جامعات ألمانية تشجع الطلاب ليصبحوا مؤسسي شركات

الثلاثاء 2014/01/14
7 بالمئة من الطلاب الألمان فقط يؤسسون شركاتهم الخاصة في بداياتهم المهنية

برلين - تتجه الجامعات في ألمانيا إلى تشجيع الطلاب في بداياتهم المهنية على تأسيس شركاتهم الخاصة. ولا يتجرأ سوى 7 بالمئة من الألمان على القيام بهذه الخطوة، في الوقت الذي تبلغ فيه هذه النسبة 24 بالمئة في الأرجنتين و16 بالمئة في بريطانيا وإيرلندا. ويطلب مايكل ليكه من غرفة الصناعة والتجارة الألمانية من الجامعات الألمانية اهتماماً أكبر بموضوع تأسيس الشركات.

ووفقاً لمايكل ليكه فإن القليلين لهم روح المخاطرة لتأسيس الشركات. ويوضح ويشار إلى أن سبعة بالمئة فقط من الطلاب يتجهون إلى تأسيس شركاتهم بعد إنهاء دراستهم. أي أن ألمانيا تحتل تقريباً المرتبة الأدنى عالميا على هذا الصعيد.

وبناءاً على الإحصاءات، فإن الدول الأولى في هذا السياق هي الدول الإنكلوسكسونية.

من هذا المنطلق تحاول ألمانيا اليوم عبر جامعاتها و مراكزها، تشجيع تأسيس شركات دعم الطلاب ومساعدتهم في الإجابة على استفساراتهم.

وسهل الدعم من جامعة برلين الحرة الطريق للبعض تأسيس شركاتهم الخاصة، وعلى صعيد التخصصات تأتي غالبية طلبات التأسيس من قسمي الرياضيات والمعلومات الرقمية في جامعة برلين. يعلل ذلك شتيفان تيربيرل من خدمة التأسيس في الجامعة بأن المتطلبات المالية لمن يستطيع تحقيق فكرة شركته عبر الإنترنت أقل بكثير ممن يحتاج إلى مختبر ومواد كالكيميائي على سبيل المثال. و تبعاً لدراسة أجرتها وزارة التعليم الألمانية فإن نسبة النساء المقبلات على تأسيس شركات أقل بكثير من الرجال، وذلك لميل النساء إلى رؤية نقاط الضعف في التخطيط وتجنبهم للمخاطرة أكثر من الرجال. ويقدم شتيفان تيربيرل من خدمة التأسيس التي توفرها جامعة برلين FU يد المساعدة للطلاب بالإجابة على استفساراتهم.

وتخدم جهود الجامعة هذه الاقتصاد الوطني، فيبين مايكل ليكه:”نحن محظوظون في ألمانيا لوجود شركات راسخة على المستوى العالمي، لكنها في غالب الأحيان تقليدية. من هنا نحتاج إلى مبادرات من الجانب العلمي تساعد على رفع قدرتنا التنافسية في المجالات الحديثة كالتكنولوجيا الحيوية والبرمجيات”.

ولهذا الغرض توفر الكثير من الجامعات اليوم ورشات تمكن الطلاب من تجربة أفكارهم، وذلك يعكس بعد التحول الفكري الناتج عن تعديل قانون الاختراع سنة 2002. أمر يعزوه فيشير شتيفان تيربرل إلى “فقدان البروفسور الحق في استخدام الاختراع وتحويل براءة الاختراع مباشرة إلى صاحب العمل”.

ويضيف: “أثبتت الكثير من الجامعات الفجوة الكبيرة مع توجهات السوق ولذا زاد التوجه إلى إنتاج مؤسسات أقرب إليه”. إذ لا فائدة من اختراع لا يصب في إنتاج منتج مطلوب في السوق. أما الخوف من تضخم في أعداد المؤسسين، فلا وجود له تبعاً لغرفة الصناعة والتجارة الألمانية.

17