جامعة براون الأميركية مهد الخيار الحر والثراء الأكاديمي

الثلاثاء 2014/07/22
تتوفر جامعة براون على فضاء مهيئ ومريح لروادها

جامعة براون الواقعة في ولاية رود آيلاند تعد سابع أقدم جامعة أميركية، إذ تأسست عام 1764 وهي ثالث أقدم جامعة في نيوزيلاندا، وكانت أول جامعة تجمع أشهر وأقدم جامعات الولايات المتحدة تقبل الطلبة من جميع الانتماءات الدينية، وهو دليل على تبنيها مبدأ الانفتاح على العالم الذي ظلت تتصف به إلى اليوم، كما تصنف من بين أفضل الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية وفي العالم.

تقدم براون لطلبتها حرية الاختيار بين حوالي 2000 مادة دراسية في بداية كل عام دراسي موزعة على 40 قسما جامعيا، وهي الجامعة الوحيدة في رود آيلاند التي تتيح للطلبة الجدد فرصة تكوين برامجهم الدراسية الخاصة. وتمنح الجامعة درجات البكالوريوس ودرجات الماجستير، والدرجات الجامعية للأطباء وبرامج الدراسة المهنية في أكثر من 120 تخصصا مثل العلوم الاجتماعية والهندسة المعمارية والصحة والأعمال والاقتصاد والكيمياء والجيولوجيا وغيرها.

وفي بداية تأسيسها كانت جامعة براون تسمى معهد رود أيلاند ثم انتقلت إلى موقعها الحالي مكان معهد هيل عام 1770 وتم إعادة بنائها عام 1804 بفضل تبرع بمبلغ هام من قبل رجل الأعمال نيكولا براون الذي تلقى تعليمه فيها. وكان أول دخول للفتيات في صفوف براون عام 1891، في معهد الفتيات الذي أعيد بناؤه تحت تسمية معهد بيمبروك قبل أن يتم دمجه مع معهد براون للمرحلة الأولى ذكور عام 1971، ليصبح اليوم مركب بيمبروك.

سلمت أول شهادة ماجستير من جامعة براون عام 1888 وأول شهادة دكتوراه عام 1889. وعبر تاريخها العريق مثّل التجديد والتغيير الشعار الدائم لبراون وفي عام 1970 أدرج ما يطلق عليه “السيرة الذاتية براون”، حيث ألغيت الدروس الموحدة لطلبة المرحلة الأولى وأصبح الطالب هو المهندس الذي يقرر ويختار برنامج دراسته، هذه الميزة انفردت بها جامعة براون بين جامعات ولايتها ما جعلها تتوسع شيئا فشيئا لتصبح اليوم مكونة من حوالي 230 بناية ممتدة على مساحة 150 هكتارا تشمل المراحل الأولى من التدريس والمراحل العليا، كما أحدثت أقسام جديدة منها المعهد الطبي وورن ألبارت، ومدرسة الصحة العامة ومدرسة الهندسة.

ومنذ عام 2002 اعتمدت الجامعة استراتيجيات تقوم على الإثراء الأكاديمي المبني على نقاط قوة الجامعة مع تبني برنامج مستقبلي حديث يرتكز على التميّز في البحث العلمي والتعليم والخدمات عبر نظرة شاملة تسطر الأهداف الكبرى والمتنوعة التي تجمع بين التعليم المتجدد والبحوث الاستثنائية خدمة لصالح المجموعة والوطن والعالم.

تبادر جامعة براون بوضع برامج بحث دولية مثل برنامج براون لمرض الإيدز، وتنخرط في بحوث علمية عالمية مثل برنامج الصحة العالمي أو مبادرة المناخ يتغير

اختارت جامعة براون لنفسها مهام التعليم والتربية السامية بغرض خدمة الصالح العام بواسطة الاكتشافات والتواصل والاتصال ومراكمة المعارف والتجارب والفهم والتحليل بعقل حر وعن طريق تربية وتكوين طلبة يستطيعون توظيف ما حصّلوه من رصيد علمي ومن تجربة يُمكنهم توظيفها في حياتهم المهنية والاجتماعية، وهذا التكوين ليس إلا بناء مشتركا بين مجموعة منسجمة ومتعاونة من طلبة وأساتذة وإداريين.

وتقيم جامعة براون علاقات دولية مميزة، حيث تبذل جهودا متواصلة للمشاركة في البحوث العالمية وفي خدمة التعليم، ويسهر على انفتاح الجامعة مكتب الخدمات الدولية الذي ينفذ إستراتيجياتها الدولية ويدير التزاماتها عبر ضمان تجسيد عدد هائل من اتفاقات التعاون والتبادل التي أبرمتها مع بقية مؤسسات التعليم العالي، كما يسعى إلى دعم إشعاع الجامعة على مستوى عالمي والتعريف بها خارج الولايات المتحدة.

ويعمل هذا المكتب بالتعاون مع الطلبة والباحثين والأساتذة والإدارة على تسهيل التبادل خاصة في مجال الموارد البشرية من خلال تسهيل وتنسيق تنقل طلبتها نحو بقية الجامعات، حيث يتخرج من براون حوالي 500 طالب سنويا لإتمام دراسة تخصصاتهم أو للقيام بتربصات وذلك بوساطة مكتب البرامج الدولية. أما على مستوى البحث العلمي فتتبنى الجامعة الوجهة العالمية وتبادر بوضع برامج بحث دولية مثل برنامج براون لمرض الإيدز، وتنخرط في بحوث علمية عالمية مثل برنامج الصحة العالمي أو مبادرة “المناخ يتغير” وغيرها.

اختارتها مجلة برانستون المختصة في تصنيف المعاهد والبرامج التعليمية، كأول جامعة في أميركا لأسعد الطلبة

وتخصص براون مكاتب خدمات تهتم بالطلبة الأجانب مثل مكتب خدمات الطلبة الأجانب والمركز العالمي وكلاهما يدعم ويساعد الطلبة الأجانب ويسهل انخراطهم في حياة براون الجامعية، ممّا يمكنها من الاحتفاء بثقافات مختلفة داخل حرمها تتعايش بانسجام، كما وضعت الجامعة تشكيلة متنوعة من البرامج والمنظمات التي تلعب دورا هاما في ترسيخ الوعي بضرورة الانفتاح على المستوى العالم، ودأبت براون على تقليد يقوم على تخصيص برنامج لكل عام دراسي يستهدف تطوير التعاون مع منطقة معينة من العالم، فمثلا خصص عام 2009 للعناية بالعلاقات مع الدول الأفريقية وعام 2010 للهند.

وتضم الجامعة إلى حدود نوفمبر 2013، حوالي 6182 طالبا مسجلون في المرحلة الأولى و2000 طالب في المرحلة الثالثة و463 طالبا في الطب وأكثر من 5000 طالب في الدورات الصيفية، ويتوافد على الجامعة طلبة دوليون من أكثر من 114 دولة أجنبية، كما تضم طاقما تدريسيا يتكون من حوالي 736 أستاذا قارا.

واشتهرت جامعة براون بالأجواء الدراسية المريحة التي تتيحها لطلبتها، فقد اختارتها مجلة “برانستون” المختصة في تصنيف المعاهد والبرامج التعليمية، كأول جامعة في أميركا “لأسعد الطلبة”.

17