جاكوب ريس موغ: خطة ماي بشأن بريكست يمكن عرقلتها في البرلمان

مشرع بريطاني يؤكد أن ماي إذا تمسكت بخطة تشيكرز، ستجد أن أمامها تكتلا من الأصوات المضادة لها في مجلس العموم، واصفا مقترحات الخطة بأنها خضوع للاتحاد الأوروبي.
الاثنين 2018/08/20
بداية العد التنازلي

لندن – قال رئيس مجموعة ذات نفوذ من المشرعين البريطانيين المؤيدين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي الأحد، إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد تجد مشكلة في إقرار خطتها للخروج من التكتل في البرلمان قبل اليوم المقرر للخروج إذا لم تغير مقترحاتها.

ويعارض جاكوب ريس موغ رئيس مجموعة البحث الأوروبية، وهي فصيل داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي، بشدة خطة الحكومة الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي والمعروفة باسم (خطة تشيكرز) ويؤيد انفصالا صريحا من التكتل بحلول 29 مارس من العام المقبل.

وقال ريس موغ، الذي يتداول اسمه كخليفة محتمل لماي، لصحيفة ذا صنداي تايمز “إذا تمسكت بخطة تشيكرز، ستجد أن أمامها تكتلا من الأصوات المضادة لها في مجلس العموم”، واصفا مقترحات الخطة بأنها خضوع للاتحاد الأوروبي.

وأضاف “بالطبع فإن المتشككين في الاتحاد الأوروبي داخل البرلمان ليسوا أغلبية في كل القضايا، لكنهم لا محالة سيشكلون أغلبية في البعض من هذه القضايا، وهو ما سيجعل التشريع صعبا بدرجة غير عادية إذا استند إلى خطة تشيكرز”.

وتقضي خطة تشيكرز ببقاء بريطانيا في منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي خاصة بالمنتجات الصناعية والزراعية، لكن قال بعض مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي إن الخطة تعني أن أجزاء في الاقتصاد البريطاني ستظل خاضعة للقواعد التي تقر في بروكسل.

وتقول بريطانيا والاتحاد الأوروبي إنهما يريدان التوصل لاتفاق بشأن الانفصال في اجتماع المجلس الأوروبي يوم 18 أكتوبر المقبل، لكن دبلوماسيين يعتقدون أن هذا التاريخ تفاؤلي للغاية.

وإذا لم يتوصل الطرفان لاتفاق بحلول أكتوبر فيمكن إبرامه في اجتماع المجلس الأوروبي المقرر يومي 13 و14 ديسمبر، فيما قال ريس موغ إن ترك الاتفاق إلى ديسمبر سيكون “مخاطرة كبيرة” لأن هذا لن يترك للبرلمان البريطاني سوى ثلاثة أشهر فقط لإقراره.

وتصاعدت الضغوط على بريكست في بريطانيا مع تنامي الأصوات الداعية إلى استفتاء ثان بشأنه وتراجع المواقف الداعمة للانفصال، بعد أن تعرضت خطة الحكومة للانتقاد من قبل أعضائها قبل خصومها، فيما تشكلت لدى البريطانيين رؤية أكثر وضوحا لتكلفة الانسحاب الباهظة، الأمر الذي يثير سيناريوهات واحتمالات عديدة قد تصل إلى درجة التراجع عن بريكست وهو ما لم تستبعده ماي.

وقالت وزيرة التعليم السابقة جاستين غرينينغ، المعارضة لبريكست، إن خطة ماي تنفيذ لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة السلع دون التمكن من التأثير عليها.

ولافتة للانقسامات العميقة في الحكومة والبرلمان في طريق تطبيق ذلك، قالت غرينينغ إنه يتعين طرح القرار أمام الناخبين، لتنضم بذلك إلى كبار أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي المؤيدين لذلك الرأي.

5