جائزة الشيخ زايد للكتاب تمد جسور التواصل بين الثقافتين الإسبانية والعربية

الخميس 2014/06/26
أكاديميون إسبان يشيدون بالاسبانية باعتبارها لغة عالمية

أبوظبي - تستقبل “جائزة الشيخ زايد للكتاب” حاليا الأعمال المرشحة المكتوبة باللغة الإسبانية -إلى جانب اليابانية والأنكليزية- في فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى” حتى الأول من شهر سبتمبر المقبل. ويشمل هذا الفرع المؤلَّفات الصادرة باللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها بما فيها العلوم الإنسانية والفنون والآداب بمختلف حقولها ومراحل تطوّرها عبر التاريخ.

تضمّ قائمة الحاصلين على “جائزة الشيخ زايد للكتاب” في فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى” المؤرخة مارينا وورنر من المملكة المتحدة، وعالم الآثار ماريو ليفيراني من إيطاليا. وتعتمد الجائزة الأنكليزية لغة رئيسية لاستقبال الأعمال المكتوبة بها في هذا الفرع، على أن يتم اختيار لغات محددة في كل دورة، وهي الإسبانية واليابانية في دورتها الحالية.

وأشار بدرو مارتينيز مونافيث، المستعرب والرئيس الأسبق لجامعة الأوتونوما بمدريد، والحائز على “شخصية العام الثقافية” ضمن “جائزة الشيخ زايد للكتاب 2009”، إلى أن قرار الجائزة بضمّ الإسبانية إلى اللغات المعتمدة في فرع “الثقافة العربية في اللغات الأخرى”، يلبي حاجات موضوعية في الساحة الثقافية، وتوقع أن يكون لهذا القرار ردود فعل كبيرة، وذلك لعدة أسباب، منها أن الإسبانية من اللغات العالمية الرئيسية، وأكثرها انتشارا من حيث عدد المتحدثين بها كلغة أم، وإنها لغة ناقلة لثقافة ثرية ومتعددة الأوجه على اختلاف المناطق الجغرافية للمتحدثين بها.

من جانبه، قال إدواردو بوسكيتس، مدير عام “البيت العربي” التابع لها: «يفخر “البيت العربي” بالتعاون مع “جائزة الشيخ زايد للكتاب” التي تحظى بمكانة عالمية مرموقة. كما نعرب عن سعادتنا باختيار الإسبانية في الدورة التاسعة من الجائزة، نظرا لأنها لغة معروفة وواسعة الانتشار، وتلعب دورا مهما وفعالا في ثقافة البلاد المتحدثة بها في أميركا اللاتينية، والتي تعدّ من أهم الثقافات العالمية المتميزة في عالمنا المعاصر».

وبيّن سعيد حمدان، مدير جائزة الشيخ زايد للكتاب، أن العربية والإسبانية جمعتهما العديد من الجوانب المشتركة على مدى قرون طويلة، فالثقافة العربية بلغت ذروة تطورها الحضاري على أرض إسبانيا عندما كانت المدن العربية في الأندلس عواصم للعلم والثقافة والفنون والعمارة، وبوتقة انصهرت فيها أجمل ما قدمت الحضارتان العربية والغربية، حيث تقف آثارها الموجودة حتى اليوم شاهدة على حجم ما قدمته هاتين الثقافتين للإنسانية بأكملها.

14