جائزة دبي الثقافية للإبداع تشجع على كتابة الأدب في العالم العربي

الاثنين 2015/10/12
انتصار لجميع أنواع الإبداع والثقافة

في زمن يموج فيه السرد الروائي ليطغى على أنواع الأدب الأخرى، تسهم الجوائز الثقافية والأدبية في العالم العربي في إعادة إحياء القصة القصيرة وتفعيل دورها في الحراك الثقافي العام للمجتمعات.

ومن بين هذه الجوائز جائزة دبي الثقافية للإبداع التي كانت قد أعلنت نتائج دورتها التاسعة الأسبوع الفائت، منتصرة لجميع أنواع الإبداع والثقافة بما في ذلك القصّ السردي.

ويأتي هذا الاهتمام برصد إحدى فروع مثل هذه الجائزة الكبرى والهامة، للقصة القصيرة، كتشجيع لكتابتها والاستمرارية باتخاذها وسيلة للتعبير عن حاضر منهك. وذلك من خلال التركيز على عناصر مكتملة تجتمع لتروي حكاية ذات حبكة محكمة تتواءم مع الفكرة والموضوع.

ولعلّ بحث دبي الثقافية للإبداع عن التميّز، يدفع الكاتب إلى استحضاره وتقديمه للمتلقي في قالب قصصي يجد مكانه الخاص عن القارئ في كل مكان. إذ تتقاطع الأفكار في صفحات المجموعات المقدّمة مع ما يعيشه القراء اليوم، أو مع ما عاشوه بالأمس وما سيعيشونه غدا.

من هذا المنطلق، يرى الكاتب هاني عبدالرحمن القط من مصر، الحاصل على المركز الأول، فرع القصة القصيرة عن مجموعته القصصية “أتقبل التعازي”، أن القصة ناس من لحم ودم، يخرجون له من أماكن لا تخطر على البال، فكم مرة خرجت له قصص من خربشات الجدار، يلتقطها سريعا ويدوّنها، ويظلّ يتعارك مع العبارات فيها حتى تستقيم. ويؤكّد أن لمجموعته الفائزة بجائزة دبي الثقافية للإبداع، حبا خاصا في قلبه. إذ يعتقد أنها تجربة مكتملة في محاولة خلق عالم قصصي له نكهة تخصّه، متمنيا أن تنال إعجاب القارئ.

بدورها توضح الكاتبة اليمنية لارا محمد نجيب عن فوز مجموعتها القصصية “زرقاء عدن”، أن قصصها تحكي عن نساء عدن في اليمن. وكل قصة على حدة تروي معاناة امرأة تنتمي إلى طبقة اجتماعيـة مـا وتعيـش ظروفا ما.

وهكذا تصل إلى رسم صورة عامة عن هؤلاء النسوة في حيواتهن اليومية، راصدة أحلامهن، وتفاصيل المأساة لديهن. مبينة أن المجموعة كتبت عن الفقر والجوع والحب، الثلاثي الذي يشكّل ماهية الإنسان في العالم الثالث.

أما عن فوزها بالجائزة، فتقول “هذا كتابي الأول. كما أنها مشاركتي الأولى. لذا الفوز شرف كبير لي، سعدت به وسط منافسة قوية ومحتدمة بين الكتاب ومجموعاتهم القصصية”.

14