جامعة نورث ويسترن الأميركية منافس قوي لكبريات الجامعات العالمية

الثلاثاء 2014/08/19
يمتد المركب الجامعي بمدينة إيفانستون على مساحة شاسعة على ضفاف بحيرة ميشيغان

جامعة نورث ويسترن هي مؤسسة تعليم عال خاصة تأسست عام 1851، مقرها في مدينة إيفانستون بولاية شيكاغو الأميركية، تعد من أكبر الجامعات الأميركية وقد باتت تنافس الجامعات الكبرى عالميا على المناصب الأولى في تصنيفات مختلفة لأحسن الجامعات عالميا، وقد رتبها تصنيف شنغهاي في المرتبة 30 بين أفضل 500 جامعة دولية، وإلى جانب تفردها في العديد من الاختصاصات التعليمية تتميّز الجامعة بتقدمها في البحث العلمي وبانفتاحها على المحيط الدولي من خلال توقيعها لعدد من عقود التعاون والتبادل مع نظيراتها من مختلف دول العالم.

تتبنى نورث ويسترن مبدأين أساسيين في أداء رسالتها التعليمية وهما التجديد المستمر من الناحية البيداغوجية والعمل المنفتح والجدي في البحوث المتقدمة، حيث تتيح لطلبتها وأساتذتها وباحثيها فضاء جامعيا يتسم بالعمل المشترك والتعاون بين جميع مكوناتها لتحقيق الأفضل للجميع وهو ما يتيح لهم إمكانيات استثنائية للتطور العلمي والثقافي على الصعيدين الشخصي والمهني.

أسس الجامعة جون إيفنس الذي تتخذ مدينة إيفانستون اسمه عام 1851، وفتحت أبوابها عام 1855 وكانت تضم حينها 10 طلاب وأستاذين، أما اليوم فقد ازدهرت هذه المؤسسة بعد مسيرة طويلة راكمت خلالها التجارب وصنعت لنفسها اسما ومجدا ارتقيا بها إلى مستوى عالمي، وباتت جامعة نورث ويسترن حاليا من بين أكبر الجامعات الأميركية، فخلال العام الدراسي المنصرم 2013-2014 بلغ عدد طلبتها حوالي 21 ألف طالب منهم 8 آلاف في المرحلة الأولى بدوام كامل و8 آلاف طالب في المراحل العليا بدوام كامل والبقية بدوام جزئي.

وتبعا لتزايد عدد الطلبة توسعت الجامعة معماريا لتكون قادرة على استيعاب العدد المتزايد للمسجلين فيها سنويا وتنقسم جامعة نورث ويسترن إلى ثلاثة مركبات جامعية، اثنين منها على ضفاف بحيرة ميشيغان، الأول يمتد على مساحة 240 هكتارا بمدينة إيفانستون والثاني في مدينة شيكاغو وأحدث فرع لها بالدوحة ويختص في شهادات الصحافة وعلوم الاتصال، كما تحتوي الجامعة على 12 معهدا ومدرسة.

ويشرف على تقديم الدروس والبرامج التعليمية المتنوعة للجامعة مجموع 3820 أستاذا متميزا في اختصاصاتهم على مستوى دولي عدد منهم حائز على جائزة نوبل وعدة جوائز أخرى، كما توظف الجامعة أكثر من 6 آلاف عون إداري بدوام كامل.

يشرف على تقديم الدروس 3820 أستاذا متميزا في اختصاصاتهم عــدد مـنهم حائـز على جــائزة نـوبل، كما توظف الجــامعة أكـثر من 6 آلاف عون إداري

وتتميز نورث ويسترن بتنوع النشاطات الثقافية والترفيهية التي يتمتع بها طلبتها لتنمية مواهبهم لعل أشهرها النشاطات الرياضية إذ تكوّن في رحابها 19 فريقا يشاركون باستمرار في منافسات الرياضات الجامعية العالمية، كما يمكن للطلبة اختيار النوادي والأنشطة الترفيهية التي تتماشى مع ميولاتهم وينظمون احتفالات وتظاهرات تمكنهم من إظهار قدراتهم وعرض إنتاجاتهم، فنجد عروضا فنية وثقافية في التمثيل والرسم والموسيقى وغيرها.

إدارة الجامعة والساهرين عليها منذ بداياتها يسعون إلى تحقيق النجاح لجامعتهم ويطمحون دوما إلى الأفضل ولتكون نورث ويسترن في مقدمة الجامعات المتميزة ليس فقط في شيكاغو وأميركا بل أيضا في العالم ويختارون صفوة التلاميذ الناجحين من المرحلة الثانوية لضمهم إلى المجتمع الطلابي المتفوق الذي يتابع تعليمه فيها، وهو ما يدفعهم لقبول طلبة من مختلف الأوساط الاجتماعية والإثنية ليظل المقياس الوحيد هو ختم المرحلة الثانوية بدرجات عالية، فنسبة 90 بالمئة من المتقدمين بمطالب تسجيل في الجامعة المقبولين في المرحلة الأولى، يكونون من العشرة الأوائل في أقسامهم الثانوية.

هذا ما جعل قدماء طلبتها المتخرجين يحضون بمكانة مرموقة في سوق الشغل، حيث أن حوالي 200 ألف منهم يشغلون مناصب عليا وريادية في اختصاصات مثل إدارة المؤسسات والتربية والتعليم والحقوق والطب والإعلام والفنون الركحية والعلوم والتقنية.

يؤمن باحثو الجامعة أن البحوث المتقدمة لا يمكن أن تحقق النتائج المرجوة إلا بالتعاون بين المختصين من جميع أنحاء العالم

وفي السياق ذاته تعمل جامعة نورث ويسترن على التحسين الدائم لجودة المواد والبرامج التعليمية التي تقدمها وعلى اعتماد أحدث الأساليب البيداغوجية في مختلف الاختصاصات مع دعم وتقوية إشعاعها الدولي من خلال البحوث العلمية التي يقودها باحثوها وطلبتها بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من أفضل المؤسسات البحثية محليا وعالميا، ويعمل باحثو نورث ويسترن وأساتذتها صحبة الطلبة الذين يعدون دراساتهم العليا وبحوثهم باستخدام أحدث التقنيات والوسائل العلمية البحثية التي توفرها لهم الجامعة ليصلوا إلى نتائج إيجابية تخدم سمعة الجامعة وتفيد المجتمع المحلي والدولي.

كما يؤمن باحثو الجامعة أن نجاح البحوث المتقدمة فيما يخص الإشكاليات البيئية والصحية والتقنية وغيرها من المشاكل التي تنغص حياة الإنسان في الكون، لا يمكن أن تتقدم وتحقق النتائج المرجوة إلا بالتعاون بين المختصين في البحوث من جميع أنحاء العالم أفرادا ومؤسسات وأن النجاح لا يتحقق بالعزلة عن المحيط الخارجي والسياق الدولي.

وفي إطار انفتاحها على محيطها الدولي أبرمت الجامعة عدادا هاما من اتفاقيات التعاون المتبادل في الموارد البشرية وأصبحت تتيح لأكثر من 700 طالب في المرحلة الأولى سنويا فرص متابعة البرامج التي اختاروها في جامعات بالخارج ويضطلع بتنسيق هذه السفرات مكاتب نورث ويسترن المختصة في التبادل الدولي، كما أن للجامعة ما يقارب عن 100 برنامج تعليمي وتربص يمكن لطلبة المراحل العليا والمتخرجين المشاركة فيها وتطويرها في دول أخرى منها تبادل الإطارات الصحية والطبية.

وتستقبل نورث ويسترن عددا من الراغبين في الاستفادة من تجربتها وبرامجها التعليمية، حيث يدرس فيها حوالي 5 آلاف طالب أجنبي وتستضيف أساتذة وباحثين من أكثر من 110 دولة أجنبية للاستفادة من تجربتهم، ويقوم أعوان مكتبها الدولي بتوفير المساعدة والرعاية إلى كل الأجانب الوافدين عليها بتزويدهم بالمعلومات التي يبحثون عنها، كما أن للجامعة مكتبا مختصا في تطوير برامج التعاون الدولي وهو يسهر على تطوير ووضع استراتيجيات التعاون والتبادل الدولي.

17