جامعة ماكماستر الكندية التزام بتقديم أحدث البحوث والبرامج الأكاديمية

الثلاثاء 2014/06/24
يمتاز حرم جامعة ماكماستر بجمال المبنى وامتداده على مساحة شاسعة

تعتبر كندا واحدة من أهم الدول التي تستقطب جامعاتها الطلبة الأجانب من مختلف أنحاء العالم نظرا إلى المكانة العالمية المرموقة التي تحتلها في أغلب التصنيفات لأفضل الجامعات العالمية، وإحدى أهم هذه المؤسسات التعليمية جامعة ماكماستر الواقعة في مدينة هاملتون، وهي مؤسسة ذات صيت عالمي يعود الفضل فيه إلى تاريخها العريق وإلى نجاحها في تقديم مستوى تعليمي وبحثي مرموق وإلى تركيزها على الشراكات والتعاون الدولي.

تعود بدايات تأسيس جامعة ماكماستر في هاملتون في مقاطعة أونتاريو إلى عام 1830 بفضل جهود الكنيسة المعمدانيّة وتحمل اسم السيناتور ويليام ماكماستر أول رئيس للبنك التجاري الكندي (1811- 1887) الذي رصد مبالغ مالية هامة لبعث نواة هذه المؤسسة التعليمية، وهي تعد جامعة قديمة نسبيا بالمقاييس الكندية، وعام 1930 انتقلت الجامعة من مدينة تورنتو إلى مدينة هاملتون أين مقرها الحالي، حيث تم تأمين الأراضي التي أنشأت عليها مبانيها عن طريق مساهمات من مواطني هاملتون ومن خريجي الجامعة وبعض أعضاء الكنيسة، وخلال السنوات الأولى كان تعيين الإدارة يتم بإشراف الكنيسة، لكن فيما بعد اتجهت الجامعة إلى مزيد من الاستقلالية وتحررت من الإشراف الكنسي الديني.

واختارت ماكماستر أن تضع على رأس مهامها البحث العلمي الذي تهدف من ورائه إلى الالتزام بالابتكار وتشجيع الأفكار الخلاقة ودعم التجديد والامتياز، وتعتمد في ذلك على خلق جو من التواصل والانسجام على المستوى الداخلي بين كل مكوناتها من طلبة في مختلف الكليات وأساتذة وإدارة وعلى المستوى الخارجي من خلال الانصهار في المجتمع ومواكبة التطورات العلمية والمناهج التعليمية الحديثة وتقوية قدرتها التنافسية عبر الانفتاح الدولي، وشعارها للوصول إلى هذه الأهداف هو العمل الجدي والمشترك بين مختلف مكوناتها.

مكتب مستشار الطلبة الدوليين ومكتب الشؤون الدولية مختصان في تقديم العون للطلبة الأجــانب في كل ما يـعترضهم من إشكالات

وبعد اكتساب الخبرة اللازمة وتحقيق النجاحات والسمعة العالمية المتميزة على مدى مئة وأربعة وثمانين عاما أصبحت جامعة ماكماستر من بين أفضل الجامعات الكندية التي تحتل مراتب متقدمة في تصنيفات أفضل وأرقى الجامعات العالمية، منافسة في ذلك أعرق الجامعات العالمية الأوروبية والأميركية، فهي واحدة من أفضل الجامعات في العالم، حسب تصنيف جامعة شنغهاي ذي المقاييس الصارمة والمصداقية المشهود بها عالميا، كما باتت تمثل نموذجا لتعدد الاختصاصات التي تركز على القيمة العلمية المقدمة للطلبة، كما تحتل المرتبة السادسة من حيث الاعتمادات المالية المخصصة للبحوث المتطورة في كندا ومداخيلها.

وفي إطار سعيها إلى تحقيق النجاح على مستوى العالم تسهر الجامعة على دعم حظوظها لكسب الشهرة والمكانة المرموقة من خلال توقيعها لحوالي سبعين اتفاقية تعاون وتبادل دولية، لذلك فهي تستقبل الطلاب الأجانب من 91 بلدا من مختلف أنحاء العالم ولديها اتفاقيات تعاون مع العديد من الجامعات حول العالم من بينها جامعات من السعودية والإمارات وغيرهما من الدول مثل فرنسا وأستراليا وإيطاليا والهند واليابان.. وتشمل هذه الاتفاقيات عددا من البرامج والمشاريع الدولية والبحوث المشتركة وتبادل الخبرات بين الأساتذة والباحثين والطلبة، كما يرجع صيتها العالمي إلى ما تقدمه من برامج تعليمية متجددة ومتطورة تتيحها كلياتها الست، وهي كلية الهندسة وكلية التجارة وكلية العلوم وكلية العلوم الصحية وكلية العلوم الإنسانية وكلية العلوم الاجتماعية.

وخلال العام الدراسي 2012-2013 بلغ عدد طلبتها أكثر من 21.000 طالب في المرحلة الأولى، وما يزيد عن 3.400 طالب في المراحل العليا ويخضع الدخول إلى جامعة ماكماستر والتسجيل فيها لشروط أهمها أن يكون روادها من الطلبة المتفوقين الحاصلين على معدلات تفوق الـ75 من المئة، وذلك لضمان نسب نجاح عالية ومستوى تعليمي راق لخريجيها، وهو ما يجعل نسب قبول خريجيها في سوق الشغل عالية، ففي عام 2012 تحصل 92.8 بالمئة من خريجيها على الشغل بعد سنتين من تاريخ التخرج، أما في ما يخص هيئة التدريس فقد بلغ عدد أساتذتها بدوام كامل 1377 أستاذا، 91 بالمئة منهم من حاملي شهادات الدكتوراه، كما نال عدد من أساتذتها أو خريجيها أرقى الجوائز العالمية، نذكر منها جائزة نوبل للفيزياء عام 1994 للدكتور بيرترام بروكهاوس، وكذلك للدكتور مايرون شوليس (أحد خريجيها) عام 1997 في اختصاص الاقتصاد.

أما الحرم الجامعي لماكماستر فيمتاز بامتداده على مساحة 300 هكتار من الغابات الطبيعية في مدينة هاملتون التي تعد من أكبر المدن الكندية والتي تتميز بالهدوء والأمن مما يشعر الطلبة بالألفة ويتيح لهم فرص الاندماج في المجتمع، ويضم الحرم الجامعي مجموعة من الخدمات والتسهيلات التي تلبي للطلبة احتياجاتهم المتنوعة، حيث تتوفر بها العديد من المرافق الترفيهية والرياضية والمراكز الاجتماعية، فضلا عن المرافق التي تساعدهم في بحوثهم ودراستهم مثل المتحف الفني والمكتبات الأربع الثرية بالمؤلفات والمراجع المفيدة لهم.

وقعت الجامعة حوالي سبعين اتفاقية تعاون وتبادل دولية وتستقبل الطلاب الأجانب من 91 بلدا من مختلف أنحاء العالم

ولدعم حظوظها في استقطاب الطلبة الأجانب ودعم قدرتها التنافسية في هذا المجال تقدم جامعة ماكماستر خدمات متنوعة للطلبة الأجانب أهمها تخصيص السكن الجامعي للطلبة الجدد وضمانه لكل من تتوفر فيه الشروط، كما توفر لهم الدعم والتسهيلات من خلال مكتب مستشار الطلبة الدوليين ومكتب الشؤون الدولية وكلاهما مختص في تقديم العون للطلبة الأجانب في كل ما يعترضهم من إشكالات عبر خدمات مثل استقبال وتوجيه الطلبة الجدد وتقديم المعلومات اللازمة في ما يخص التأشيرة وجوازات السفر والإقامة في الحرم الجامعي أو خارجه والمنح الدراسية، وذلك بالتواصل مع الحكومات والسفارات ووكالات الخدمات والقنصليات، وكذلك تقدم لهم المشورة والنصح في ما يخص الشؤون الشخصية والمالية والأكاديمية، إلى جانب الخدمات الصحية.

17