد بن تميم أن هذا الإبداع الخلاق والعمل الدؤوب من المفكرين والأدباء المشاركين على مستوى العالم في  الدورة الرابعة عشرة هو تأكيد على النجاح الكبير الذي استطاعت الجائزة رسم ملامحه وتعزيز أركانه.

وأشار إلى أنّ الجائزة واصلت اتّباع منهجية دقيقة في عمليات الفرز والتحكيم خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن دور الهيئة العلمية الفاحص لتقارير اللجان، لاختيار وتسمية أفضل الأعمال في هذه الدورة.

وأضاف بن تميم “أتقدم بالتهنئة للدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي لفوزها بشخصية العام الثقافية لهذه الدورة، فهي مثال نادر في الثقافة العربية الحديثة، وهي ترفع اسم المرأة العربية إلى الأعالي”.

وسيتم منح الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية”، “ميدالية ذهبية” تحمل شعار “جائزة الشيخ زايد للكتاب” وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم. في حين يحصل الفائزون في الفروع الأخرى على “ميدالية ذهبية” و”شهادة تقدير”، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم إماراتي.

مسوغات الفوز

 مجلة بانيبال البريطانية تفوز ​عن فئة النشر والتقنيات الثقافية
 مجلة بانيبال البريطانية تفوز ​عن فئة النشر والتقنيات الثقافية

في مسوّغات منح جوائز الشيخ زايد للكتاب جاء في قرار مجلس الأمناء أن جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية نالتها الأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي لدورها المهم ومساهمتها الكبيرة في نشر الثقافة العربية، حيث أنجزت على امتداد السنوات العديد من الأعمال الكبرى، ذات الطبيعة الموسوعية والتي خصت بها الشعر العربي الحديث والأدب الفلسطيني والحضارة الأندلسية، إلى جانب الترجمات التي قامت بها لأعمال من المسرح والشعر والأدب الشعبي. وللجيوسي قيمة استثنائية هي أنها أنتجت هذه الأعمال باللغة الإنجليزية. ذلك ما سمح لها أن توصل الثقافة العربية إلى مرتبة أن تصبح مراجع معتمدة عبر جامعات ومؤسسات البحث في العالم.

 إن هذا الجهد العلمي الذي تميزت به أعمال الجيوسي ودأبها في العمل الجدي عادا من جديد إلى اللغة العربية وإلى ثقافتها. لذا فأعمالها تسهم في تقديم ثقافة عربية متنوّرة، برؤية نقدية متفحصة، ومنهج علمي حديث، منفتح على ثقافة العصر في مجالات البحث والمعرفة الأدبية والثقافية.

أما جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الآداب التي نالها ديوان “بالكأس ما قبل الأخيرة”، للشاعر التونسي منصف الوهايبي، فيمثل تجربة فنية حديثة ويضم ما يقارب ستين قصيدة متفاوتة الطول، متنوعة في طبيعتها وموضوعها، وهي ذات معان فنية وفلسفية وتاريخية تقوم على تجربة جمالية لافتة. وتتنوع مدارات القول في الديوان فتشمل الحاضر والماضي والمستقبل، وتلتزم القصائد جمالياً باللغة والإيقاع، وتتفاعل مع الأسماء والأمكنة التي تستعاد في سياق مجازي لتتجمع كلّها في نوع من الفسيفساء الدالة.

أما جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل والناشئة فقد نالتها قصة “الفتاة الليلكية” للكاتبة الفلسطينية ابتسام بركات، وهي حكاية مستوحاة من رحيل الفنانة الفلسطينية تمام الأكحل عن بلدتها يافا. وتبدو تمام هنا طفلة صغيرة تحلم بالعودة إلى بيتها، وتكتشف أنّ لديها موهبة في الرسم، فترسم بيتها في مخيّلتها وتقرّر أن تزوره ذات ليلة. وتتلخّص رسالة القصة بتنمية خيال الأطفال وإدخالهم في عالم اللون وجعل الفن أداة عليا للحياة.

ونال الجائزة في فرع المؤلِّف الشاب كتاب “علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجا”، للباحث العراقي حيدر قاسم مطر، نظرا إلى أنه عبارة عن دراسة موسّعة وعميقة ودقيقة عن علم الكلام وتعريفه ونشأته وأعلامه وقضاياه الأساسية، كما أنه دراسة عن الاستشراق الغربي وتتبع لجهود المستشرقين مع التركيز على الألمان منهم، ولاسيما يوسف فان إس الذي يعد واحداً من أهمهم ومن أغزرهم إنتاجاً وموسوعية ولاسيما في موسوعته “علم الكلام والمجتمع في القرنين الثاني والثالث للهجرة”.

وكانت الجائزة في فرع الترجمة من نصيب ترجمة كتاب “الإنسان الرومنطيقي” للمؤلف جورج غوسدورف، ترجمة الدكتور محمد آيت ميهوب من اللغة الفرنسية إلى العربية. حيث ينتمي الكتاب إلى حقل الدراسات النقدية ذات التوجه الفلسفي، وهو متفرّد في تناول الرومنطيقية من خلال تحليل أصولها المعرفية والأنثروبولوجية الملتحمة مع عمقها الفلسفي. حيث يبيّن الكاتب أن الرومنطيقية مشروع فلسفي ضخم ومفتوح زماناً ومكاناً. وقد استطاع ميهوب ببراعة إنجاز ترجمته بحرفية عالية، تمكن من خلالها استيفاء المعاني الكامنة في النص الأصلي، على الرغم من كثافتها ورصانة الصياغة وإحكامها في النص الفرنسي.

أما كتاب “ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية” للكاتب والمحاضر والباحث الهولندي ريتشارد فان لوين، الحائز على الجائزة في فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، فيعد العمل مساهمة مهمة في الثقافة العربية في اللغات الأخرى، حيث يقدم الباحث قراءة لعددٍ كبير من الأعمال السردية المكتوبة باللغة العربية وغيرها من اللغات الشرقية والغربية من منظور تأثرها بألف ليلة وليلة وطبيعتها السردية. ويتوقف عند وليام فولكنر وماركيز وكالفينو وتوني موريسون ومارغريت آتوود ومارسيل بروست وجيمس جويس وطه حسين ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وغيرهم. يرسم الباحث خارطة إبداعية واسعة الحضور لحكايات ألف ليلة وليلة في الأدب العالمي.

ونالت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع النشر والتقنيات الثقافية مجلة بانيبال الأدبية المستقلة، التي تحمل اسم بانيبال تيمنّاً باسم آخِر ملوك الإمبراطورية الآشورية، آشور بانيبال، مؤسّس أوّل مكتبة منظّمة في الشرق الأوسط القديم. أسس المجلة  كلّ من الناشرة البريطانية مارغاريت أوبانك والكاتب العراقي صموئيل شمعون في لندن عام 1998، وتستند المجلة منذ بداياتها على ثلاثة مبادئ أساسية، وهي أنّ الأدب العربي جزء رئيس من الثقافة العالمية والحضارة الإنسانية، وأنّه من الضروريّ العمل على تعميق حوار الثقافات باستمرار، وأنّ الاستمتاع بقراءة الشعر الرفيع والكتابة المبدعة جزء لا يتجزأ من الوجود الإنسانيّ.

سير الفائزين

الفائزون من المتميزين والمعروفين في الساحة الثقافية، قدموا إبداعات كثيرة وساهموا في نشر الوعي بالثقافة العربية
الفائزون من المتميزين والمعروفين في الساحة الثقافية، قدموا إبداعات كثيرة وساهموا في نشر الوعي بالثقافة العربية

بالتطرق إلى سير الفائزين فمنصف الوهايبي أستاذ جامعي في كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة بسوسة في تونس ومختص في الأدب العربي القديم والأدب العربي الحديث والترجمة (عربيّة/فرنسيّة) والنقد، ويشغل منصب رئيس لجنة الماجستير ورئيس كرسي الأدب التونسي في الكلية، وهو عضو بارز في المجمّع العلمي التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة”. وتشمل قائمة أعمال الوهايبي مجموعة من الأعمال العلمية والأدبية، كما ترجم العديد من الأعمال من لغات أخرى إلى العربية، ونالت بعض أعماله جوائز أدبية مرموقة، حيث حصد ديوانه الشعري “ميتافيزيقا” على جائزة البنك التّونسي “أبوالقاسم الشّابي” لعام 1999، ونال جائزة الكومار الذهبي في تونس عام 2012 عن رواية “عشيقة آدم” من سلسلة “عيون المعاصرة”.

أما ابتسام بركات فهي كاتبة وشاعرة ومترجمة وفنانة تشكيلية فلسطينية، قدمت أعمالاً أدبية باللغتين العربية والإنجليزية، يحفل سجلها الأدبي بأعمال حصدت جوائز أدبية عدة، كما تمّت ترجمة العديد من أعمالها إلى العديد من اللغات، وهي الكاتبة العربية الوحيدة الحائزة على جائزة مؤسسة القراءة الدولية لأفضل كتاب منذ بدء الجائزة في عام 1975. قدمت ابتسام العديد من الأعمال الأدبية أهمها كتاب “تذوُّق طعم السماء” باللغة الإنجليزية عام 2007، والذي تحدثت فيه عن طفولتها في فلسطين، وحاز الكتاب على أكثر من 20 جائزة وتكريما.

ويشغل حيدر قاسم مَطَر منصب معاون رئيس الباحثين في قسم الدراسات التاريخية ضمن مؤسَّسة بيت الحكمة العلمية، التابعة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في بغداد، وهو مدير تحرير مجلَّة “دراسات تاريخية” العلمية المُحكَّمة، التي تصدر عن قسم الدراسات التاريخية في بيتِ الحكمة. كما يتولّى التميمي منصب نائب رئيس مجلس أمناء بيت الحكمة لشؤون البحث العلمي. ويحفل سجل التميمي بالأعمال المتميزة التي تشمل 10 مؤلفات منها كتاب “علم الكلام الإسلامي في دراسات المُستشرقين الألمان” وساهم في تحقيق كتاب “مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة” مع مجموعة من الأساتذة، إضافة إلى عمله على 20 دراسة بحثية وغيرها من البحوث والدراسات.

أما الدكتور محمد آيت ميهوب فيشغل العديد من المناصب منها أستاذ الأدب الحديث والأدب القديم ومناهج النقد الأدبي الحديثة والترجمة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس العاصمة، وعضو مؤسس ومدير تحرير للمجلة العلمية المحكّمة “نقد وتنوير”، ورئيس لجنة تحكيم جائزة توفيق بكار للرواية العربية بتونس، ورئيس لجنة تحكيم جائزة مصطفى عزوز لأدب الطفل بتونس، ورئيس لجنة تحكيم مسابقة مؤسسة “الكتاما” للقصة القصيرة. عمل ميهوب على تأليف وترجمة أكثر من 10 كتب منها كتاب “الإنسان الرومنطيقي”، وكتاب “السير الذاتية في الأدب المعاصر”، وغيرها العديد من الترجمات والمؤلفات.

وريتشارد فان ليون كاتبٌ ومحاضر ومترجم هولندي، تختصّ أبحاثه بتاريخ الشرق الأوسط والأدب العربي والإسلام في العالم المعاصر. بعد نيله شهادة الدكتوراه من جامعة أمستردام، تلقى ريتشارد ليون منحة لدراسات ما بعد الدكتوراه من الأكاديمية الملكية الهولندية للفنون والعلوم، ومنحة للبحوث العليا من مؤسسة البحوث الألمانية. ويتمتع ليون بأكثر من 20 عاماً من الخبرة في هذا المجال.

أما بانيبال فهي مجلة أدبية مستقلة أسّسها كلّ من الناشرة البريطانية مارغاريت أوبانك والكاتب العراقي صموئيل شمعون في لندن سنة 1998. وتعمل المجلة على تقديم أعمال من الأدب العربي المعاصر إلى القراء الناطقين بالإنجليزية، وتؤمن المجلة بأنّ للترجمة الأدبية قدرة عالية على إلهام الثقافات من أجل الحوار والتفاعل، وبالتالي على تطوير التفاهم والاحترام والتسامح عالمياً.

أما سلمى صبحي الخضراء الجيوسي فهي أديبة وشاعرة وناقدة ومترجمة أكاديمية فلسطينية، درست الأدبين العربي والإنجليزي في الجامعة الأميركية في بيروت وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن، ودرَّست في جامعات الخرطوم والجزائر، ثم سافرت إلى أميركا لتدرّس في عدد من جامعاتها إلى أن أسست عام 1980 مشروع “بروتا” لنقل الأدب والثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت “بروتا” موسوعات وكتباً في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها. كما نشرت شعرها في العديد من المجلات العربية، وأهم دواوينها الشعرية “العودة من النبع الحالم” سنة 1960.

 ومن أهم أعمال الجيوسي دراسة عن “الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث”، حيث يعتبر الكتاب مرجعاً لا يتقادم، بما يتوفر فيه من معرفة دقيقة لأوضاع التحديث الشعري ولمبادئه وخصائصه ومرجعياته. مع ما لهذا الكتاب من عمق في النظرة وموضوعية في الانتقاء والتقويم والتحليل. ثم إنه غنيّ بالمعلومات الدقيقة التي لا يمكن لأيّ باحث أن يستغني عنها. وهو لذلك كتاب يظل جديداً باستمرار، حتى ولو كان مرّ على صدوره باللغة الإنجليزية ما يقرب من أربعين سنة وفي العربية ما يقرب من عشرين سنة.

15