جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا تتطلع للحصول على الاعتماد الدولي

الثلاثاء 2014/04/15
فلسفة الجامعة لا تقتصر على التدريس فقط وإنّما لتكون مركزا للبحث العلمي

أبو ظبي- على الرغم من حداثة تأسيس جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا عام 2007، إلا أنها برزت بقوة بين بقية الجامعات في دولة الإمارات. استطاعت جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا خلال مسيرتها العلمية، أن تستحدث خمسة عشر برنامجاً للبكالوريوس وعشرة برامج للدراسات العليا، وتستقطب آلاف الطلبة من مختلف الجنسيات، وتحصل على الترخيص الكامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام 2009. كما نجحت في مد جسور مع مختلف الجامعات العالمية والمنظمات الدولية، وفي سعيها للحصول على الاعترافات الدوليّة في البرامج الجامعية المختلفة.

يقول الدكتور نورالدين عطاطرة، الرئيس المستشار لجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، إن إنشاء الجامعة يترجم خطط القيادة الإماراتية في تطوير التعليم والارتقاء بالبلاد الى مصاف الدول المتقدمة، ومساهمتها في تطوير التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة ونشر العلم والمعرفة وخدمة المجتمع.

تقوم الجامعة بمراجعة دقيقة للمواد العلمية، والتعاون مع المنظمات الدولية التي تضمن كفاءة التعليم العالي في مختلف المجالات

وقد بدأت الدراسة في جامعة العين بثلاث كليات، وتطورت الجامعة وشقت طريقها نحو الريادة في التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تضم تحت سقفها الآن خمس كليات هي؛ كلية الهندسة وتقنية المعلومات، كلية الصيدلة، كلية القانون، كلية إدارة الأعمال وكلية التربية في مدينة العين، بالإضافة إلى كلية للقانون وأخرى لإدارة الأعمال في مقرّ الجامعة في أبوظبي.

ونتيجة لهذا التوسع، باشرت الجامعة في عام 2013 بناء مقرها الدائم في مدينة أبوظبي على مساحة 70 ألف متر مربع في مدينة محمد بن زايد، والذي يُتوقع أن يكتمل سنة 2015، كما انتقلت منذ عام 2012 إلى مقرّ جديد في مدينة العين الذي يتكون من 21 جناحا بمساحة 127,000 متر مربّع، وذلك تلبية للطّلب المتزايد والتّوسع الطبيعي للجامعة.

من جهة أخرى، أشار عطاطرة إلى أنّ الجامعة مقبلة على تطورات كبيرة في برامجها الأكاديمية، هي في المجمل متوافقة مع تطلعات خطّة أبوظبي الاقتصادية لعام 2030، والتي تسعى إلى تحقيق اقتصاد المعرفة الّذي يدمج بين التعليم العالي والإحتياجات المستقبلية للإمارة، ترجمة لرؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتنفيذا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وذلك من خلال التعاون مع الهيئة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات من خلال تحقيق مخرجات تعليمية ذات فائدة أساسية لسوق العمل الإماراتي، والذي يعتبر ثاني أكبر سوق اقتصادي في العالم العربي.

د. نور الدين عطاطرة: الجامعة مقبلة على تطورات كبيرة في برامجها الأكاديمية

كما أوضح أنّ الجامعة تقوم الآن بمراجعة دقيقة للمواد العلمية، والتعاون مع المنظمات الدولية التي تضمن كفاءة التعليم العالي في مختلف المجالات. وعلى سبيل المثال، فقد تقدمت كلية الصيدلة في جامعة العين بطلب “اعتراف” من منظمة ACPE العالمية، والتي تعنى بجودة التعليم في كليات الصيدلة في الجامعات الأميركية. وتتطلع الكلية إلى تحقيق هذا الاعتراف في العام 2014، والذي سيكون علامة فارقة في مسيرتها.

وستكون كلية الصيدلة الوحيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة الّتي تحصلت على هذا الاعتراف، وثالث كلية في الوطن العربي تحقّق هذا الإنجاز. وهو الأمر الّذي سيضعها في مصاف الجامعات الدولية العريقة. عطاطرة أشار كذلك إلى أنّ الجامعة تشجع العمل البحثي وتدعم البحوث وفقاً لاشتراطات فنية دقيقة.

كما أنها تمارس أدواراً عدة لجعل البحوث العلمية ذات قيمة عليا لدى منتسبي الجامعة وطلابها، من خــلال تمكينهم من إتــقان مهارات البحث العلمي كلٌّ في مجال تخصّصه. لأنّ فلسفة الجامعة لا تقتصر على التدريس فحسب، وإنّما هي مركز للبحث العلمي.

كما أضاف الدكتور نورالدين قائلا “لهذا سنواصل مد الجسور مع الجامعات العالمية ومراكز بحوثها بهدف تطوير العملية البحثية في الجامعة. ونأمل أن تكون الجامعة مركزاً ريادياً في مجال البحث العلمي، يسهم في تحقيق التنمية ويرسخ علاقة الجامعة بالمجتمع، ويستثمر المواهب والقدرات والإمكانات العلمية في هذا الطريق، ولا نستثني من ذلك الإمكانات والمواهب الطلابية”، على حدّ تعبيره.

17