جامعة القاضي عياض بمراكش بين أفضل عشر جامعات في شمال أفريقيا

الثلاثاء 2015/03/17
تركز الجامعة على مواكبة العصر في مجال الدراسات والبحوث

مراكش (المغرب) - أكد رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش الأستاذ عبداللطيف ميراوي، أن الجامعة المغربية سائرة نحو تحقيق الرسالة المنوطة بعهدتها في أحسن الظروف، رغم كل الصعوبات التي قد تعترض طريقها، وأن هذه الجامعة قد تحصلت على المرتبة السادسة من بين الجامعات الـ10 الأوائل في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، حسب التصنيف الجديد لـ“تايمز هاير إيدكايشن” الذي تم الإعلان عنه في إطار المؤتمر الأول لجامعات شمال أفريقيا والشرق الأوسط الذي احتضنته الدوحة الشهر الماضي.

وقال الأستاذ عبداللطيف ميراوي لـ“لعرب” “إن التصنيف الجديد لجامعة القاضي عياض يأتي كتعزيز للتصنيفين اللذين أوردتهما التايمز هاير إيديكايشن سابقا، ويؤكد أن الجامعة باتت تضطلع بدور ريادي في مجال البحث العلمي والجامعي على مستوى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وأضاف رئيس الجامعة أن هذا التصنيف يأتي في سياق إستراتيجية الجامعة في مجال هيكلة وتشجيع البحث العلمي إيمانا منها بأن دور الجامعة كفاعل ثقافي وحضاري يرتكز أساسا على قدرتها على الإنتاج الفكري والمعرفي.

وحول الأدوار التي يمكن أن تقوم بها الجامعة في توجهات المغرب المتعين تبنيها في السنوات المقبلة فيما يتعلق بمؤشرات التفكير في مستقبله سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتكنولوجيا أكد ميراوي أن جامعة القاضي عياض تبنت لأول مرة في تاريخها في إطار إستراتيجياتها الانخراط في الإستراتيجية العامة للمملكة من خلال إعادة النظر في مجموع عروضها التكوينية بحيث تتماشى وأولويات التنمية على المستويين الجهوي والوطني.

ولفت رئيس الجامعة الانتباه إلى أن هناك خطة في مجال البحث العلمي والجامعي ترمي إلى تشجيع البحث في مجالات ذات أهمية إستراتيجية سواء على المستوى المحلي أو الوطني أو العالمي: نذكر منها مجال الطاقات المتجددة والبيوتكنولوجيا والبيئة والتنمية المستدامة.

وأضاف عبداللطيف ميراوي أن جامعة القاضي عياض تعي تماما أن الانفتاح على المحيط المحلي والوطني والعالمي هو أداة فعالة للنهوض بمستوى التعليم الجامعي في بلادنا وهو كذلك أداة لانفتاح طلبتنا على محيطهم ولتمكينهم من الاطلاع على المستجدات الفكرية والعلمية. وأشار إلى أن الجامعة تصبو من خلال عروضها التكوينية الجديدة إلى تنمية قدرات الطلبة لتعزيز فرص التشغيل.

جامعة القاضي عياض تعي أن الانفتاح هو أداة فعالة للنهوض بمستوى التعليم الجامعي في بلادنا

وعن المدينة الجامعية “مدينة الابتكار” شدد على أنها مشروع استراتيجي بالنسبة للجامعة، حيث من خلاله تنفتح على محيطها الجهوي والوطني، وهو مشروع يمتد على مساحة ألف متر مربع ستضم مختبرات للبحث العلمي ومنصات تكنولوجية وحاضنة للشركات ومجموعة من المرافق الأخرى التي تحفز على البحث والتبادل العلميين. ونطمح في أن يمكّن من إرساء أسس شراكة بين الجامعة ومختلف الفاعلين الاقتصاديين على مستوى الجهة بالإضافة إلى المستوى الوطني والأفريقي.

أما فيما يخص التحديات التي تعيشها جامعة القاضي عياض، فقال رئيسها إنها متعددة وتشبه إلى حد كبير التحديات التي تواجه مجموع الجامعات المغربية وجامعات الدول النامية، ومن أبرزها إشكالية الاكتظاظ وانعكاساتها على ظروف التحصيل المعرفي، لا سيما في المؤسسات ذات الولوج المفـتـوح.

التطرق لهذه الإشكالية يستدعي مقاربة شمولية حسب رأيه، ومن بين الحلول المبتكرة لمواجهة هذا التحدي، شدد رئيس جامعة مراكش على أهمية التكنولوجيا من خلال إطلاق تجربة رائدة في مجال تقديم الدروس للطلبة عبر الإنترنت ماسيف أوبن أونلاين كورس “موك”.

ومن خلال تجربة النشر الإلكتروني تسعى الجامعة إلى تسهيل التحصيل المعرفي وإلى الاستفادة من التطور التكنولوجي لتخفيف الضغط على الطلبة والأساتذة على حد السواء.

وفي مجال التكنولوجيا فعّلت الجامعة مجموعة من التطبيقات التي تسهل التنظيم الإداري في المؤسسات. بالإضافة إلى ذلك فإن جامعتنا ترغب في تحسين ظروف الدراسة في الجامعات من خلال إعادة التخطيط للفضاء الجامعي وبناء مرافق جديدة تساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات والاستجابة لمتطلبات الطلبة (الإنترنت، مركز صحي جديد..).

واحتلت جامعة القاضي عياض، الممثل الوحيد للعالم العربي وشمال أفريقيا، المرتبة 301 ضمن التصنيف العالمي الخاص بأحسن الجامعات في العالم “تايمز هاير إيدكايشين وورلد يونيفيرسيتي رانكينغ” برسم 2014-2015 الصادر في شهر أكتوبر الماضي، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تصنف فيها جامعة مغربية ضمن أحسن 400 جامعة في العالم.

17