جامعة غلاسكو البريطانية قطب بحثي منذ أكثر من 5 قرون

الثلاثاء 2014/05/20
الحرم الجامعي لجامعة غلاسكو جمع بين قدم المبنى وحداثة الخدمات

جامعة غلاسكو البريطانية إحدى أكبر جامعات اسكتلندا من حيث عدد الطلبة، وهي من أقدم وأعرق الجامعات بالمملكة المتحدة وتعتبر رابع أقدم جامعة في الدول الناطقة بالإنكليزية، حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1451، وقد حازت شهرة عالمية بفضل تفوقها في مجال العلوم والبحوث، إذ اقترن اسمها بثلة من الباحثين والعلماء ذوي المكانة العلمية المرموقة عالميا من خلال اكتشافاتهم واختراعاتهم كما أن قائمة الحائزين على جائزة نوبل تضم عددا هاما من خريجيها.

تجتذب الجامعة الطلبة من مختلف أنحاء العالم لكونها من أعرق وأكبر المراكز التعليمية البريطانية، فقد حظيت بتاريخ زاخر بالنجاحات كان حافزا لها للتركيز على تحقيق مستقبل مشرق لها ولطلبتها، ومن عوامل جاذبيتها تمتعها بعدد من نقاط القوة؛ فهي من بين العشرين جامعة بريطانية التي تصنف ضمن أفضل 100 جامعة عالميا، وتصنف من بين العشرين الأوائل في المملكة المتحدة من حيث جودة التدريس، وهي واحدة من أكثر عشر جامعات تحقق أرباحا في مجال البحث العلمي خاصة وأنها عضو في مجموعة “روسيل” لأكبر الجامعات البحثية بالمملكة المتحدة.

وتركيز الجامعة على تبني وتشجيع البحث العلمي يجعلها رائدة في هذا المجال، لذلك فإن الحصول على شهاداتها العلمية بدرجاتها فرصة لابد للطلبة المتميزين من اقتناصها، فطلبتها يتمتعون بمستوى تعليمي راق يمكنهم من دعم فرصهم التنافسية في سوق الشغل ومن سبل النجاح في الحياة المهنية، كما تُشجّعهم على مواصلة الدراسة في الخارج- إن تطلب اختصاصهم ذلك- ومن الحصول على تربص ومن الولوج لعالم العمل المجتمعي، وهي تمثل وجهة لأكثر من 120 باحثا من مختلف دول العالم.

وتمكنت جامعة غلاسكو من الإحراز على المرتبة الرابعة في ترتيب رضا الطلبة الأجانب بين الجامعات المشاركة في “بارومتر” (محرار) الصيف للطلبة الأجانب لعام 2013، وفي إطار سعيها الدائم لأن تكون في مصاف الجامعات الدولية المنفتحة على محيطها الخارجي، سعت غلاسكو إلى التوسيع في دائرة علاقتها الدولية بالانفتاح والتعاون العلمي والفني في مجال العلوم والبحوث مع نظيراتها من المملكة المتحدة ومن العالم، ومع مختلف المؤسسات العلمية والبحثية من خلال مشاركتها في تبادل البحوث في شتى المجالات مثل التغيّرات المناخية أو السعي إلى الحد والحماية من الأمراض وغيرها.

واحدة من أكثر عشر جامعات تحقق أرباحا في مجال البحث العلمي خاصة وأنها عضو في مجموعة روسيل لأكبر الجامعات البحثية بالمملكة المتحدة

كما أنها من بين المؤسسات التعليمية التي وضعت لنفسها استراتيجية عولمة أو تدويل حددت فيها النقاط التي ستتبعها للوصول إلى هذا الهدف، وذلك لتقوية نجاحاتها ودعم سمعتها وشهرتها عالميا وللاستفادة والإفادة عبر بذل الجهود اللازمة للإسهام في وضع برامج التعاون الدولي في البحوث وفي تبادل الخبرات وتسهيل انتقال والتقاء الطلبة بين الجامعات في مختلف أنحاء العالم.

وتعتبر الاختصاصات الطبية من بين الاختصاصات التي أسهمت بشكل مباشر في شهرة الجامعة لمدة 563 عاما، لأنها رائدة في هذا المجال، حيث كان أولى طالب متخصص في طب النساء في اسكتلندا من خريجيها وذلك عام 1894، كما أن أول صور بالموجات فوق الصوتية للجنين في العالم نشرت من غلاسكو عن طريق الأستاذ “إيان دونالد” عام 1958، وهي من بين المؤسسات البحثية التي لعبت دورا هاما في مقاومة الأمراض السرطانية، ذلك أنها تدافع على ضرورة تبني نظرية العمل العالمي المشترك في كل المجالات التي تتقاطع مع الحماية من الأمراض المستعصية مثل التعليم والبحث والصحة والعمل المجتمعي القائم على التوعية، وهي عضو من بين 400 باحث وأكثر يشاركون في البحوث حول الأمراض السرطانية، وقد صنّفت ضمن الخمسة أعضاء الأوائل الفاعلين في البحوث والدراسات لمرض السرطان في المملكة المتحدة.

وفي عام 1840 كانت غلاسكو أول جامعة في المملكة المتحدة تعيّن أستاذا للهندسة ضمن طاقمها التعليمي، ونظرا لإشعاعها وسعيها إلى أن تكون سباقة في مجال التميز العلمي، استضافت الجامعة ثلة من العلماء والباحثين العالميين لإفادة طلبتها منهم، ألبرت أينشتاين، الذي قدم محاضرة حول أصول نظرية النسبية العامة.

أولى صور بالموجات فوق الصوتية للجنين في العالم نشرت من غلاسكو عن طريق الأستاذ إيان دونالد عام 1958

وتوفر جامعة غلاسكو مجموعة متكاملة من الاختصاصات والدراسات الفنية بما فيها القانون والطب وطب الأسنان والهندسة، بالإضافة إلى مجموعة شاملة من الدراسات الأكاديمية بما في ذلك العلوم والعلوم الاجتماعية والاقتصاد وإدارة الأعمال واللغات القديمة والحديثة والأدب والتاريخ، ولها مكتبة تعتبر إحدى أفضل المكتبات العامة الأكاديمية في أوروبا تتضمن أكثر من مليون كتاب.

ولجامعة غلاسكو ثلاثة فروع رئيسية، وهي حرم غيلمورهيل الواقع غرب اسكتلندا في ويست إند بغلاسكو، على بعد ثلاث أميال من وسط المدينة، وهو الحرم الرئيسي للجامعة، ويجمع بين طابع المباني التاريخية الكبرى وأحدث المرافق والخدمات، حيث تضم ويست إند مقاهي ومطاعم ومزيجا من المحلات والمتاحف والمعارض الفنية والحدائق. وثاني فروعها هو حرم غارسكيو الجامعي الموجود على بعد أربعة أميال من الحرم الرئيسي وفيه كلية الطب والطب البيطري وعلوم الحياة والكثير من المرافق الرياضية.

أما الفرع الثالث فهو حرم دومــفريس الجامعي ويقع في جــنوب غرب اسكتلندا ويحيــط به 85 فدانا من الحــدائق والمـساحات الخضراء، وتضم كــلية الدراسات متــعددة التخصصات التي تتعلق بمجالات البــيئة والصحة والســياسة الاجتــمــاعية والسياحة.

17