جامعة الخرطوم تنتفض ضد قمع أجهزة البشير

سلطات الأمن السودانية تشن موجة جديدة من الاعتقالات طالت عددا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الخرطوم وتمنع أساتذة ومحاضرين من الخروج للتظاهر.
الاثنين 2019/01/07
الغضب الشعبي يتصاعد

الخرطوم - قال أستاذان جامعيان إن سلطات الأمن السودانية اعتقلت عددا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الخرطوم الأحد بعد مشاركتهم في احتجاجات ضد الحكومة تمثل التحدي الأكثر تهديدا لحكم الرئيس عمر البشير.

وجاءت الاعتقالات ضمن موجة جديدة من المظاهرات في الخرطوم وود مدني استجابة لدعوة من تحالف نقابات مهنية بالضغط على البشير للتنحي.

وقال شهود إن قوات الأمن منعت أساتذة بالجامعة ومحاضرين من الخروج للتظاهر خارج الجامعة واعتقلوا ثمانية منهم على الأقل. وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها أقدم وأعرق المؤسسات التعليمية السودانية في الاحتجاجات التي بدأت الشهر الماضي.

وأجبرت السلطات باقي المتظاهرين على العودة إلى المبنى الاجتماعي للجامعة والذي حاصرته قوات الأمن وبداخله نحو 100 من أساتذة الجامعة والمحاضرين لنحو ثلاث ساعات.

وطالب محتجون بتنحي البشير بحسب صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يتسن التواصل مع متحدث باسم الشرطة حتى الآن للتعليق.

وشهد السودان احتجاجات متقطعة منذ تحول الغضب على نقص الطعام وارتفاع أسعار الخبز إلى مظاهرات في مدينة عطبرة في شمال البلاد في 19 ديسمبر.

واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والذخيرة الحية في بعض الأحيان ضد المحتجين واعتقلت أكثر من ألفي شخص. وتقول السلطات إن 19 شخصا منهم مسؤولا أمن توفوا في المظاهرات. وقالت منظمة العفو الدولية في الأسبوع الماضي إن لديها تقارير موثقة عن مقتل 37 محتجا.

احتجاجات جديدة

وقال شهود إن المئات من الرجال والنساء خرجوا في مسيرات اليوم الأحد من ثلاثة مواقع في العاصمة الخرطوم بهدف الوصول إلى القصر الرئاسي في وسط الخرطوم لكن قوات الأمن فرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

وذكر شهود أن قوات الأمن فرقت أيضا احتجاجا آخر في ود مدني، ثاني كبرى المدن السودانية، باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وكانت الأعداد المشاركة في احتجاجات اليوم أقل عددا من احتجاجات سابقة.

وتمثل هذه الاحتجاجات المتواصلة أكبر حركة معارضة يواجهها البشير منذ توليه السلطة في انقلاب دعمه إسلاميون قبل نحو 30 عاما.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات للتعافي من آثار خسارة ثلاثة أرباع إنتاجه من النفط، المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية، منذ انفصال جنوب السودان في عام 2011 واحتفاظه بمعظم حقول الخام.

ورفعت الولايات المتحدة عقوبات تجارية ظلت مفروضة لعشرين عاما على السودان في أكتوبر تشرين الأول 2017. لكن المستثمرين ما زالوا بعيدين عن البلد الذي تواصل واشنطن إدراجه على قائمة الدول الراعية للإرهاب وتطلب المحكمة الجنائية الدولية رئيسه ليواجه اتهامات بتدبير أعمال إبادة جماعية في إقليم دارفور السوداني. وينفي البشير التهم.