أبريل 18, 2018

جائزة بوليتزر تكرّم ثلاثة صحافيين فجّروا فضيحة هارفي واينستين

صحافيتان في "نيويورك تايمز" جودي كانتور وميغن توهي وزميلهما في "ذي نيويوركر" رونان فارو يتوجون جائزة بوليتزر عن “صحافة الخدمة العامة”.
فضيحة هارفي واينستين قنبلة أطاحت بالمنتج الهوليودي وإمبراطوريته

نيويورك – فازت صحافيتان تعملان في صحيفة “نيويورك تايمز” وثالث يعمل في مجلة “ذي نيويوركر” الاثنين بـ جائزة بوليتزر، أهم جائزة في مجال الصحافة في الولايات المتحدة، وذلك تكريما لهم على جهودهم في كشف اتهامات التحرش الجنسي التي وجهتها نساء عديدات إلى هارفي واينستين في مطلع أكتوبر وكانت بمثابة قنبلة أطاحت بالمنتج الهوليودي وإمبراطوريته وتردّد صداها في العالم أجمع.

وحازت الصحافيتان في “نيويورك تايمز” جودي كانتور وميغن توهي وزميلهما في “ذي نيويوركر” رونان فارو بجائزة بوليتزر عن “صحافة الخدمة العامة”، الفئة الأبرز على الإطلاق بين سائر فئات جائزة بوليتزر.

لقد كان الصحافي والمحامي رونان فارو (1987) وهو ابن الممثلة السابقة ميا فارو والمخرج ودي ألن، قد تقلد وسام الشجاعة الصحافية بنشر تقرير من 8000 كلمة في صحيفة نيويوركر الأسبوع الماضي عرض فيه قصصا مفصلة لثلاث عشرة امرأة، وكيف عشن ساعات الألم والإحباط والانهيار والخضوع إثر عمليات تحرش واغتصاب قام بها المنتج الأميركي هارفي واينستين.

كان يقف وراء التحقيق رونان الصحافي والمحامي الشاب الذي سبق وأن عمل مستشارا في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وبطبيعة الحال يستحق رونان عبارات الثناء وسيوصف بالصحافي الشجاع والجريء من دون تردد.

رونان فارو الصحافي الشجاع
رونان فارو الصحافي الشجاع

ملاحظة قد تبدو مثيرة للقارئ العربي عن رونان فارو فهو ناشط مدافع عن حقوق المثليين، وهو ابن الممثلة ميا فارو والمخرج ودي ألن في الاسم، لكن والده البيولوجي يتوقع أن يكون المغني فرانك سيناترا.

بالنسبة للتحقيق الأول في قضية واينستين نشر في 5 أكتوبر على صفحات "نيويورك تايمز" وقد أحدث في حينه دوياً ترددت أصداؤه في هوليود بأسرها. ويومها سرد التحقيق شهادات لنساء عديدات أكدن أنهن تعرضن لتحرشات جنسية من جانب مؤسس استوديوهات ميراماكس، وكان ابرز تلك الشهادات شهادة الممثلة آشلي جود.

كذلك فقد كشف التحقيق ان المنتج الهوليودي أبرم اتفاقا سريا مع ممثلة أخرى هي روز ماكغاون دفع لها بموجبه مبلغ 100 ألف دولار في مقابل صمتها على حادثة جرت بينهما في 1997، وتبيّن لاحقا، بحسب إفادة الممثلة شخصيا، انها كانت جريمة اغتصاب تعرضت لها على يد واينستين.

وما هي الا خمسة أيام على التحقيق-القنبلة للصحيفة النيويوركية حتى أفردت مجلة “ذي نيويوركر” مساحة واسعة على موقعها الالكتروني لتحقيق مطوّل يسرد اتهامات مماثلة وجهتها نساء أخريات إلى واينستين.

جودي كانتور وميغن توهي.. جهود في كشف فضائح التحرش الجنسي
جودي كانتور وميغن توهي.. جهود في كشف فضائح التحرش الجنسي

وفي هذا التحقيق قالت ثلاث نساء، بينهن الممثلة الايطالية آسيا ارجنتو، إن واينستين اغتصبهن، وهي اتهامات رسّخت صورة المنتج الهوليودي كمفترس جنسي يستغل منصبه وسلطانه في عالم السينما ليتصيّد فرائسه الواحدة تلو الأخرى مستفيدا من ضعف ضحاياه وصمتهن وتساهل او حتى تواطؤ جزء من محيطه معه.

وأدى هذان التحقيقان إلى فك عقدة اللسان لدى نساء أخريات كثيرات انبرين يتهمن واينستين بالاعتداء عليهن جنسيا حتى بلغ عدد هؤلاء اليوم أكثر من مئة ضحية مفترضة.

ولكن كرة الثلج هذه لم تطح بواينستين وامبراطوريته فحسب بل تعدتها إلى رجال كثر آخرين في عالم السينما والسياسة والتلفزيون والإعلام داخل الولايات المتحدة وخارجها أيضا.