جائزة للإعلام الاجتماعي تواكب تأثيراته في المجتمعات العربية

الثلاثاء 2014/07/08
وسائل التواصل الاجتماعي مصدر هام من مصادر الأخبار لوسائل الإعلام

دبي – جائزة عربية تركز على دور وسائل التواصل الاجتماعي كمزود هام للأخبار، ووسيلة لرصد الرأي العام للجمهور، وتعتمد عليها وسائل الإعلام الكبرى بشتى أنواعها.

أخذت وسائل التواصل الاجتماعي بعدا آخر، بعد الاعتماد عليها كمصدر مهم للأخبار، ومقياسا للرأي العام، وطريقة لمعرفة الأخبار عن أماكن الحروب والكوارث التي يصعب وصول المراسل الصحفي إليها، وأدركت وسائل الإعلام أهميتها فصارت من يحرك كبريات المؤسسات الإعلامية التي لها تاريخها، وتعتمد عليه في أخبارها.

من هذه الأهمية أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي “الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي”، وهي الأولى من نوعها بالمنطقة، تحت شعار “التواصل.. الإبداع.. التأثير".

حيث أصبحت وسائل الإعلام الاجتماعي في الوقت الراهن وسيلة يمكن الاستفادة منها، واستخدام شبكاتها بالشكل الأمثل نحو رفع مستوى الوعي بالقضايا التي تمس المجتمع، وتحفيز التفكير الإبداعي لتطوير مختلف القطاعات. وفكرة “الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي” تدور حول تكريم سنوي للإبداعات الفردية والمؤسسية في شتى مجالات الحياة ومختلف قنوات الإعلام الاجتماعي، وضمن معايير محددة ترتكز حول ثلاثة محاور رئيسية وهي: التواصل والإبداع والتأثير، وهي من ناحية أخرى تكرم الإبداع والابتكار في التواصل مع الجمهور المستهدف والتفاعل معه.

أما إحداث التأثير فهو من أهم العوامل التي تراعيها الجائزة، فهي ترصد مستوى التفاعل والتغيير الإيجابي الذي يمكن لوسائل الإعلام الاجتماعي إحداثه في المجتمعات العربية. وتعتبر الجائزة إضافة نوعية للجهود المبذولة لتطوير واقع الإعلام العربي، والتأكيد من خلال تكريم الأفراد والمؤسسات المؤثرين ضمن الفئات المختلفة للجائزة، على أهمية الاستخدام المبتكر والحضور الفعال والمؤثر على هذه الشبكات.

حيث ينظر إلى وسائل الإعلام الاجتماعي كمحرك رئيسي في المشهد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الوطن العربي والعالم، ومساهماً رئيسياً في صنع أحداثه، وبأن المؤثرين في واقعنا اليومي عبر استخدامات هذه الوسائل أصبحوا جزءاً من صُنّاع التغيير في مجتمعاتهم، ولا بد من التعامل مع هذا الواقع، عبر استخراج طاقات الإبداع واستثمار القدرة على التغيير.

وتشكل طاقات الشباب العربي بالإمكانات التي توصلت لها وسائل التواصل الاجتماعي، قوة مؤثرة تستطيع إحداث تغيير حقيقي وإيجابي في الواقع العربي، وتنظيم جائزة سنوية للإعلام الاجتماعي عاملاً محفزاً لتوظيف هذه القنوات بما يسهم في تحقيق التطور. وهذه من المساهمات الأخرى التي دفعت لتصنف الشيخ محمد بن زايد راعي هذه الجائزة ضمن أكبر 10 قادة موجودين عبر قنوات الإعلام الجديد.

صممت آلية لترصد قياس التأثير الحقيقي للمبادرات الفردية والمؤسسية عبر وسائل التواصل الحديثة

وبعد فتح باب التسجيل والاشتراك في الجائزة من تاريخ 29 يونيو للعام الجاري حتى 15 سبتمبر المقبل، سيتم تقييم المشاركات وفق أسس منهجية موضوعية محايدة، على أن يتم فرزها وتقيمها باختيار أفضل المشاركات عن كل فئة، وذلك وفق المعايير المحددة، والتي سيخصص لكل منها نسبة 25 بالمئة من العلامة الرئيسة لتقييم الترشيح على النحو التالي:

الارتباط: من خلاله يتم تقييم مدى ارتباط مضمون الحملة أو المبادرة بالمجتمع المحلي أو العربي، وتخصص له 25 بالمئة من العلامة الرئيسة للتقييم .

الانتشار: من خلاله يتم قياس مدى الانتشار الذي حققه الترشيح عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وتخصص له 25 بالمئة من العلامة الرئيسة للتقييم .

الإبداع: من خلاله يتم تقييم الفكرة الإبداعية لموضوع المشاركة، إلى جانب كيفية تنفيذها والقنوات المستخدمة وفعاليتها، وتخصص له 25 بالمئة من العلامة الرئيسة للتقييم .

التجاوب والتفاعل: من خلاله يتم رصد مدى تجاوب وتفاعل الجمهور عبر وسائل الإعلام الاجتماعي مع المبادرة أو الحملة، وتخصص له 25 بالمئة من العلامة الرئيسة للتقييم .

وتم تحديد فئات “الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي” وشملت، 20 فئة متنوعة هي: الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمدونات، والإعلام، والرياضة، والتسامح، وخدمة المجتمع، والتعليم، والشباب، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والاقتصاد، والسياسة، والصحة، والفنون، والأمن والسلامة، والتسوق، والبيئة، والسياحة، والترفيه. إلى جانب فئة شخصية العام، والتي تكرم إحدى الشخصيات النشطة والمؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تمكنت من وضع بصمة واضحة عبر إنجازاتها النوعية، وتضم قنوات الإعلام الاجتماعي المشمولة في الجائزة “تويتر، وفيس بوك، وانستغرام، ولينكد إن، وجوجل بلس، ويوتيوب".

ووضعت اللجنة المنظمة للجائزة وصفاً مختصراً لكل فئة من فئاتها، لتوضيح طبيعة الفئات للمشاركين، وسهولة وضع ترشيحاتهم تحت الفئات التي تنتمي إليها.

وصممت آلية تقييم الترشيحات لترصد قياس التأثير الحقيقي للمبادرات الفردية والمؤسسية عبر وسائل التواصل الحديثة، وكذلك الوقوف على مدى التأثير الإيجابي الذي تحدثه ومقدار التفاعل والصدى الذي تتركه على أرض الواقع. وفي هذا الإطار سيتم فرز المشاركات وتقييمها وفقاً لمدى ارتباطها بواقعنا العربي ومدى الإبداع في تنفيذها وأيضاً مدى انتشارها وتجاوب الجمهور الإيجابي معها، وسيتم تسليط الضوء على أهم مبادرات الإعلام الاجتماعي على مستوى الوطن العربي بغرض تكريم الإبداع في التواصل مع المجتمعات العربية، وتكريم أصحاب المساهمات الملموسة في حركة تقدم وتطوير المجتمع. لتقوم لجنة التحكيم بعد ذلك بتحديد القائمة النهائية للفائزين.

وكان عبدالله البسطي مدير عام المكتب التنفيذي للشيخ محمـد بن راشد آل مكتوم، قد صرح في وقت سابق”مع فتح باب تلقي المشاركات، نتوقع حجم مشاركات كبيرة من كل الدول العربية. كما نثق بأن الجائزة ستؤسس لإحداث نقلة نوعية في مجال الإعلام الاجتماعي في الوطن العربي، وسنعمل على تشجيع كل المؤثرين في وسائل الإعلام الاجتماعي للعمل بروح الابتكار وبأفكار ومبادرات تعود بالنفع على مجتمعاتنا بما يخدم مسارات التنمية”.

18