جامعة ألبرتا رائدة العلوم الطبية والهندسية في كندا

الثلاثاء 2014/08/05
الحرم الجامعي لألبرتا يمتد على مساحة شاسعة تتيح أجواء مريحة لطلبتها

بعقلية الطموح والتجديد تلهم جامعة ألبرتا أساتذتها وطلبتها وتحفزهم على تطوير المعرفة عن طريق البحث، البحث عن التجديد الدائم والتنويع في أساليب التدريس من ناحية والبحث عن السبل الناجعة لخدمة المجتمع المحلي بألبرتا والمجتمع الدولي، ومنذ بداياتها عرفت ألبرتا بأنها من أكبر الجامعات في العالم التي تسهر على تقديم الخدمات العلمية والبحثية وذلك وفاء منها لوعد مؤسسها ورئيسها الأول هنري مارشال توري “..المعرفة لا يجب أن تظل مهمة الباحثين فقط، ويجب أن يكون هدفها الأساسي النهوض بالأمة كلها”، وهو ما دفع الجامعة لتبني مبدأ العمل على تحسين حياة مواطني ألبرتا وحياة الإنسان أين ما كان.

وفي أجواء تعليمية تسودها الديناميكية والألفة والتضامن تقدم جامعة ألبرتا لطلبتها أحدث وأرقى البرامج التعليمية وتتيح لهم مجالا شاسعا للخلق والإبداع والعمل الجماعي والمشترك من أجل حصولهم على أفضل تكوين علمي ومعرفي، فهي تعطي الأولوية دوما للتجديد والبحث المستمر في شتى الاختصاصات لذلك فإن دورها يظل بارزا ورائدا في النجاحات البحثية في كندا وفي العالم. كما أنها تسعى لبناء رصيدها من المجد والشهرة عن طريق الإنجازات المتميزة والاستثنائية في التعليم وفي الاكتشافات وفي غرس روح المواطنة لدى المجتمع الطلابي.

ورغم أنها جامعة حكومية إلا أن تسييرها يقوم على تشريك كل مكوناتها في وضع الاستراتيجيات المستقبلية، ويقوم بالدور الإداري مجلس جامعي يتكون من أعضاء يمثلون المجتمع والطلبة والأساتذة والعاملين فيها، ومن بينهم اتحاد الطلبة وأعضاء جمعية الطلبة. وتعد هذه الصبغة التشاركية في التسيير إلى جانب سعيها الدائم للتجديد وتبني أسلوب حديث في التدريس مع اعتماد أحدث المناهج والأساليب البيداغوجية أبرز مقومات نجاحها وتفوقها على نظيراتها في كندا وفي العالم.

تدرس جامعة ألبرتا 24 لغة وبإمكان الطالب أن يتابع دراسته بإحدى اللغتين الإنكليزية والفرنسيّة، وتقدم 200 برنامج دراسي في المرحلة الأولى

ورغم الصعوبات والتحديات التي خاضتها الجامعة خاصة على المستوى المادي بعد الحرب العالمية الأولى، في بداياتها، وبعد الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم في السنوات الأخيرة والتي أجبرت الحكومة الكندية على خفض المخصصات المادية للجامعات إلا أن جامعة ألبرتا صمدت وتلقت مبالغ مالية هامة من جهات رسمية ومن مؤسسات خاصة تقديرا ودعما لمجهوداتها البحثية وهو ما جعلها تحتل مكانة مرموقة بين أفضل مؤسسات التعليم العالي في العالم وذلك من خلال ما تتوفر عليه من طاقات تعليمية تتمثل في ثلة أساتذة من أفضل الأساتذة في كندا وأميركا والعالم جلهم متميزون في اختصاصاتهم.

وتواصل جامعة ألبرتا في السنوات الأخيرة تحقيق التميز والازدهار ويقول رئيسها الحالي “جامعة ألبرتا يجب أن تكون فضاء للاكتشافات والأفكار الجديدة”، وتضم حاليا 18 كلية و5 مركبات جامعية، ويصل العدد الإجمالي لطلبتها إلى حوالي 40000 طالب منهم 6500 طالب أجنبي من أكثر من 150 دولة في العالم، ويمكنهم جميعا الانخراط في 400 جمعية مخصصة لهم للترفيه ولتقديم الخدمة والمساعدة، كما تمكن حوالي 4000 طالب من السكن الجامعي في 11 إقامة طلابية وتمكن الجامعة سنويا أكثر من 1000 طالب من مواصلة تعليمهم في الخارج.

تدرس جامعة ألبرتا 24 لغة وبإمكان الطالب أن يتابع دراسته بإحدى اللغتين الإنكليزية والفرنسيّة، وتقدم 200 برنامج دراسي في المرحلة الأولى مقابل 170 برنامجا لمراحل التعليم العالي وتضع على ذمة طلبتها وباحثيها 400 مخبر للبحث وشبكة مكتبات بحثية ضخمة تعد الثانية في كندا وتتكون من 11 مكتبة تتيح لروادها البحث حتى عن بعد، كما تقدم فسيفساء من الخدمات للطلبة تتجاوز 80 خدمة منها الصحية والشخصية والمالية وتساعدهم في إيجاد العمل بعد التخرج وحتى أثناء الدراسة.

الجامعة تقدم خدمات للطلبة تتجاوز 80 خدمة منها الصحية والشخصية والمالية وتساعدهم في إيجاد العمل بعد التخرج

وتعد ألبرتا من الجامعات التي كسبت شهرة عالمية من خلال انفتاحها على المؤسسات الاقتصادية والبحثية ومن خلال عقود التبادل والتعاون التي تبرمها مع نظيراتها وقد بلغ عددها 400 عقد دولي في التعليم والبحث مع 51 بلدا، منها أكثر من مئة اتفاقية مبرمة مع بعض الجامعات العريقة والناشئة في الشرق الأوسط مثل جامعة القاهرة في مصر وجامعتي الملك سعود والملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية وغيرها الكثير في الصين وكوريا الجنوبية واليابان ولبنان.

إضافة إلى ذلك تعتبر رائدة في العلوم الطبية حيث تشمل مستشفى جامعيا متخصصا ومستشفى للأطفال ومعهد الأمراض السرطانية ومعمل طب الأسنان، ومن بين أبرز الاكتشافات في الجامعة أول علاج ناجح لمرض السكري من النوع الأول. كما أن كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية لا تقل كفاءتها عن كليات الطب والهندسة حيث أن أقدم الكليات في الجامعة هي كليات الفنون واللغات التي تضم قسم الإدارة والمحاسبة وقسم العلوم التطبيقية وقسم العلوم السياسية، كذلك العلوم الموسيقية والرياضة لها في الجامعة اختصاصات متنوعة.

جامعة ألبرتا الكندية تقع في مدينة أدمنتون عاصمة مقاطعة ألبرتا، وتتميز بتدريس العلوم والتكنولوجيات الحديثة، تعد من أبرز معاهد التعليم الحكومي في كندا وفي أميركا الشمالية. تأسست عام 1908 على يد رئيس وزراء ألبرتا الأول أليكساندر كاميرون روثر فورد وحاكمها الأول هنري مارشال توري، ومنذ ذلك التاريخ سهر القائمون عليها لكي تكون منارة للتقدم والنجاح، وما فتئت تحصل على المراتب الأولى بين أفضل الجامعات، حيث تصنف من ضمن أفضل خمس جامعات في كندا ومن ضمن أفضل مئة جامعة في العالم.

17