جامعة اكسفورد.. أيقونة الجامعات البريطانية

الثلاثاء 2013/09/24
تعود جذورها إلى نهاية القرن الحادي عشر ولا تزال تستقطب اهتمام طلبة العالم

لندن- على الرغم من أن تاريخ تأسيسها مازال غير معروف بدقة، إلا أنه يمكن القول بأن جذورها تعود إلى نهاية القرن الحادي عشر، وكان التصميم الأول للكلية متاحا لعميد وعشرة زملاء يطلق عليهم علماء، وظلت هيئة مكونة من علماء حتى القرن السادس عشر، عندما بدأت في قبول طلاب المرحلة الجامعية الأولى. وأثناء الحرب الأهلية الإنكليزية كانت الكلية بمثابة المضيف للأعضاء رفيعي المستوى لبرلمان أكسفورد.

وتعد أقدم جامعة في العالم الغربي، ومن خيرة جامعات العالم، والجامعة الأولى في المملكة المتحدة استنادا إلى مؤشر تايمز لتصنيف الجامعات. تأسست أقدم كليات الجامعة في القرن الثالث عشر، وهي كلية باليول وكلية ميرتون، وتعتبر كلية تمبلتون الأخضر أحدث كلية تم بعثها عام، 2008 بدمج كلية الأخضر وكلية تمبلتون.

توجد 38 كلية في جامعة أوكسفورد ذات إدارة مستقلة، ونظام الجامعة الجماعي أعطى جامعة أوكسفورد نجاحها. حيث يتسنى الاجتماع في مؤسسة كبيرة وحتى تخصصات أصغر والعمل معا لتبادل الأفكار. والجامعة معروفة بمرافقها الكثيرة مثل: المكتبة، وتوفير تكنولوجيا المعلومات، والسكن والرعاية والدعم، والرياضة والأحداث الاجتماعية. نسبيا يوجد عدد قليل من الطلاب في كل كلية وذلك لمنح الاهتمام الكافي للتعريف والتطوير الأكاديمي ورفاهية الأفراد، وكل كلية لها مديرها الخاص، ومجموعة من الموظفين، وهناك أيضاً 6 قاعات خاصة دائمة أنشأت من مختلف الطوائف المسيحية وما زالت تحتفظ بطابعها الديني.

يضم المقر الرئيسي للكلية أربع قاعات من العصور الوسطى وهم: قاعة بيديل، و قاعة سانت ماري، و قاعة سانت مارتن، و قاعة تاكلي، التي تعد أول الممتلكات التي حصلت عليها الكلية والتي تعد أيضا أقدم قاعة ما زالت قائمة فى أكسفورد، وتضم الكلية حوالي 40 عالم، كما تضم حوالي 22.000 طالب وطالبة، من بينهم 11.723 في مرحلة ما قبل التخرج، و9.327 في الدراسات العليا.

ويدرس 53 بالمئة من الطلاب الجامعيين للحصول على درجة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، و44 بالمئة للحصول على درجة في العلوم الطبية والرياضية وعلوم الحياة، و3 بالمئة الباقية من الطلاب يدرسون في الدبلومات الجامعية والشهادات الدراسية التي تقدمها وزارة التعليم باستمرار.

وتتكون من أربعة أقسام أكاديمية داخل الجامعة، تتنوع بين العلوم الإنسانية، والعلوم الطبية، والعلوم الرياضية والفيزيائية، وعلوم الحياة، والعلوم الاجتماعية، والعلوم والكيمياء الحيوية، والكيمياء والحوسبة، وتقويم الأسنان وعلوم الهندسة، والدراسات الإسلامية، والرياضيات وغيرها.

وتسعى جامعة أوكسفورد لجذب أفضل وألمع الطلاب، بغض النظر عن البلد الذي جاءوا منه، و أظهرت وكالة التعليم العالي للإحصائيات، أن 1.1 بالمئة فقط من طلاب أكسفورد تسربوا من نظام التعليم، مقارنة مع المعدل الوطني البالغ 8.6 بالمئة، وبالتالي تمثل أوكسفورد واحدة من أدنى معدلات التسرب في المملكة المتحدة .

تعتبر كلية أوريل من الكليات التأسيسية لجامعة أوكسفورد نظرا لوجودها فى ميدان أوريل، وهي أقدم مؤسسة ملكية فى أكسفورد؛ وأطلق عليها أسماء كلية الملك وقاعة الملك تقديرا للعلاقة الملكية بين كلية أوريل والحزب الملكي، وكان من ضمن خريجيها اثنان من الحاصلين على جائزة نوبل؛ اشتملت مقتنياتها الأكثر بروزا على لوحة لبرنارد فان أورلي، وثلاث قطع من فضيات العصور الوسطى.

احتلت الجامعة حديثا المركز الأول في تصنيف الغارديان وتصنيف التايمز. وعلى الرغم من المكانة المرموقة التي يحتلها هذان التصنيفان بناء على معايير الترتيب المتبعة، فقد احتلت أكسفورد المركز العاشر في التصنيف الذي أعدته جامعة شانغهاي جياو تونغ، حيث احتلت جامعة هارفرد المركز الأول.

وتعد جامعة أكسفورد إحدى جامعات الأبحاث البريطانية في مجموعة رسل، وفي مجموعة كومبرا وهي شبكة من الجامعات الأوروبية المتقدمة، وعضو في رابطة جامعات الأبحاث الأوروبية، كما أنها عضو أساسي في منظمة اليوربيوم، وتضم كلية سعيد لإدارة الأعمال. وتضم جامعة أوكسفورد إحدى أهم مدارس تعليم الطب في المملكة المتحدة، وتم تأسيسها رسميا بين 1220-1255 وبدأ تعليم الطب في أوكسفورد منذ القرن الثالث عشر.

تحتل متاحف ومجموعات أوكسفورد شهرة عالمية، وتوفر مصادر لكل العلماء حول العالم، ويزورها أكثر من مليون شخص وهي:

ويذكر أن بريطانيا تعتبر ثاني أهم إختيار للطلاب الدوليين بعد الولايات المتحدة الأميركية، حيث اجتذبت ما يقارب 330 ألف طالب وطالبة من كافة أنحاء العالم في العام الدراسي 2008/2009. حيث تتعدد الجنسيات العالمية للطلاب وكانت نسبة الطلاب من الدول التالية هي الأعلى: الصين، الهند، اليونان، إيرلندا، ألمانيا، فرنسا، الولايات المتحدة الأميركية، ماليزيا، نيجيريا، هونج كونج، السعودية، الإمارات، ليبيا، وتسعى بريطانيا لاستضافة المزيد من الطلاب الدوليين في كل سنة عن السنة التي تليها.

وحول الخطوة التي اتخذتها جامعة أوكسفورد بقبولها طلابا أجانب أثرياء رغم علاماتهم الضعيفة، وذلك لأسباب تجارية محضة، حذر تقرير من أن هذه الجامعة العريقة تعرض سمعتها للخطر، حيث يدفع الطالب الأجنبي، الذي تكون علاماته أدنى من علامات الطالب الذي يقبل عادة في أوكسفورد، رسوما تصل إلى 13 ألف جنيه استرليني للفصل الواحد، ويجوز له الاستمرار في الدراسة سنة كاملة، ورغم أن هؤلاء الطلاب ليسوا من المسجلين رسميا في الجامعة، إلا أن شخصيات أكاديمية مرموقة في أوكسفورد أكدت أنهم يشكلون خطرا جسيما على سمعة الجامعة، لأن مستوياتهم الأكاديمية متدنية.

17