جائزة دايسون لجهاز منزلي للكشف عن سرطان الثدي ومادة لتوليد الطاقة

"دايسون" تختار الحلول الفائزة على أساس براعة فكرتها وقابليتها للتطوير وعائدها الاقتصادي المجزي.
الاثنين 2020/11/23
فوزي بالجائزة العالمية نقطة تحول حقيقية بالنسبة إليّ

لندن - عام 2020 كان عامًا مميزًا حطم الأرقام القياسية في جائزة “جيمس دايسون” التي موّلت حتى الآن 250 اختراعًا لمهندسين وعلماء شباب حول العالم. وفازت شابة إسبانية اخترعت جهازًا منزليًا لفحص الإصابة بسرطان الثدي بطريقة جديدة عن طريق استخدام عينة بول، وشاب من الفلبين ابتكر مادة جديدة لتوليد الكهرباء المتجددة بشكل فعال لا تستطيع تحقيقها ألواح الطاقة الشمسية التقليدية، بجائزة عام 2020 ونال كلًا منهما 30 ألف جنيه إسترليني.

وقال رجل الأعمال والمخترع الإنجليزي جيمس دايسون “يرغب الشباب بتغيير العالم، ويثبت المهندسون والعلماء والمصممون الذين شاركوا في الجائزة قدرتهم على ذلك. وقد لاحظنا هذا العام عددًا متزايدًا من الأفكار المتعلقة بالرعاية الصحية وتحسين الاستدامة، وكان من الصعب الاختيار بين هذه الأفكار النبيلة، لذلك منحنا جائزتين هذا العام، لدعم اختراعين متساويين في الجدارة. وكان كل من جوديت جيرو بينيت، وكارفي إهرين ميغ، شخصين مثيرين للإعجاب قدما اختراقات مهمة، وآمل أن يتمكنا من استخدام الجائزة كنقطة انطلاق للنجاح في المستقبل.

استلهمت الإسبانية جوديت جيرو بينيت (23 سنة) ابتكارها من تشخيص والدتها بمرض سرطان الثدي، فأدركت الحاجة لعملية فحص الإصابة بسرطان الثدي يسهل الوصول إليها؛ إذ يتطلب الفحص حاليًا من النساء الذهاب إلى المستشفيات أو المرافق الطبية والخضوع لعملية تكون أحيانًا مؤلمة وغالبًا ما تكون مكلفة؛ وذلك في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن 40 في المئة من النساء يتخطين تصوير الثدي بالأشعة السينية لفحص سرطان الثدي، مما يؤدي إلى اكتشاف حالة واحدة من كل ثلاث حالات متأخرة وانخفاض فرصة النجاة.

يستخدم الجهاز عينة بول وخوارزمية الذكاء الاصطناعي للكشف عن العلامات المبكرة لسرطان الثدي. ويمكّن النساء من مراقبة صحتهن باستخدام بديل غير جراحي وخالٍ من الألم وغير مشع ومنخفض التكلفة يمكن استخدامه بانتظام في المنزل.

كارفي ميغ: تحويل المزيد من الطاقة الشمسية إلى طاقة متجددة
كارفي ميغ: تحويل المزيد من الطاقة الشمسية إلى طاقة متجددة

وقالت جوديت إن اختراعها “لديه القدرة على جعل فحص سرطان الثدي جزءًا من الحياة اليومية. ويساعد في تغيير الطريقة التي يحارب بها المجتمع سرطان الثدي لضمان تجنب المزيد من النساء التشخيص المتأخر. وكان اليوم الذي أخبرني فيه جيمس دايسون أنني فزت بالجائزة العالمية نقطة تحول حقيقية بالنسبة لي لأن أموال الجائزة ستتيح لي الحصول على براءة اختراع على نطاق أوسع وتسريع البحث وتطوير البرنامج الذي أعمل عليه في جامعة كاليفورنيا. ولكن، الأهم من ذلك كله، كان سماع السيد دايسون وهو يعبّر عن إيمانه بفكرتي وهو ما منحني الثقة التي أحتاجها في هذه المرحلة المهمة”.

الاخترع الثاني الفائز كان للفلبيني كارفي إهرين ميغ (27 سنة) من جامعة مابوا في العاصمة الفلبينية مانيلا؛ وهو مادة جديدة مصنوعة من محصول النفايات تحوّل ضوء الأشعة فوق البنفسجية إلى طاقة متجددة، ليصبح ابتكاره أول اختراع يفوز بجائزة الاستدامة ضمن جائزة جيمس دايسون للعام 2020.

ولفهم أهمية إنجازه علينا أن نعلم أولا المشكلة التي تعاني منها معظم مصادر الطاقة المتجددة، وهي التقطّع؛ لأن توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية يتم في ظروف بيئية محددة ودقيقة، وتلتقط الألواح الشمسية في الغالب الضوء المرئي وتحوّله إلى طاقة متجددة ويجب أن تكون بمواجهة الشمس للقيام بذلك.

وتُبنى مزارع الطاقة الشمسية الحالية أفقيًا فقط ولا تبنى عموديًا، وغالبًا ما تشغل أراض زراعية صالحة للزراعة، ما يعني أنها تحرمنا من زراعة المحاصيل في تلك الأراضي وفي الوقت ذاته توجد الآلاف من النوافذ والأسطح الأخرى التي تصلح لذلك الغرض.

ويتصدى اختراع كارفي لتحدي توليد الطاقة المتجددة بشكل أكثر فعالية من الضوء وإعادة تدوير النفايات في الوقت ذاته، لأن ابتكاره يسمح بنشر مادة على هيكل أو سطح متوفر سابقًا لحصد الأشعة فوق البنفسجية وتحويلها إلى ضوء مرئي لتوليد الكهرباء بطريقة لا تستطيع تحقيقها ألواح الطاقة الشمسية التقليدية.

وسواء كانت الشمس مشرقة أو كان الطقس غائمًا، فإن مادة كارفي ستستمر في توليد الكهرباء لأن الجسيمات الموجودة في مادته تمتص ضوء الأشعة فوق البنفسجية مما يجعلها تتوهج. وعندما ترتاح الجسيمات فإنها تزيل الطاقة الزائدة وتخرج من المادة كضوء مرئي قابل للتحويل إلى كهرباء.

وكان رجل الأعمال والمخترع الإنجليزي جيمس دايسون أطلق، في العام 2005، الجائزة؛ وهي مسابقة مفتوحة للطلاب المخترعين الذين يمتلكون قدرة وطموح لحل مشكلات المستقبل. وتختار “دايسون” الحلول الفائزة على أساس براعة فكرتها وقابليتها للتطوير باستمرار وعائدها الاقتصادي المجزي. ويتنافس الطلاب في المسابقة من 27 دولة حول العالم.

وتمنح المسابقة جوائز مالية تبلغ قيمتها حوالي 168 ألف دولار كل عام.

12