جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو قطب العلوم والبحوث الطبية في أميركا

الثلاثاء 2014/09/16
المركب الجامعي لجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو فضاء للتميز في المهن الصحية

جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو واحدة من عشرة فروع تضمها منظومة جامعة كاليفورنيا، وتنفرد بأنها الجامعة الوحيدة من هذه المنظومة التي كرست للدراسات العليا المتخصصة في العلوم الصحية والطبية الحيوية فحسب، وقد تأسست عام 1864 وحملت مشعل العلوم الطبية في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة من خلال أبحاثها المتقدمة وبرامج الدراسات العليا التي تقدمها في علوم الحياة وفي المهن الصحية. ثم إن تميزها في مجال الرعاية الصحية جعلها تتبوأ مكانة رفيعة بين نظيراتها في العالم، حيث ترد في تصنيف شنغهاي لأفضل الجامعات في العالم لعام 2014 في المرتبة 12 وهي مرتبة متقدمة ضمن 500 جامعة.

تعد جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو مركز الطب وأبحاث العلوم الطبية والتعليم الطبي بولاية كاليفورنيا الأميركية، إذ تشمل المراكز العلاجية التابعة لجامعة كاليفورنيا ومنها مراكز زراعة الكلى وزراعة الكبد والأشعة التشخيصية وجراحة المخ والأعصاب وطب الأعصاب وطب الأورام وطب العيون والعلاج الجيني وصحة المرأة وجراحة الأجنّة وطب الأطفال والأمراض الباطنية.

وكان الهدف الأساسي من بعثها تطوير الصحة في العالم، من خلال البحوث البيوطبية المتقدمة وتدريس علوم الحياة والمهن الصحية وتقديم رعاية صحية متميزة للمرضى، وتبنت الجامعة مهمة “النهوض بالصحة في العالم” في مخططها الاستراتيجي لعام 2007، وهي مهمة مازالت تحرص على مواصلتها والعمل على تحقيقها بجدية كل الأطراف المتدخلة في الجامعة من إداريين وأساتذة وباحثين وطلبة.

ولفرع سان فرانسيسكو بجامعة كاليفورنيا تاريخ يرجع إلى عام 1864، تاريخ تأسيس معهد تولاند ميديكل في سان فرانسيسكو، ففي العام 1873 أصبح هذا المعهد تابعا لجامعة كاليفورنيا، وفي تلك الفترة كان معهد تولاند وجامعة الصيدلة بكاليفورنيا يمثلان حجر الأساس للعلوم الصحية بسان فرانسيسكو، هذا المركز الصحي في المدينة تطور فيما بعد بإضافة معاهد طب الأسنان والتمريض وبتأسيس مستشفى تابعا له، وفي عام 1949 أطلقت على معهد تولاند تسمية جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، ثم تمكن عام 1964 من الحصول على استقلاليته الإدارية ليصبح بذلك الكلية التاسعة في منظومة جامعة كاليفورنيا.

إضافة إلى نجاحاتها في أرقى البحوث عالميا اشتهرت بتميزها في تربية وتكوين طلبة مختصين في المهن الصحية، وتصنف ضمن أرقى البرامج التعليمية في أميركا

تعتبر الجامعة ثاني أكبر مشغل في مدينة سان فرانسيسكو، حيث تؤمن الشغل لـ22.500 موظف تابع لها موزعين بين مؤسستي الجامعة والمستشفى، وتقدر اليد العاملة التابعة للجامعة بـ2.400 أستاذ و20.100 عامل في مختلف الاختصاصات الصحية والجامعية (إدارية وأكاديمية) وذلك خلال نهاية العام الدراسي المنقضي.

كما تضم الجامعة حسب نفس الاحصائيات حوالي 2940 طالبا مسجلين في البرامج الدراسية التي تتيح الحصول على التدرج الوظيفي أي أن الطالب الناجح يتحصل على درجة أو رتبة وظيفية أعلى، كما تضم 1620 مقيما تابعا للمركب من أطباء وأطباء أسنان وصيادلة في إطار التكوين..، ويرتاد مخابر ومكتبات الجامعة والمستشفى 1030 باحثا في مرحلة ما بعد الدكتوراه، إذ تمثل الجامعة فسيفساء من الجنسيات ذلك أن روادها من طلبة وباحثين ومتربصين ودارسي دكتوراه وأساتذة قادمين من 94 بلدا من مختلف أنحاء العالم.

ويعتمد عدد الجوائز التي تحصلت عليها الجامعة وأساتذتها وخريجوها كمقياس في تصنيفات أفضل الجامعات العالمية، وفي هذا المجال حققت جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو نتائج متقدمة وتفوقت على العديد من الجامعات المرموقة في العالم، وقد تمكنت من الحصول على ثلاث من أرقى الجوائز في عام دراسي واحد 2009-2010، فنالت جائزة نوبل في الفيزيولوجيا والطب وجائزة ألبار لاسكار في البحوث الطبية الأولية وجائزة شو في علوم الحياة والطب.

وحققت الجامعة نتائج متميزة، حيث كانت دائمة التفوق في مجال الفيزيولوجيا والطب خاصة وأن خمسة من أساتذتها حائزين على جائزة نوبل في هذا الاختصاص.

اشتهرت جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو بتميزها في تربية وتكوين طلبة مختصين في المهن الصحية، وكثيرا ما تصنف مدارس ومعاهد طب الأسنان والطب والصيدلة والرعاية الصحية والتمريض وقسم الدراسات العليا ضمن أرقى البرامج التعليمية المتقدمة في العلوم الصحية في أميركا. وتقدم الجامعة لطلبتها شهادة الديبلوم في الدراسات العليا في الاختصاصات التالية: طب الأسنان، الطب، الرعاية الصحية والتمريض، الصيدلة، وشهادات الأستاذية والدكتوراه المقدمة من قبل قسم الدراسات العليا.

منذ أكثر من قرن ونصف تعد عضوا فاعلا ومهما في المجتمع المحلي كجامعة عمومية ومنتج للرعاية الصحية ورائدة في الأبحاث المتعلقة بعلوم الحياة

وأسهمت سمعة هذه المؤسسة التعليمية المتميزة في الاختصاصات الصحية في مزيد التعريف بها وفي شهرتها على الصعيدين المحلي والدولي في مجالات التدريس والبحوث العلمية والعلاجات المقدمة للمرضى من خلال مصحاتها، كما أن بحوثها التي حققت نجاحات واكتشافات علمية جديدة تعد من أكثر البحوث التي تعتمد كمرجع أو منطلق في المجال البحثي، وهي كذلك من بين البحوث الأكثر ذكرا في وسائل الإعلام الدولية في المجال الصحي خاصة فيما يتعلق بالأمراض المعقدة مثل السرطان وصحة المرأة والخلايا الجذعية وأمراض الشيخوخة وأمراض الأعصاب ولها في ذلك قائمة طويلة من المشاريع البحثية والاكتشافات التي عادت بالفائدة على القطاع الصحي في العالم.

ومنذ أكثر من قرن ونصف تعد جامعة سان فرانسيسكو عضوا فاعلا ومهما في المجتمع المحلي كجامعة عمومية وكمنتج للرعاية الصحية ورائدة في الأبحاث المتعلقة بعلوم الحياة، وهي منفتحة عل محيطها الخارجي لمزيد تفعيل دورها المتمثل بالصحة في كافة أنحاء العالم، لذلك فهي تربط بعلاقات وثيقة وشراكات مثمرة في سان فرانسيسكو وخارجها من خلال نماذج جديدة من الشراكات مع أهم المؤسسات الحديثة والمتقدمة في العالم في الميدان الجامعي والعلمي والتقني والصناعي في إطار مواصلة مسيرتها التقدمية نحو تحقيق صحة أفضل للأمة.

هذا وترتكز رائدة البحوث الجامعية المختصة في المجال الصحي، جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، على مبدإ تكرسه في تفكير العاملين بها وطلبتها يقوم على أنه بتوفير أفضل البحوث وأفضل تكوين وأفضل العلاجات وسبل الرعاية تتحقق نجاحات خارقة للعادة، كما تعتبر العقلية المبنية على التعاون مع الآخر والانفتاح والإيمان بالعمل المشترك من العلامات الفارقة لتميز الجامعة.

17