جاغوار أمام تحدي كهربة سياراتها متعددة الأغراض

شركة جاغوار تقدم موديل آي-بيس الكهربائي وتعكف على ابتكار نموذج آخر تحت اسم كس.جي، لكن ليست لها أي سيارة كهربائية تسير على طرقات.
الأربعاء 2019/11/06
جاغوار ترحب بالتوجه للموديلات الهجينة

لندن- تواجه العديد من الشركات في مجال تصنيع السيارات الكهربائية عقبات فنية متنوعة في طريق التخلّص نهائيا من المركبات ذات محركات الاحتراق الداخلي.

ومن بين هذه الشركات، تظهر جاغوار لاندروفر التي ترحب فعليا بالتوجه للموديلات الهجينة، ولكن يبدو أنها غير مقتنعة بعد بالسيارات الكهربائية بالكامل.

ورغم أن الشركة البريطانية العريقة تقدّم موديل آي-بيس الكهربائي وتعكف على ابتكار نموذج آخر تحت اسم كس.جي، لكن ليست لها أي سيارة كهربائية تسير على طرقات.

ولمحت جاغوار مرارا من خلال قسم الهندسة في الشركة، أنها غير متحمسة للفكرة بالرغم من أن معظم الشركات تبنّت هذا التمشّي نتيجة الضغوطات التي تمارسها الحكومة لصناعة سيارات تنسجم مع البيئة للتقليل من مستوى الاحتباس الحراري.

وقدّم الرئيس التنفيذي للشركة نك روجر تبريرا نقلته مواقع مهتمة بالسيارات قال فيه إنه “كلما ازداد حجم السيارة كلما ازدادت صعوبة التحدي الإيروديناميكي، وسننتهي ببطاريات كبيرة تجعل السيارات ثقيلة جدا”.

ومن الواضح أن التبرير غير مقنع فتلك المشاكل لم تمنع شركات منافسة من طرح موديلات متعدّدة الأغراض أس.يو.في كهربائية مثل أودي إيترون وتيسلا موديل إكس ومرسيدس إي.كيو.سي وفورد موستنغ أس.يو.في الكهربائية القادمة.

نك روجر:  كلما ازداد حجم السيارة، ازدادت صعوبة التحدي الإيروديناميكي، وسننتهي ببطاريات كبيرة تجعل السيارات ثقيلة جدا
نك روجر:  كلما ازداد حجم السيارة، ازدادت صعوبة التحدي الإيروديناميكي، وسننتهي ببطاريات كبيرة تجعل السيارات ثقيلة جدا

في المقابل، ترى لاندروفر أن السيارات الهيدروجينية كفكرة تستحق النظر إليها رغم عيوب نقص البنية التحتية وغيرها.

وتطرح مسألة كهربة السيارات تساؤلات حول الفرق بين الموديلات متعددة الأغراض (أس.يو.في) وسيارات الأراضي الوعرة، في الوقت الذي تشهد فيه السيارات الرياضية متعددة الأغراض رواجا كبيرا في الوقت الحاضر.

ويقول خبير السيارات الألماني تورستن ريشتين إن موديلات أس.يو.في هي نوع جديد من هياكل السيارات على غرار الموديلات الكوبيه أو الكابريو.

وتعدّ هذه الموديلات سيارات ركوب أكثر منها سيارة للأراضي الوعرة؛ فهي سيارة عادية ذات جسم ضخم.

وتشترك هذه الموديلات مع موديلات الأراضي الوعرة في الحجم الضخم والخلوص الأرضي المرتفع، غير أن موديلات الأراضي الوعرة تتمتع ببعض السمات الخاصة مثل التجهيز بنظام الدفع الرباعي والقفل التفاضلي وهيكل صالح للقيادة في الأراضي الوعرة.

بالإضافة إلى ذلك، لدى سيارات الأراضي الوعرة القدرة على صعود طريق بنسبة انحدار 25 بالمئة. ولا تشتمل موديلات أس.يو.في على هذه التجهيزات، لذا فهي غير صالحة للسير على الطرق الوعرة.

ويشير خبير السيارات كونستانتين هاك إلى أن أسباب النجاح الذي حققته موديلات أس.يو.في، يعود في المقام الأول إلى ارتفاع السيارة عن الأرض، والذي يترتب عليه سهولة التحميل، فضلا عن أن حجم السيارة يمنح شعورا بالأمان.

وتتمتع هذا الموديلات بالمزيد من الأمان مقارنة بالسيارات الصغيرة في الحوادث، لأنها مخصصة في الأساس للقيادة على الطرق الممهدة، في حين يتمتع عدد قليل منها بالقدرة الكافية على القيادة في الأراضي الوعرة.

ويرى خبير أرثور كيبفريلر أن موديلات أس.يو.في تتمتع بالعديد من المزايا مثل توفير المزيد من المساحة والمرونة الداخلية، ووضعية الجلوس المرتفعة والدخول المريح؛ فهي أكثر عملانية من السيارات العادية.

وإلى جانب الطابع العملي والاستخدام المتعدد يرجع سر انجذاب الزبائن إلى موديلات أس.يو.في إلى التصميم الرياضي ذي الملامح الشرسة.

ومن أمثلة موديلات أس.يو.في فولكسفاغن تي-روك وفولاد موغا ومرسيدس جي.أل.سي، بينما تعتبر بي.أم.دبيلو إكس 3 وسكودا وفولكسفاغن تيغان سيارات للأراضي الوعرة، وهو ما يوضح أن الحجم ليس هو العامل الحاسم، وإنما التجهيزات، التي تتمتع بها السيارة.

ويظهر خلال العام الجاري والعام المقبل العديد من الموديلات الجديدة في الأسواق مثل رانج روفر إيفوك وأودي سبورت باك كيو 3 ومرسيدس جي.أل.بي ونيسان كاشكاي.

17