جاك دورسي سار مجبرا في "جنازة" تويتر

جنازة إلكترونية نظّمها مغردو العالم على تويتر لـ"تشييعه إلى مثواه الأخير" صباح السبت بعد ظهور تقارير تتحدث عن بدء الموقع في إجراء تغييرات بداية من هذا الأسبوع، بحيث يقع ترتيب التغريدات وفق معايير أخرى غير الترتيب الزمني. وأثارت الخطوة استياء كبيرا لدى محبي تويتر ما دفع المدير التنفيذي إلى الخروج عن صمته.
الاثنين 2016/02/08
هل باتت النهاية قريبة

واشنطن - وجد الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي نفسه مرغما على السير في جنازة موقعه الاجتماعي ضمن هاشتاغ RIPTwitter# (فليرقد تويتر في سلام).

وكان الهاشتاغ تصدّر السبت قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا عالميا بعد إعلان تقارير صحافية أن الشركة تنوي إجراء تغيير في طريقة عرض التغريدات على الموقع بداية من هذا الأسبوع.

ووفقا لموقع بازفيد، تعتزم الشركة طرح طريقة العرض الجديدة للتغريدات، التي تعد جزءا من وعد الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لتويتر، جاك دورسي بإحداث تغييرات كبيرة وجريئة على الخدمة لإخراجها من مستنقع تراجع النمو، في أقرب وقت ممكن خلال الأسبوع الجاري.

يُشار إلى أنه ومنذ انطلاق تويتر قبل نحو عشر سنوات، كان الترتيب الزمني العكسي للخط الزمني أساسيا فيها، وهو ما جعل الشركة تفخر بأنها خدمة لحظية، بمعنى أن ما يشاهده المستخدم في لحظة ما هو بالفعل ما يجري.

وكانت الشركة قد ألمحت منذ أكثر من سنة إلى أنها تعتزم تغيير خوارزمية ترتيب التغريدات، ولكن يظهر أن المستخدمين اعتادوا على الترتيب الزمني العكسي، الذي يعدونه من صميم تجربة موقع تويتر.

وقد بدأت تويتر في ديسمبر الماضي اختبار صيغة جديدة للخط الزمني حيث تُصنف التغريدات حسب الأهمية بدلا من الترتيب الزمني العكسي، لتظهر غير مُرتبة ومتناثرة على طول الخط الزمني للخدمة.

وكان جاك دورسي قد قال في يوليو الماضي إن الشركة ستواصل إجراء اختبارات على طريقة عرض التغريدات في الخط الزمني وكل ما يلزم لمساعدة المستخدمين على العثور ومتابعة الحسابات التي تهمهم، ولجعل المنتج أسهل وأكثر يسرا للمزيد من الناس، خاصة المستخدمين الجدد.

تويتر ستتخلى عن مصدر فخرها، إذ أنها خدمة لحظية، بمعنى أن ما يشاهده المستخدم في لحظة ما هو بالفعل ما يجري

وبعد انتشار التقارير ظهر هاشتاغ RIPTwitter# في أكثر من 600 ألف تغريدة.

وكما يشير اسمه فإن المستخدمين توقعوا أنها خطوة ستقتل الشبكة الاجتماعية التي طالما أحبوها لعرضها التغريدات وفق الزمن وليس خوارزميات تقرر ما هو المهم وتعرضه.

وعلى شبكات التواصل، عبر المغردون عن خيبتهم من التغيير المنتظر الذي لم يُسعد عددا كبيرا منهم، فسخر كثيرون وكتبوا “هكذا سيبدو تويتر بعد التحديث” وأرفقوا التغريدة بصورة لفيسبوك مقلوب. وقال معلقون “هذه الخطوة ستكون استكمالا لعملية التقليد المستمرة من قبل تويتر؛ لإيجاد شكل نهائي يجذب مزيدا من المستخدمين”. وقال مغردون “ها قد كنا أوفياء حتى آخر لحظة وشيعنا تويتر إلى مثواه الأخير”.

ونشر جاك دورسي على نفس الهاشتاغ عدة تغريدات يؤكد فيها استماعه لرغبات المستخدمين وينفي وجود أي خطة لتغيير نمط عرض التغريدات الأسبوع الجاري. وكتب “نحن لم نخطط لإعادة ترتيب الجداول الزمنية هذا الأسبوع”.

وأشار إلى أن أهمية تويتر جاءت من كونه منصة تسمح بالتواصل في الزمن الفعلي مع الأحداث وهذا أمر مهم، لكن في نفس الوقت يمكن لتويتر أن يساعد على التواصل بحسب الاهتمامات والمواضيع بدلا من الأصدقاء.

ويُعتقد أن الانتقال من صيغة الترتيب الزمني العكسي إلى آخر تفرضه خوارزمية تشبه نظام “Story Bumping” المعتمد في فيسبوك، إذ سيجد المستخدم تغريدات كُتبت منذ ساعات مثلا وستظهر تغريدة أعيدت عشرات المرات لأنها مؤثرة أو مهمة، وقد تظهر تغريدة أخرى لأنها أخذت عشرات التفضيلات رغم أنها كُتبت منذ أسبوع أو بضعة أيام على سبيل المثال ويُشبه التحديث الجديد الذي سيعتمده تويتر.

ويعتمد فيسبوك على خوارزميات تستند على عدة معايير وبأوزان نسبية مختلفة لتحديد مدى أهمية المنشورات ليرتبها بناء على ذلك بغض النظر عن مواعيد نشرها. لكن في نفس الوقت يوفر فيسبوك خيارا يسمح بترتيب المنشورات حسب الزمن.

كانت التقارير تقول إن تويتر سيتحول ليشبه فيسبوك من هذه الناحية. ويحاول تويتر جعل الموقع أسهل عند القراءة والتصفح، خاصة مع المنافسة القوية ليس فقط مع فيسبوك ولكن هناك تطبيقات أخرى تمكنت من سحب المستخدمين مثل إنستغرام وواتسآب وسنابشات التي يجتذب كل منها عددا كبيرا من المستخدمين.

وتمر الشركة حاليا بأوقات صعبة وهناك إشاعات عن تغييرات جذرية مثل إزالة حد 140 حرفا مع نهاية الثلاثية الأولى من العام. يذكر أنه خلال أيام ستنشر الشركة نتائجها المالية لنعرف كيف تسير الأمور فيها من بعد أن استلم دورسي دفة القيادة.

19