جامعة بريتش كولومبيا قبلة النجاح في الدراسة والعمل

الثلاثاء 2014/11/04
الفضاء الجامعي لبريتش كولومبيا واحد من نقاط قوتها في اجتذاب الطلبة الأجانب

جامعة بريتش كولومبيا مؤسسة تعليمية عمومية تعد مركز بحث وتعليم دولي مقرها مدينة بريتش كولومبيا بكندا، ظلت تصنف بانتظام ضمن أفضل 40 جامعة في العالم منذ سنوات، وهي من بين أفضل 20 جامعة عمومية. وقد وردت في تصنيف شنغهاي في المرتبة 37 من بين أفضل 500 جامعة في العالم لعام 2014، كما تحتل المرتبة الثانية في الجامعات الكندية.

عام 1908 وضع حجر الأساس لهذه الجامعة كأول مؤسسة تعليم عال في بريتش كولومبيا وكان اسمها في بادئ الأمر جامعة “ماك جيل” معهد بريتش كولومبيا، وفي عام 1915 تم اعتماد اسمها الحالي. ومنذ ذلك التاريخ توجهت نحو تحقيق التميز عبر السعي للتطور والتجديد واعتماد طريقة مؤسساتية تشجع الطلبة والعاملين وهيئة التدريس على الخوض في عالم البحوث العلمية المتقدمة والمواكبة للعصر، لتحقيق الاكتشافات المفيدة للمجموعة باستخدام أحدث مناهج وسبل التعليم العالي.

توفر جامعة بريتش كولومبيا فضاء لتطوير الأفكار الجريئة والبحوث المعقدة التي يمكن أن تسهم في تغيير الواقع والعالم نحو الأفضل، وتفسح المجال لطلبتها للمشاركة في البحوث وللاختيار الحر والمشاركة في وضع برامجها التعليمية، لذلك تتصدر قائمة الجامعات التي حققت الأهداف المحددة في بروتوكول كيوتو، وهي أول مؤسسة تعليم كندية تمضي الميثاق الدولي لشبكة المركبات الجامعية المستدامة.

تمكنت من كسب شهرة عالمية بفضل تميزها في البحوث والتعليم العالي حيث تُقَدِّمٌ عددا هاما من البرامج التعليمية الحديثة في اختصاصات مثل الفنون والعلوم والطب والحقوق والأعمال وغيرها وهي موزعة على الكليات والمدارس والمعاهد المتواجدة في حرمين جامعيين:

تعتبر هيئة التدريس من عوامل نجاح الجامعة دوليا حيث تضم 15.171 شخصا يعمل جميعهم في أجواء من التعاون والانسجام

الأول في مدينة فانكوفر ويمتد على مساحة 400 هكتار في موقع يتميز بجمال الطبيعة إذ تحيط به الغابات من ثلاث جهات والمحيط من الجهة الرابعة، ويتجاوز عمر هذا الحرم القرن ورغم ذلك فحداثة المعمار والبناءات لم تغب عنه. ولفانكفور فرعين الأول في قلب المدينة في روبسن سكوير والثاني في قريت نادورثن واي. ويضم هذا الحرم الجامعي عددا هائلا من الكليات والمعاهد والمدارس مقسمة حسب الاختصاص فإلى جانب كلية التعليم العالي ومرحلة الدكتوراه نجد 11 كلية تقدم برامج التعليم العالي ومنها كلية العلوم التطبيقية وكلية الآداب وكلية طب الأسنان وكلية التربية وكلية علوم الأرض والتغذية وكلية الحقوق وكلية الصيدلة وكلية التجارة وإدارة الأعمال.

أما الحرم الجامعي الثاني فهو أوكاناغان الواقع جنوب مدينة بريتش كولومبيا وقد أنشأ عام 2005، وهو اليوم من أفضل المؤسسات العمومية في البحث والتعليم في أميركا الشمالية ويضم 8 كليات ومدارس منها كلية التربية ومدرسة الفنون والعلوم وكلية الصحة والتنمية الاجتماعية وكلية التصرف ومعهد التعليم العالي.

وخلال العام الدراسي 2013-2014 التحق بالحرم الجامعي فانكوفر 49.896 طالبا أما أوكاناغان فسجل فيه 8.388 طالبا، ليصبح العدد الإجمالي للطلبة المسجلين بجامعة بريتش كولومبيا 58.284 طالبا، من بينهم 10.181 طالبا أجنبيا وافدا من 149 بلدا حيث يمثل هؤلاء نسبة 19 بالمئة من مجموع طلبة المركب الجامعي فانكوفر ونسبة 9.6 بالمئة من مجموع طلبة المركب الجامعي أوكاناغان، ويمكن اعتبار هذه النسب هامة مقارنة ببقية الجامعات الكندية ما يحيلنا على القدرة التنافسية العالية لجامعة بريتش كولومبيا في اجتذاب الطلبة الأجانب.

وتتمتع جامعة بريتش كولومبيا بعدد من نقاط القوة التي تمثل عوامل اجتذاب للطلبة الدوليين أهمها أن المجتمع الكندي يعتبر مجتمعا منفتحا يتميز بالاختلاف والتنوع حيث يضم ثقافات عديدة، وهو ما يجعل الطلبة الذين يتابعون تعليمهم في لا يجدون صعوبة في الاندماج، حيث تتوفر لهم عديد الأندية والمكاتب والمساحات التي تساعدهم على سهولة التواصل والاندماج. وتعتبر مدينتا فانكوفر وكلاونا (حيث يقع الحرم الجامعي أوكاناغان) من المدن الأكثر أمانا في أميركا الشمالية، فهما فضاء للثراء الثقافي لجنسيات مختلفة، حيث تتاح للطلبة الأجانب حرية ممارسة شعائرهم الدينية، هذا بالإضافة إلى ما يُقدّم لهم من إحاطة نفسية واجتماعية حيث يمكنهم التمتع بخدمات المكاتب المختصة إضافة إلى كل أنواع المساعدة والدعم والنصح والإرشاد.

تمكنت الجامعة من كسب شهرة عالمية بفضل تميزها في البحوث والتعليم العالي وبرامجها التعليمية الحديثة

أما في مجال البحوث العلمية فجامعة بريتش كولومبيا من أهم الجامعات البحثية في العالم حيث يتمتع باحثوها بالخبرة والكفاءة وروح المبادرة التي تجعلهم روادا في البحوث العلمية في مجالات مختلفة، وتهيئ لهم المناخ المناسب والمخابر المجهزة بأحدث الوسائل والتقنيات المعتمدة والدعم المالي الضروري لتسهيل عملهم. وقد حاز الباحثون فيها على مكانة عالمية مرموقة بفضل انفتاحهم ومواكبتهم لتطورات وتوجهات البحث العلمي في العالم، وكذلك اشتهرت مستشفياتها التعليمية ببحوثها المميزة والحديثة عبر الانفتاح والشراكة مع المؤسسات البحثية المحلية ذات الأهداف غير الربحية وكذلك مع المؤسسات الصناعية العالمية.

وتعتبر هيئة التدريس من أساتذة وباحثين من أهم نقاط القوة ومن عوامل نجاح الجامعة دوليا حيث تضم 15.171 شخصا بين أكادميين وإداريين وموظفين يعمل جميعهم في أجواء من التعاون والانسجام من أجل حسن سير مهمتها التعليمية المقدسة. وخلال مسيرة الجامعة لعب طلبتها وأساتذتها وباحثوها وخريجوها أدوارا مهمة في الرقي بمستواها وبسمعتها وقد حاز عدد منهم على 7 جوائز نوبل و67 منحة رود، وكثير من خريجيها وصلوا إلى مناصب عليا على المستوى الوطني وقد تولى اثنين منهم منصب الوزير الأول بكندا كما تمكنوا من العمل في مناصب رفيعة دوليا.

17