جائزة "برانفورد بوز" لأدب الأطفال واليافعين بأنامل البريطانية سي جي فلاد

الاثنين 2014/07/21
سي جي فلاد في حفل توقيع روايتها "سماء لا متناهية"

لندن - فازت الروائية البريطانية سي جي فلاد والمحررة فنيشا غوستلينغ بجائزة “برانفورد بوز” لأدب الأطفال واليافعين لعام 2014، حيث تمنح هذه الجائزة سنويا لمؤلف الرواية الأولى ومحررها في آن معا.

لقد توجت فلاد بالجائزة عن روايتها الموسومة “سماء لا متناهية” الصادرة عن دار نشر “سيمون أند شوستر”، وقد وصفت هذه الرواية بأنها شاحذة للفكر، وتنطوي على قصة مثيرة للمشاعر، تتحدث عن فتاة تقع في حب صبي من عائلة رحّالة لا تعرف إلى الاستقرار سبيلا، الأمر الذي يفضي إلى تداعيات خطيرة ومربكة تقلب حياتها رأسا على عقب.

وصفت فلاد، الحاصلة على ماجستير في الكتابة الإبداعية من جامعة إيست أنجليا، مشاعرها لحظة الفوز بالجائزة قائلة: “لقد ارتعدت من الفرح لفوزي بجائزة برانفورد بوز. فالعديد من أصدقائي الكتاب، المفضلين لديّ، قد فازوا بهذه الجائزة ويشرفني جدا أن أكون واحدة منهم. فالجائزة تمثل عونا حقيقيا لي بينما أنا أكتب عملي القادم. أنا سعيدة جدا لأن محررة كتابي قد حصلت على مثل هذا الاعتراف أيضا”.

انطلقت جائزة برانفورد بوز عام 2000، وقد بلغت دورتها الخامسة عشرة بفوز الروائية سِي جَي فلاد. وربما تكمن أهمية هذه الجائزة في جانب منها هي أنها الجائزة الوحيدة التي تعترف بدور المحرر أو المحررة في احتضان المواهب الجديدة ورعايتها بشكل صحيح.

فالمحررون يمتلكون في الأعم والأغلب خبرات متراكمة جراء عمليات التحرير التي يقومون بها، بحيث يقدمون إلى القارئ في نهاية المطاف عملا أدبيا جديرا بالقراءة، لأنه يتمترس خلف اشتراطات النص الأدبي الناجح والمثير في آن معا.

ومحررة من طراز فنيشا غوسلينغ تمتلك مثل هذه الخبرة العميقة التي أغدقتها بكرم واضح على رواية “سماء لا متناهية” لسي جي فلاد، فلقد عملت غوسلينع مديرة تحرير الأدب الروائي في دار نشر “سيمون وشوستر”، وقد رشحت لهذه الجائزة مرتين من قبل مع الكاتبة ليندا بكلي آشر وسارة سينغلتون.

وبغية تسليط الضوء على هذه الروائية المبدعة والتعرف على عالمها الإبداعي، وجدنا من المناسب أن نقدّم جانبا من الحوار الذي أجراه مارتن شيلتون، المحرر الأدبي لصحيفة “التليغراف” بمناسبة فوزها بهذه الجائزة، حيث بادرها بالسؤال الأول عن ارتياحها للعنوان الألماني لكتابها المعنون “سماء لا متناهية” فردت على الفور: “إنه عنوان ذكي. فالعناوين بالنسبة لي تمثل صراعا دائما. وأنا أميل إلى العناوين الطويلة لأنني أمتلك ذرائع أدبية، حيث أردت أن أسمي الكتاب “كانت السماء زرقاء ولا متناهية”.

ثمة من يوقد شرارة حب الأدب والفن في الإنسان، وفيما يتعلق بالناس الذين حفزوا فلاد على الكتابة قالت: “ليس هناك العديد من الناس الذين كانوا يشجعونني على الكتابة في بداية الأمر. كما لم أكن طفلة ذكية. من الصعوبة بمكان أن تساعد مبكرا الكتاب والفنانين لأنهم في بدايتهم لا يكونون متمكنين بما فيه الكفاية. إنهم يمتلكون فقط الذائقة الجيدة، وربما تكون لديهم أنا متضخمة بإفراط وسوء تقدير للذات”.

وبما أن الروائية فلاد تكتب للأطفال واليافعين على حدّ سواء فإن السؤال الذي يواجهها دائما ينصب على فكرة مفادها: هل أن الكبار يستمتعون بأدب الأطفال واليافعين؟ فتردّ قائلة: “إن هذا حوار عقيم، فكل إنسان تجاوز العشرين كان مراهقا فيما مضى لذلك فإن القصص التي تدور حول المراهقة هي بالضرورة قصص كونية. العديد من الكتب الشهيرة يوجد فيها ساردون مراهقون”.

وعن أهمية هذه الجائزة والجوائز السابقة التي فازت بها الروائية أشارت فلود بأن “الجوائز مهمة جدا وخاصة للمبتدئين”. وقد ذكرت عددا من هذه الجوائز نذكر منها جائزة “جيمس ريكيت هُل للأطفال” و”كيرتس براون” وجائزة أفضل طالبة في الدراما.

أما عن الكتب الثلاثة الأخيرة التي قرأتها أجابت فلاد: “كُنا مفترين” لأيملي لوكهارت و”Meatpace” لنيكش شوكلا و”فضيحة” لسارة أوكلار”.

وبعد قراءاتها المتنوعة وتجربتها الحياتية القصيرة ذكرت فلاد “أنها متشبثة في النهاية بالرواية الواقعية”. وفي ختام اللقاء نصحت القراء بقراءة رواية “أضواء الشفق القطبي” لفيليب بولمان.

رأست لجنة التحكيم لهذا العام جوليا إكليشير وضمت في عضويتها أربع شخصيات متخصصة في أدب الأطفال واليافعين وهم: ويندي كولنغ، تمارا ماكفرلين، أليك وليمز وديف شيلتون. أما أبرز الكتاب الذين فازوا بهذه الجائزة فهم: ديف شيلتون، جاسون ولاس، لوسي كريستوفر، ميغ روسوف، سالي برو وكاثرين روبرتس.

16