جامعات سعودية تنفذ خطط "تطهيرها" من مستقطبي أزمات الإخوان

الخميس 2013/12/12
السعودية تكافح تغلغل الفكر المتشدد وسط الشباب

الرياض – بدأت بعض الجامعات السعودية في تنفيذ إجراءات إدارية استثنائية بحق بعض الأكاديميين وعدد من قياداتها الإدارية في خطة تهدف إلى "تطهير" مرافق عديدة داخل كيان الجامعات ممن ينتسبون إلى كيانات إسلامية حركية تتعاطف مع الإخوان المسلمين.

مصادر مطلعة أوجزت لصحيفة "العرب" بعضا مما يدور داخل بعض الجامعات، ومنها جامعة الملك سعود التي قامت خلال الفترة الماضية بتغييرات إدارية شاملة بحق بعض المشرفين على القطاعات الخيرية المعنية بمباني "أوقاف الجامعة" التي أسسها مديرها السابق عبدالله العثمان وسلم المواقع الهامة فيها إلى أصحاب التوجهات الإسلامية الحركية.

وأوضحت المصادر أن جامعة الملك سعود ومقرها في العاصمة الرياض، أعدت منهجية جديدة لاختيار أعضاء هيئة التدريس بناء على عدد من البنود التي تتضمن حماية السلم الاجتماعي والوطني، هي في طور النقاش داخل مجلس إدارة الجامعة المقرر عقده خلال الأسبوعين القادمين على أن تكون اللائحة جاهزة للتنفيذ خلال بداية الموسم الدراسي القادم.

فيما تعمل الجامعتان الإسلاميتان في السعودية؛ جامعة الإمام محمد بن سعود وكذلك الجامعة الإسلامية على تغيير بعض عناصرها الأكاديمية والإدارية بعد سنوات طويلة من اتهامات تطال بعض خريجيها خاصة في نطاق التشدد الديني، سواء على مستوى مخرجاتها الداخلية أو عبر معاهدها في الدول الإسلامية الأخرى.

وهو ما فعلته الجامعة الإسلامية بعد أمر العاهل السعودي تعيين عبدالرحمن السند كمدير للجامعة، خلفا لعبدالله العقلا، الذي تكال إليه الاتهامات كونه جعل الجامعة قلعة لبعض السروريين من السعودية وخارجها، وتقوم الجامعة اليوم بتغييرات إدارية شاملة لبعض المشرفين في عدد من مفاصل الجامعة الإدارية الأساسية.

بالمقابل تقوم جامعة الإمام محمد بن سعود بمحاولة ذات نفس طويل لردم فجوات عديدة كشفتها مخرجات قديمة للجامعة وجعلتها ومناهجها في مرمى الاتهام الدائم بتصدير الإرهاب والفكر المتشدد، بل ووقف بعض أكاديمييها اليوم ضد تغييرات حكومية كبرى أو خطط تهدف إلى معالجة البطالة وخلافها.

وعمدت الجامعة التي يديرها الإسلامي سليمان أبا الخيل إلى إجراء تغييرات في بعض كلياتها في خطط تتوازى مع توجه حكومي للحفاظ على مكتسبات وطنية عديدة، وطموح لتغيير منهج وسير الجامعة، وهو ما يعمل عليه أبا الخيل وفريقه رغم انتقادات عديدة تطاله من داخل الجامعة وخارجها.

وفي ذات المسعى، لا تزال جامعة الإمام الإسلامية في رداء أكاديمي مختلف، لم يمر كثيرا إلى الأفق والطموح الذي تريده، وهي جامعة اعتاد على إدارتها رجال دين سعوديون، رغم محاولاتها تغيير ذلك الرداء برفع مقترحات لرأس الهرم السياسي بإلغاء وصف الإسلامية من اسم الجامعة، وسط اعتراضات عديدة داخل كيان الجامعة من غالب منسوبيها.

ويترافق التغيير الكبير في بعض إدارات الجامعات الذي كشفته العرب قبل ثلاثة أشهر، عن أسلوب جديد تتعامل به مع الأندية والمناشط الشبابية اللاصفية، بعد ثبوت استقطاب بعضها للأزمات الإقليمية مع سقوط حكم الإخوان في مصر وتهاويه في بعض الدول العربية الأخرى.

1