جائزة الصحافة العالمية في لندن تعيد بطل الصحافة المنسي

الاثنين 2014/05/26
الجائزة تكرم الأعمال التي ترصد الانتهاكات الحقوقية في البلدان العربية

لندن – أعلنت الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان في لندن عن إطلاق جائزة "صحفي العام في حقوق الإنسان" لتكرم الأعمال التي يقوم بها مراسلون وإعلاميون في الوسائل المرئية والمسموعة وكتّاب، لرصد الانتهاكات الحقوقية في البلدان العربية، وسيتم تسمية كل جائزة سنوية على أسماء مشاهير من الصحفيين، الذي ضحوا بحياتهم للدفاع عن حرية التعبير.

وذكرت في بيان إن الجائزة تكرم الأعمال التي يقوم بها مراسلون وإعلاميون في الوسائل المرئية والمسموعة وكتّاب، لا تنقصهم الجرأة وحسن التفكير في رصد الانتهاكات الحقوقية في البلدان العربية، مع التركيز على محاربة الفساد وتسليط الضوء على الأضرار البيئية. ومن خلال هذه الجائزة، نتمنى التعريف بهؤلاء الصحافيين سواء من العاملين في الاعلام العالمي أو في وسائل الإعلام المحلية.


وفتحت المجال أمام الأفراد والمؤسسات للترشيح عبر موقعها الالكتروني


وتحمل جائزة 2014 تحمل اسم الصحفي العراقي ضرغام هاشم، الذي اختطفه النظام العراقي السابق في 1991 بسبب نشره مقالا تحدى فيه السلطات وهو بعنوان "السيد الرئيس، أترضى أن يهان شعبك؟".

ففي أعقاب الاحداث التي جرت عام 1991 في العراق، كتب ضرغام هاشم، وهو صحفي مشهور في ذلك الوقت، مقالا بعنوان: "السيد الرئيس، أترضى أن يهان شعبك؟"، ورفض في مقاله استخدام النظام المجاني للإهانات والإساءات بحق مواطنيه. وفي ذلك الوقت لا تعتبر مناهضة السلطات واستنكار تصرفاتها بمثل هذه العبارات العلنية والمباشرة من المسموح به، مما جعل قصته استثنائية بكل ما للكلمة من معنى.

وأحدثت مقالة هاشم صدمة بين الناس لما فيها من شجاعة، وعلى إثر ذلك، استدعي هاشم إلى اجتماع مع وزير الثقافة والإعلام. ولدى وصوله، تحدث شهود عيان عن اختطافة بسرعة بالغة على أيدي رجال الأمن. ومنذ ذلك الحين، لم يره أو يتصل به أحد.

وكان هاشم يكتب في صحيفة "بابل"، بزعم أنها منصة إعلامية حرة، وقد أسسها عدي صدام حسين (الابن الأكبر للرئيس الراحل) ضمن رؤيته لـ"عصر جديد من الديمقراطية" في العراق، وبعد خطفه نشرت زميلته السابقة نرمين المفتي مقالا طالبت فيه بإطلاع الناس على المصير الذي آل إليه هاشم. وفي حين توصل العراقيون إلى معرفة تامة بما حصل، لم يتم إطلاقا توضيح هذه القضية من قبل النظام. وواجهت المفتي عاصفة إهانات من قبل صحفيي النظام، لإسكاتها ونسف صدقيتها الصحفية.

وما كان غير متوقع في قصة هاشم أنه كان "سنيا" من حي الأعظمية الواقع في وسط وشرق العاصمة العراقية بغداد.

وتعكس هذه الحقيقة تناقض المعلقين السياسيين حاليا، بالنظر إلى أن الروايات الغربية للأحداث -وفي الواقع ما يرويه المسلمون بأنفسهم- لا زالت تعمل على تضخيم البعد الطائفي.

18