جامعة لايدن رائدة الجامعات الهولندية في البحث العلمي والابتكار

الثلاثاء 2014/07/15
أقدم الجامعات الهولندية تاريخيا هي أكثرها تفوقا في مجال البحوث

تتمتع الجامعات الهولندية بسمعة متميزة عالميا وذلك لما حققته من جودة في مجال التعليم العالي، واستطاعت الجامعات الهولندية في السنوات الأخيرة أن تحتل مراتب متقدمة في تصنيفات أفضل الجامعات في العالم، ومن بين أكبر هذه الجامعات المتميزة دوليا جامعة لايدن التي احتلت المركز 74 في ترتيب شنغهاي لأفضل الجامعات العالمية لعام 2013، والمرتبة الثانية في هولندا وهي مؤسسة تعليمية جمعت بين العراقة والحداثة.

جامعة لايدن أول جامعة تؤسس في هولندا عام 1571 في مدينة لايدن بأمر من “وليم أمير أورانج”، قائد الثورة الهولندية ومازالت العائلة المالكة تحافظ على روابط قوية بالجامعة حيث درس عدد من أفرادها فيها، وهي واحدة من الجامعات البحثية الأولى في أوروبا وعضو في كل من رابطة الجامعات الأوروبية للبحوث ومجموعة كويمبرا والأوروبيوم (منظمة أنشئت في بداية التسعينات من القرن الماضي تضم 10 جامعات أوروبية رائدة)، ويتجلى تركيزها على البحوث في ما تضمه من معاهد بحثية وطنية ودولية عديدة، بلغت أكثر من 40 معهدا، وهو ما يتيح فرص تشغيل أوفر لخريجيها خاصة في الشعب العلمية، كما أنها لم تكتف بما حققته وهي تواصل العمل على تحقيق مزيد من النجاحات في مجال البحوث والابتكار.

وحققت جامعة لايدن مكانة علمية مرموقة نظرا إلى ثراء تقاليدها وتجربتها التاريخية وهو ما جعلها ومنذ سنوات في مقدمة الجامعات الهولندية ومكنها من احتلال مراتب متقدمة في عديد التصنيفات العالمية لأفضل الجامعات، وقد احتلت في ترتيب شنغهاي العالمي لأفضل الجامعات لعام 2013 المرتبة 74 عالميا والمرتبة الثانية وطنيا، وهذا التقدم لم تشهده خلال العام الماضي فقط فمثلا احتلت المركز الستين عالميا في تصنيف الجامعات العالمي الذي أصدره ملحق التعليم العالي للتايمز عام 2009، كما حصدت في نفس التصنيف المركز 29 بين أفضل جامعات العالم في مجال الفنون والعلوم الإنسانية، وفي سنة 2010 تصدرت لايدن جامعات أوروبا في تصنيف ملحق التعليم العالي للتايمز في مجال الفنون والعلوم الإنسانية.

تركز جامعة لايدن على تطوير المدارك العلمية لدى طلبتها وعلى دعم الخلق والابتكار سعيا إلى مشاركة فعالة في التنمية المستدامة

تقوم المواد التعليمية التي تدرس في جامعة لايدن على التنويع، إذ تقدم أكثر من 150 برنامج تخرج ذا مستوى دولي عال، وعلى جودة المادة المقدمة للطالب في مختلف المستويات الأكاديمية من ديبلوم وشهادة أستاذية وشهادة الماجستير والدكتوراه وهي متاحة ضمن كلياتها السبع وهي كلية الأركيولوجيا، والمركب الجامعي للاهاي، وكلية العلوم الإنسانية وكلية الطب وكلية العلوم الاجتماعية وكلية الرياضيات والعلوم الطبيعية وكلية العلوم القانونية أو الفقه.

وتتبنى الجامعة مجموعة من المبادئ تسهر على العمل بها وغرسها في طلبتها وكل العاملين فيها، على رأسها حرية التفكير والتعبير، والحرية في تطوير العلوم وفي الابتكار والخلق، وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع والاندماج مع مكونات محيطها حتى الدولية منها، وبما أنها ترتكز على البحث العلمي فهي تعتبر رائدة الجامعات الهولندية أوروبيا وعالميا في هذا المجال، ويقوم عملها الجامعي على بحوث تتصف بنوعية جيدة في محيط عالمي يصعب فيه التميز، لذلك فهي تراعي في بحوثها أعلى الشروط العالمية، كما تركز في إستراتيجيتها للتربية والتعليم على تطوير المدارك العلمية لدى طلبتها وعلى دعم الخلق والابتكار سعيا إلى مشاركة فعالة في التنمية المستدامة عبر محاولة تقديم الإجابات للأسئلة العلمية التي بقيت دون أجوبة.

تتمتع بشهرة واسعة في مجال الدراسات والأبحاث الإسلامية والعربية واللغات الأفريقية والآسيوية

الطلبة هم ثروة جامعة لايدن التي تسعى إلى تنميتها وتطويرها وكسب رصيد هام منها، لذلك يسهر القائمون عليها على جودة التدريس وعلى تبني أحدث السبل البيداغوجية في التعليم وعلى توفير كل ظروف التميز والنجاح للطلاب، أولا من خلال دعم حريتهم في اختيار تخصصهم والسعي إلى توفير أكبر عدد من الاختيارات التي تمكنهم من إيجاد ملاذهم، وثانيا الاعتماد على نخبة الأساتذة والمدرسين العالميين والمحليين المشهود بقدراتهم العلمية.

بلغ عدد طلبة جامعة لايدن للعام الدراسي الجاري 23.034 طالبا، كما تشغل حوالي 4185 عونا، وتضم هيئة التدريس فيها 1233 عونا أكاديميا و694 حائزا على شهادة الدكتوراه.

وتهتم الجامعة بكسب إشعاع دولي ليس فقط من خلال ما حققته من نتائج بحثية متميزة جلبت لها الشهرة العالمية بل أيضا من خلال التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية في عدد من دول العالم، وكذلك من خلال إبرام اتفاقات التبادل مع نظيراتها حول العالم في ما يخص تبادل الخبرات والنجاحات وتطوير البرامج التعليمية وإثرائها وأيضا على مستوى الموارد البشرية.

يشار إلى أن جامعة لايدن تتمتع بشهرة في مجال الدراسات والأبحاث الإسلامية والعربية واللغات الأفريقية والآسيوية، وقد احتفلت في فبراير 2013 بمرور 400 عام على تخصيص كرسي الأستاذية للدراسات العربية، حيث ظلت خلال هذه الفترة أهم مراكز الدراسات للثقافة العربية في أوروبا، وتعتمد على مجموعة من المخطوطات الأثرية العربية المحفوظة في مكتبتها منذ قرون.

17