"جائزة دبي الثقافية للإبداع" تحتفي بالمتوجين

الخميس 2013/09/05
المؤتمر الصحافي لتوزيع جوائز دبي الثقافية

ابوظبي - تواصل جائزة دبي الثقافية للإبداع عامها الثامن الارتقاء بالعمل الثقافي والإبداعي العربي من خلال منح جوائزها إلى المبدعين الشباب ممن تقل أعمارهم عن أربعين عاماً، حيث سيتم توزيع هذه الجوائز في حفل كبير يُقام بالاشتراك مع مؤسسة ارتياد الآفاق وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في دبي، كما أشار إلى ذلك الأديب سيف المري، المدير العام رئيس التحرير في مؤسسة الصدى في مؤتمر صحفي عقد في مقر المؤسسة الكائن في شارع الشيخ زايد.

اكد سيف المري لصحيفة "العرب" على أن هذه الجائزة الثقافية التي وصلت قيمتها المادية إلى نحو مئتي ألف دولار، موزعة على فروع الشعر والقصة القصيرة والرواية والفنون التشكيلية والحوار مع الغرب والتأليف المسرحي والأفلام التسجيلية والمبحث النسوي العربي. وأشار إلى أن هدف هذه الجائزة هو الارتقاء بالثقافة العربية وتشجيع الأدباء والمبدعين العرب.

ثقافة تنويرية

ويرى سيف المري أن ما يؤسف له أن تكون الثقافة العربية منفصلة عما يجري في الواقع العربي، لأنها أي الأعمال الإبداعية في واد، والشارع في واد آخر، فيما ينبغي على الثقافة أن تبرز في تنوير المجتمع لا أن تقف متفرجة على ما يحدث في عالمنا العربي لأن مقتل الثقافة أو العمل الإبدعي يكون في تحوله إلى مهنة ووظيفة، وفقدان قوته وتأثيره لأن المثقف شخص فاعل، ودوره في المجتمع أكثر تأثيراً من الشخص العادي لأنه دور ريادي وتنويري. لكن ما نشهده في العالم العربي هو إقصاء للمثقف وتهميش لدوره، وتغليب دور الفئات الأخرى التي تساهم في عملية تضليل المجتمع بوسائلها وأدواتها المعروفة.

وأضاف المري "نحن في أمس الحاجة إلى الثقافة التنويرية التي تنقذ المواطن العربي من التضليل. وأعتقد أن توزيع جوائز دبي الثقافية للإبداع تساهم في تشجيع المواهب الإبداعية الشابة خاصة أن المجتمع العربي يتشكل في معظمه من الشباب، وهم ثروة حقيقية في التنمية، وكذلك زيادة وعيها بمشاكل مجتمعاتها، والتعبير عنه".

حيادية وشفافية

وقال الأديب سيف المري:"إن جائزة دبي الثقافية للإبداع تتميز بحياديتها الكاملة، وشفافيتها وقيمتها المعنوية أكثر من قيمتها المادية، ولا نريد لهذه الجائزة أن تكون نخبوية وفئوية بل جائزة مخصصة للإبداع الثقافي عن جدارة واستحقاق".

وأكد المري: أن الكتّاب العرب لا يكتبون من أجل المادة لأن حركة النشر في العالم العربي أصلاً ضعيفة ولا ترقى إلى طباعة الأعمال الإبداعية إلى المستوى الذي يمكن الكاتب أو المبدع من أن يعيش على موارد مبيعات كتبه، فأقصى ما يمكن أن يطبع للكاتب العربي هو خمسة آلاف نسخة، فيما تصل طباعة الكتب في العالم الغربي والأوروبي إلى مئات الآف ما يتيح لمبدعها العيش الكريم من إبداعاته، ومن هؤلاء الكتّاب من يعيش على موارد نشر كتاب واحد في حياته.

وقد جاءت المشاركة بشكل كثيف من الدول العربية ذات الكثافة السكانية العالية مثل مصر والمغرب وسوريا، أما بلدان الخليج العربي فقد كانت نسبة المشاركات قليلة بالمقارنة. وقال الأديب سيف المري:"نحن لا نقرر الجائزة حسب مشاركات البلدان بل نقررها حسب جودة النص وقيمته الإبداعية، دون تدخل من المؤسسة، بل ذلك متروك لعمل لجنة التحكيم، وكلنا ثقة بتقييماتها التي لا نشكك فيها، ونعتبرها نابعة من الحس الموضوعي لا الشخصي، وهذا ما يمنح الجائزة قيمتها المتزايدة في خريطة الإبداع الإماراتي والعربي".








المري: الجائزة تجاوزت حدود الإمارات

الأعمال الفائزة

بعد ذلك، أعلن سيف المري نتائج لجان تحكيم جائزة "دبي الثقافية للإبداع" في دورتها الثامنة هذا العام في فروع الشعر والقصة القصيرة والرواية والفنون التشكيلية والحوار مع الغرب والتأليف المسرحي والأفلام التسجيلية والمبحث النسوي العربي وشخصية العام الثقافية الإماراتية لجمعية المسرحيين لحراكها في تنشيط الحركة المسرحية.

وتم منح الكاتبة والناقدة خالدة سعيد جائزة "المبحث النسوي العربي" باعتبارها صوتاً متميزا بفرادته ورهافته وحداثته وانتاجها النقدي لأكثر من نصف قرن. في الشعر هناك خمس جوائز وتم منحها على التوالي لحسن إبراهيم الحسن من سوريا عن مجموعته " غامض مثل الحياة وواضح كالموت" ويونس كمال حبيب أبو الهيجاء من الأردن عن مجموعته "كيف يفقهني المقام" ومهدي كامل منصور من لبنان عن مجموعته "الظل فجر داكن" ومحمد هشام مصطفى من مصر عن مجموعته "ثم لم يأتنا الماء" ومحمد محمد العناز من المغرب عن مجموعته "كثبان الماء" وعبدالله أبو بكر من فلسطين عن مجموعته "ولكننا واحدان" وأياد أبو شمله حكمي من السعودية عن مجموعته "ظل للقصيدة..صدى للجسد".

أما في القصة القصيرة، فقد فازت أمل السيد محمد من مصر عن مجموعتها "أم سيد الجارية" وخالد عبد الحليم العبسي من اليمن عن مجموعته "وآلام أضاعت سحرها" وعماد أحمد الورداني من المغرب عن مجموعته "رائحة لا يقبلها أحد" وأيمن حسين عبد المنعم من مصر عن مجموعته "مقام الفتح" ولولوة أحمد المنصوري من الإمارات عن مجموعتها "القرية التي تنام في جيبي".

وفي مجال الراوية، فاز كل من ميسرة الهادي السيد من مصر عن روايته "النحت في صخور الألماس" وحسام رشاد الأحمد من سوريا عن روايته "عطر وأوراد وأشواك" ومصطفى سيد عبد العظيم من مصر عن روايته "سفر المرايا" ومحسن بن محمد الوكيلي من المغرب عن روايته "الشغوفون" وبسام علي عبدالله شمس الدين من اليمن عن روايته "لعنة المواقف".

وفي ميدان الفنون التشكيلية، فاز العيدي الطيب من الجزائر ومحمد تيسير حامد حسن من مصر وجورج جوزيف شمعون من سوريا وزياد ناصر العنسي من اليمن وأوغور حمدي محمد من العراق.

وفي حقل الحوار مع الغرب، فاز كل من اندرو أبو سيف حبيب من مصر عن بحثه "الحوار الثقافي والإعلامي بين الشرق والغرب" وعيسى بودودة من الجزائر عن بحثه "الحضارة الإنسانية وقانون التدافع الثقافي" وعائشة بنت سالم بن مسعود من سلطنة عمان عن بحثها "واقع وآليات استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي في الحوار الثقافي مع الغرب" ومحمد أحمد محمد من سوريا عن بحثه "القصيدة والسفينة.. أفكار ورؤى ثقافية وإعلامية للحوار الهادف مع الغرب". وأحمد مبارك سالم سعيد من البحرين عن بحثه "الحوار مع الغرب لتعزيز التلاقح الحضاري ثقافيا وإعلاميا".

وفي التأليف المسرحي، فاز يوسف عبد الهادي الريحاني من المغرب عن نصه "جنوب" وعلاء محمد سعد زغلول من مصر عن نصه "اوليمبيا طريق الشمس" وإسراء ناصر حسين من العراق عن نصها "نساء شهريار" وعبيد عباس عبيد علي من مصر عن نصه "سيرة نهارية للظلام" وسامر محمد ثابت السيد علي من سوريا عن نصه "حصار على السقيفة". وفي الأفلام التسجيلية، فازت مريم خليل الذوادي من البحرين عن فيلمها "عشت من جديد".

15