جائزة نوبل للكيمياء من نصيب سويدي وتركي وأميركي

الخميس 2015/10/08
أبحاث الفائزين تساهم في تطوير علاجات جديدة لأمراض السرطان

ستوكهولم - منحت جائزة نوبل للكيمياء الأربعاء إلى السويدي توماس ليندال والأميركي بول مودريش والأميركي من أصل تركي عزيز سنجر لأبحاثهم حول الحمض الريبي النووي التي ساهمت في وضع علاجات لأمراض السرطان.

وقالت لجنة نوبل في حيثيات قرارها إنها قررت مكافأة هؤلاء الباحثين الثلاثة لأعمالهم حول “ترميم الحمض الريبي النووي” الذي قد تصيبه بعض العوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية بأضرار.

وأضافت اللجنة أن الفائزين توصلوا إلى “تحديد الطريقة التي ترمم بها الخلايا الحمض الريبي النووي المتضرر، والطريقة التي تحفظ بها البيانات الوراثية”.

ورأت اللجنة أن هذه الأبحاث قدمت خلاصات مهمة جدا تشكل أساسا في فهم آلية عمل الخلية الحية، وتساهم في تطوير علاجات جديدة لأمراض السرطان. فالحمض الريبي النووي يمكن أن يتعرض للضرر في أي مرحلة من مراحل العمر، مسببا اضطرابات تؤدي إلى تحولات جينية مسؤولة عن السرطان وتسارع الشيخوخة.

وتوصل ليندال في مطلع السبعينات إلى أن الوتيرة التي يتدهور بها الحمض الريبي النووي يعني أن الحياة بالشكل الذي نعرفه لا يمكن أن تستمر. وبالتالي، لا بد من وجود طريقة للحمض الريبي النووي لإصلاح نفسه. وقد اكتشف آلية على مستوى الجزيئات تتصدى بشكل مستمر لتدهور الحمض الريبي النووي البشري.

أما سنجر، فقد توصل إلى تحديد مسار تعتمده الخلايا للدفاع عن نفسها ضد الهجمات، والمحافظة على الموروث الجيني.

ولذا، فإن الأشخاص الذين تضطرب لديهم هذه الوسائل الدفاعية قد يصابون بسرطان الجلد في حال التعرض للشمس.

كما أن هذه الوسائل الدفاعية تجعل الجسم البشري قادرا على “تصحيح القصور الناجم عن المواد المسببة للتحولات الوراثية”، حسب لجنة نوبل.

أما مودريش، فقد تمكن من إظهار “كيف تعمل الخلية على تصحيح الأخطاء الناجمة عن تناسخ الحمض النووي خلال عملية انقسام الخلية” علما أن الاضطراب في هذه الآلية يؤدي إلى الإصابة بأنواع متعددة من سرطان القولون المنقولة وراثيا.

وسيحصل كل من العلماء الثلاثة على ثلث الجائزة البالغ قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (أكثر من 860 ألف يورو) وسيتم منح شهادة ومدالية ذهبية لكل واحد منهم في مراسم تقام في 10 ديسمبر المقبل، الذي يصادف ذكرى وفاة العالم الكيميائي الشهير ألفرد نوبل، الذي سميت الجائزة باسمه عقب وصيته بترك القسم الأكبر من ثروته لصالحها.

ويبلغ عزيز سنجر من العمر 69 عاما، وهو من عائلة فقيرة من جنوب شرق تركيا. وكان يمكن أن يذيع صيته في مجال مختلف تماما، وهو كرة القدم، إذ كان عضوا في المنتخب الوطني للناشئين، قبل أن يقرر التركيز على دراسته، فانتقل إلى الولايات المتحدة حيث درس في جامعة تكساس. وهو يعمل الآن في التدريس في جامعة شابيل هيل في كارولاينا الشمالية.

ويبلغ زميله السويدي توماس ليندال من العمر 77 عاما، وقد درس في بلاده ويعمل حاليا في التدريس في معهد فرنسيس كريك في لندن، وفي مجال الأبحاث في مختبره كلير هول في هرتفوردشير في جنوب شرق إنكلترا.

أما زميلهما بول مودريش، فهو من مواليد العام 1946، حاصل على دكتوراه من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، ويعمل باحثا في معهد هاورد هيوز ميديكال في واشنطن، وأستاذا في جامعة ديوك في كارولاينا الشمالية.
24