جائزة ميسي تثير موجة من الاعتراضات

الخميس 2014/07/17
مجاملات "الفيفا" لميسي تثير جدلا كبيرا

باريس - لايزال قرار منح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الكرة الذهبية المخصصة لأفضل لاعب في مونديال البرازيل 2014، يثير موجة من الاعتراضات في عالم كرة القدم. ومن بين المعترضين كان الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي ألمح إلى خطة “تسويقية” مدبرة من “أديداس″، الشريكة في الجائزة.

وكان مارادونا رأى أن نجم برشلونة الأسباني لم يكن يستحق جائزة أفضل لاعب في مونديال البرازيل التي منحت له الأحد الماضي رغم خسارة الأرجنتين أمام ألمانيا في النهائي 0-1 في الوقت الإضافي، وإهدارها فرصة الفوز باللقب العالمي الثالث.

واعتبر مارادونا أن ميسي لم يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لمونديال البرازيل، وقال، “لو استطعت لأعطيته الجنة إنما من غير الطبيعي أن يفوز لاعب بأمر ما بسبب خطة تسويقية”. وكان الكثير من المراقبين تفاجأوا بمنح ميسي الجائزة التي تقدمها شركة أديداس الألمانية للتجهيزات الرياضية، على حساب لاعبين آخرين مثل الألماني توماس مولر والهولندي أريين روبن والكولومبي خاميس رودريغز.

ومن المعروف أن الجوائز الأربع الأخيرة في المونديال منحت لأربعة لاعبين متعاقدين مع أديداس، الألماني أوليفر كان (2002) والفرنسي زين الدين زيدان (2006)، والأوروغوياني دييغو فورلان (2010) وميسي (2014). وفي الواقع فإن مجموعة من الدراسات الفنية بـ”فيفا” تضم 13 من الخبراء المتخصصين الذين تابعوا عن كثب كل مباريات المونديال، هي من قامت باختيار اللاعبين العشرة المرشحين قبل منح الكرة الذهبية لميسي.

غير أن الفصل 46 في نظام “فيفا” لمونديال 2014، وتحديدا الفقرة “11 ج”، تنص على أن “الكرة الذهبية ستمنح لأفضل لاعب في المنافسة النهائية على قاعدة تصويت الصحافيين المعتمدين للحدث والمشجعين. وكرة فضية وأخرى برونزية ستمنحان أيضا لثاني وثالث أفضل لاعب”، وهما اللتان آلتا إلى الألماني توماس مولر والهولندي أريين روبن على التوالي.

وعن التعديل الذي طرأ على شروط منح الكرات الذهبية والفضية والبرونزية، أجاب “الفيفا” أن الاتحاد الدولي كان يريد مساواة أسلوب تصويت هذه الجائزة بذلك المخصص لجائزتي القفاز الذهبي وأفضل لاعب شاب في المونديال الممنوحتين من مجموعة الدراسات الفنية.

من ناحية أخرى لم يخف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر دهشته من منح ميسي الكرة الذهبية قائلا، “هل أكون دبلوماسيا أم أقول الحقيقة؟ فأنا تفاجأت شخصيا لاختيار ميسي أفضل لاعب”، ليعود ويحاول التخفيف بعض الشيء من وطأة تصريحه، “ولكن إذا تابعتم جيدا بداية البطولة، كان دوره (ميسي) مصيريا والأرجنتين وصلت إلى النهائي بفضل أهدافه”.

ويبدو أن الكرة الذهبية كانت بمثابة جائزة ترضية لميسي، رغم أنه بدا ممتعضا لتلقي هذه الجائزة، لإدراكه ربما بأنه لم يكن اللاعب الأفضل في المونديال، خصوصا بعد فشله في انتزاع اللقب الوحيد الذي ينقص سجل إنجازاته العظيمة. وربما كانت كلمات ميسي الأكثر تعبيرا، “في حقيقة الأمر، لست مهتما بهذه (الجائزة) في هذا الوقت بالتحديد”. ربما هذا الإحراج قد يدفع “الفيفا” مستقبلا إلى مراجعة شروط منح الكرة الذهبية، بما يضمن مزيدا من الشفافية.

23