جامعة فرايبورغ الألمانية قيمة علمية رفيعة محليا وعالميا

الثلاثاء 2014/05/27
مقر جامعة فرايبورغ يوحي بالألفة بين الطلبة في ظل جمال موقعها الجغرافي

جامعة فرايبورغ تأسست في مقر الكاتدرائية بمدينة فرايبورغ الألمانية عام 1457، ولديها تاريخ طويل في تدريس العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبيعية، وتعتبر إحدى جامعات النخبة في ألمانيا وقد حازت لسنوات على مراتب متقدمة في تصنيف الجامعات على المستويين الوطني والعالمي، وطالما اقترن اسمها بأسماء علماء وباحثين حائزين على “جائزة نوبل” مقابل أبحاثهم.

“الجامعة الممتازة” هذا اللقب تحصلت عليه جامعة فرايبورغ مرتين الأولى عام 2007 والثانية عام 2009، ويعد تكريما لها من طرف السلطات الألمانية، واعترافا بإنجازاتها ونجاحاتها في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وأصبحت بذلك مصنفة ضمن نخبة الجامعات الكبرى بألمانيا وعددها تسع جامعات، وهي أيضا من الجامعات الأعضاء برابطة الجامعات البحثية الأوروبية.

وتفتخر الجامعة بتاريخها العريق وقائمة أسماء الأساتذة والشخصيات اللامعة التي درّست فيها أمثال عالم اللغات واللاهوت “إيراسموس فون روتردام” والفيلسوف الشهير “مارتين هايديغر”، كما تفتخر بما حققه أساتذتها أو الدارسون فيها من نجاحات، حيث حصلت تسعة أسماء تابعة لها من علماء وباحثين على تسع “جوائز نوبل” خلال القرن العشرين، وهذا الإشعاع العالمي جعل فرايبورغ تتحصل على مراتب متقدمة في أغلب تصنيفات الجامـعات عـالميا.

وتعد جامعة فرايبورغ من الوجهات التعليمية التي تجتذب عددا هاما من الطلبة الأجانب، حيث يمثلون حوالي 14 بالمئة من مجموع طلبتها أي أكثر من 3600 طالب أجنبي من مجموع 24720 طالبا يدرسون فيها، وذلك خلال السنة الدراسية 2013-2014، كما تضم 11 كلــية في مختلف الاختــصاصات والمستويات مــوزعة على 100 قسم تـــدرس 186 اخـتصاصا.

تعد جامعة فرايبورغ من الوجهات التعليمية التي تجتذب عددا هاما من الطلبة الأجانب، حيث يمثلون حوالي 14 بالمئة من مجموع طلابها

وتولي فرايبورغ أهمية كبرى للبحوث العلمية، لذلك خصصت 18 مركزا للبحوث بأنواعها وكذلك 10 مراكز في البحوث المختصة، كما تتيح 19 شهادة في البرامج البحثية، وظلت فرايبورغ مواكبة لتطور العصر، فكانت إدارتها في كل مرحلة زمنية تضيف اختصاصا جديدا وتسعى إلى تطوير الاختصاصات الموجودة إلى أن وصلت إلى هذا الكم من الاختصاصات، فعند تأسيسها شملت أهم الاختصاصات الموجودة في القرن الخامس عشر، وهي علوم اللاهوت والحقوق والطب والفلسفة ثم تفرعت وتزايدت الاختصاصات في السنوات الأخيرة.

وكانت جامعة فرايبورغ أول جامعة ألمانية تفتح أبوابها لتدريس الفتيات وذلك في عام 1900، ويوجد الحرم الجامعي الرئيسي وسط المدينة القديمة بفرايبورغ وبقية الفروع محيطة به وهي لا تبعد عنه كثيرا. وإلى جانب جمال مبانيها، فالجامعة تمتاز بموقع جغرافي جميل مفتوح على ضفاف نهر الراين ومحاط بأشجار غابات المدينة البيئية فرايبورغ، الواقعة في المثلث الحدودي بين ألمانيا وفرنسا وسويسرا، الأمر الذي جعل الجامعة مكانا مريحا يجذب الطلبة من جميع أنحاء العالم ويتيح لها ممارسة تأثير بارز على الأبحاث والعلوم، وقد شكلت فرايبورغ بالتعاون مع جامعات أخرى محاذية لحوض نهر الراين، مثل بازل وستراسبورغ ومولهاوس وبال أو ما يسمى بالاتحاد الأوروبي لجامعات حوض الراين الأعلى عام 1989 “EUCOR”، وتتيح هذه الرابطة للطلبة فرصة متابعة وإتمام برامجهم التعليمية في الجامعات الأعضاء دون صعوبة في مستوى إجراءات الانتقال، وذلك بهدف تمكينهم من تجربة دولية ومن تطوير قدراتهم اللغوية.

ومن بين أبرز كليات جامعة فرايبورغ نجد كلية الطب التي أسهمت بشكل مباشر في شهرة الجامعة على المستوى الدولي من خلال بحوثها التجريبية والإكلينيكية، وهي من أضخم كليات الجامعة حيث تضم 14 مصحة بها 30 قسما مختصا و12 معهدا، كما يشتغل فيها حوالي 8 آلاف طبيب وممرض وعدد هام من العملة يهتمون جميعهم بحوالي 60 ألف مريض مقيم وثلاثمئة وخمسين ألف مريض من العيادات الخارجية.

كما تلعب بقية الكليات مثل كلية الرياضيات الفيزياء وكلية البيولوجيا وغيرها، دورا هاما في الارتقاء بالمستوى التعليمي والبحثي في الجامعة وتحاول جميعها الاعتماد على فريق تدريس متميز كل في اختصاصه، وتسعى إدارة الجامعة إلى اختياره وفق شروط أهمها، الكفاءة والخبرة والقدرة على إفادة الطلبة والجامعة.

وتسعى جامعة فرايبورغ إلى الانفتاح على مجال التعاون والتبادل العلمي والبحثي مع مؤسسات بحثية وجامعات في ألمانيا وفي بقية أنحاء العالم، وتتمتع الجامعة بشبكة علاقات واسعة مع جامعات في أوروبا والولايات المتحدة وعموما لديها شراكات مع جامعات من 30 دولة إلى جانب عدد هام من الطلبة الأجانب الذين تستقبلهم.

شراكات مع جامعات من 30 دولة إلى جانب العدد الهام من الطلبة الأجانب الذين تستـقبلهم

ولا يشعر الطالب الأجنبي الذي يدرس في جامعة فرايبورغ أبدا بالغربة، نظرا للعدد الهائل للطلبة الأجانب، وقد وجهت لهم الجامعة اهتماما خاصا وأسست منذ عام 2004 ناديا خاصا بهم يسمى النادي العالمي “International Club” مسؤول عن تنظيم وملء أوقات فراغ جميع الدارسين الأجانب في فرايبورغ، وقد بادر إلى تأسيس هذا النادي كل من الجامعة والجمعية الطلابية وممثلي الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية، ويهدف النادي بالدرجة الأولى إلى خلق فرص لإقامة علاقات وصلات بين الطلاب الألمان والأجانب، ولا يتحقق ذلك عبر حفلات النادي فقط، وإنما أيضا من خلال الفعاليات الأخرى، مثل تنظيم أمسيات خاصة بالبلدان أو الرحلات المشتركة إلى ضواحي المدينة أو بعض المناطق البعيدة عنها والتي يمكن القيام بها في كل فصل دراسي، وتحظى بشعبية كبيرة في الأوساط الطلابية.

ويتولى مكتب العلاقات الخارجية الموجود في مبنى إدارة الجامعة، مهمة تقديم الرعاية للطلاب الأجانب قبل وأثناء الدراسة، ويعتبر هذا المكتب المكان المناسب لطرح الأسئلة حول السكن والقضايا المالية والمنح الدراسية أو التخصصات الدراسية.

ومنذ عام 2008، شرع المكتب في تقديم خدمة إضافية، وذلك من قبل ما يعرف بمكتب الاستعلامات الذي يعمل على تجنيب الطلاب متاعب البحث الطويل في مختلف الإدارات أو الانتظار أمام المكاتب المزدحمة، ويعمل موظفو مكتب الاستعلامات في أوقات محددة، ويمكنهم تقديم إجابات سريعة حول الجهات المسؤولة في الجامعة واختصاص كل منها وكذلك الأماكن التي يجب على الطلاب تقديم الطلبات إليها.

17