جامعة أستراليا الوطنية منارة للبحوث والتنوع الأكاديمي

الثلاثاء 2014/09/02
كلية العلوم بالجامعة الوطنية الأسترالية أحد أقسام الجامعة العريقة

جامعة أستراليا الوطنية من بين الجامعات الرائدة في أستراليا وفي العالم، تحتل المرتبة الثانية في أستراليا وتحقق مراتب متقدمة ضمن أفضل الجامعات العالمية منذ سنوات وقد صنفها ترتيب شنغهاي لأفضل 500 جامعة عالمية لهذا العام في المرتبة 74، ويرجع وصولها لهذه المرتبة إلى تاريخها العريق وتقدمها في البحوث العلمية واعتمادها على جودة المناهج الدراسية وأحدث التقنيات البيداغوجية يسهر على تقديمها للطلبة ثلة من الأساتذة والباحثين المتميزين في مجالاتهم.

تعد من بين أفضل الجامعات الأسترالية وهي رائدة في مجال البحث العلمي، تم تأسيسها بموجب قرار برلماني عام 1946 في العاصمة كانبيرا، وبعدها بسنتين تقرر أن تكون مؤسسة تعليمية ذات طابع عمومي، وفي سنة 1949 تم تأسيس مدرسة التصرف ومدرسة البحوث الطبية ومدرسة البحوث الفيزيائية.

وعام 1952 فتحت مخابر مدرسة البحوث الفيزيائية أبوابها وجهز أكبر جزء من المباني الدائمة للجامعة، وعام 1960 انصهرت الجامعة مع جامعة كانبيرا كوليدج التي أصبحت فيما بعد مدرسة الدروس العامة، وإلى حدود ذلك العام ضمت الجامعة أربع مدارس مركزية في البحوث وهي: مدرسة جون كورتان للبحوث الطبية، ومدرسة البحوث في علوم الفيزياء، ومدرسة البحوث في العلوم الاجتماعية ومدرسة البحوث والدراسات على المحيطات إلى جانب مدرسة الدراسات العامة في كليات الفنون والاقتصاد والحقوق والعلوم.

وفي عام 1961 وضع حجر الأساس لكلية جديدة في مدرسة الدراسات العامة وهي كلية الدراسات الشرقية التي تحولت فيما بعد إلى جامعة الدراسات الآسيوية، وفي عام 1963 تم افتتاح مبنيين خصصا لمكتبة الجامعة، وتواصل خلال السنوات التي تلتها وضع بقية المنشآت والأقسام الجامعية وقد تم عام 1967 إنشاء مدرسة البحوث الكيميائية ومدرسة البحوث في العلوم البيولوجية تتضمن 6 مراكز بحث، وفي السنة الموالية تم افتتاح مركز الإعلامية.

وبالنظر في بدايات الجامعة وفي طبيعة الكليات والمنشآت التي تم وضعها قبل غيرها نستنج توجه الجامعة إلى إقامة مراكز ومعاهد مخابر تركز أغلبها على البحوث والدراسات، وهو ما جعلها تحقق نجاحات كبيرة في مجال البحوث وتكتسب شهرة عالمية تعود لتنوع مجالات البحث ولكثرة البحوث ولتألق باحثيها.

تحتل المرتبة الأولى في أستراليا والمرتبة 27 في العالم ومتحصلة على علامة خمس نجوم من حيث النتائج الإيجابية للطلبة

ومن خلال تنويع مجال البحوث تحاول الجامعة أن تلامس كل المجالات العلمية والطبية الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية في محاولة منها لتحقيق التفوق والتنوع والوصول إلى نتائج تخدم باحثيها وتخدم سمعتها، وكذلك تفيد المجموعة في أستراليا وفي العالم. كما تهدف لتكوين ثلة من الباحثين المتميزين يكونون نخبة باحثي المستقبل القادرين على تحقيق ذواتهم وعلى إنجاز بحوث تخدم صالح المجموعة وتحل المشكلات التي يعانيها الإنسان في العصر الحديث وفي المستقبل.

بالإضافة إلى تفوقها وسجلها المليئ بالنجاحات في مجال البحث العلمي، تسعى الجامعة الوطنية الأسترالية إلى دعم تواجدها على الساحة المحلية والوطنية من خلال انخراطها في عدد من الجمعيات التعليمية ومن بينها مجموعة الثماني التي تضم أفضل 8 جامعات أسترالية، وكذلك جمعية الباسيفيك وتضم 32 جامعة واقعة قرب المحيط، وكذلك رابطة الجامعات الباحثة في علوم الفضاء، وكذلك الرابطة العالمية للجامعات البحثية.

ونظرا لهذا الإشعاع العلمي والبحثي كثيرا ما تصنف الجامعة في مراكز متقدمة عالميا كما يرجع الفضل في ذلك إلى تميز هيئة التدريس العاملة فيها والمتخرجين منها (خمسة منهم حائزون على جائزة نوبل).

يسهر على تنظيم العملية التعليمية بهذه المؤسسة التربوية العريقة ثلة من الإداريين المتحمسين لأداء مهمتهم ولخدمة الطلبة والأساتذة على حد سواء، ويتكون مجلس إدارة الجامعة من 15 عضوا. يدير هذا المجلس سير الدروس في سبع كليات تؤمّن تدريس الطلبة في المراحل التعليمية الجامعية الثلاث، وهي مدرسة الفنون االجميلة، وكلية الآداب والعلوم الاجتماعية التي تضم تدريس أكثر من 20 مادة تعليمية في الآداب والإنسانيات والعلوم الاجتماعية، وقد اشتهرت بدروسها في العلوم السياسية، وكلية آسيا والمحيط، وكلية الدراسات التجارية، وكلية علوم الهندسة والإعلامية، وكلية الحقوق، وكلية الطب والبيولوجيا والبيئة وأخيرا كلية العلوم الفيزيائية والرياضيات.

تسعى لاستقطاب نخبة الأساتذة والباحثين لتساهم مساهمة فعالة في تقدم الأمة والارتقاء بمستوى أستراليا من حيث الجودة في البحوث والتعليم العالي

وتسعى الجامعة الوطنية الأسترالية لاستقطاب خيرة التلاميذ ونخبة الأساتذة والباحثين لتساهم مساهمة فعالة في تقدم الأمة والارتقاء بمستوى أستراليا من حيث الجودة فى البحوث والتعليم العالي، فهي تحمل رسالة تعليمية وطنية ودولية، ويتمتع الطلبة في الجامعة ببرامج تعليمية متنوعة وممتازة من حيث المناهج الحديثة التي تجمع بين النظري والتطبيقي حيث لا تتوقف الجامعة عند تقديم المواد والدروس فحسب بل تسهر على تأمين التربصات والتجربة لطلبتها في كل المراحل حتى تؤمّن لهم حظوظا وافرة في سوق الشغل، ويكونون بذلك من النخبة في العالم إلى جانب استفادتهم من الخدمات الجامعية التي تقدمها لهم.

ولا يتوقف العمل على الإشعاع الدولي للجامعة الوطنية الأسترالية عند البحوث أو الانخراط في الجمعيات الجامعية، بل إنه يشمل التعاون والتبادل مع نظيراتها من العالم وهي جامعة نشطة في هذا المجال ولها عدد هام من اتفاقات التعاون والتبادل فيما يخص الموارد البشرية من طلبة وأساتذة وباحثين، كما أن لها مؤهلات عديدة تجعلها وجهة مغرية للطلبة الأجانب منها أنها تشجع وتدعم الطلبة المولعين بالبحوث وتوفر كل مستلزمات الحياة الجامعية من بيئة تحتية ومراجع وهيئة تدريس وتسيير قادرة على الإفادة وتقديم الأفضل للطالب.

لذلك نجد طالبا أجنبيا على كل أربعة طلبة، وتضم الجامعة أكثر من 5000 طالب يعيشون في حرمها الجامعي، وهي تحتل المرتبة الأولى في أستراليا والمرتبة 27 في العالم من حيث النتائج الإيجابية للطلبة.

تضم الجامعة الوطنية الأسترالية مجموع 12.522 طالبا أستراليا و4.197 طالبا أجنبيا، أما الهيئة المشرفة فتتكون من 2.374 عونا إداريا، و1.612 عضوا في هيئة التدريس.

17