جامعة واشنطن 153 عاما من نشر الفائدة العلمية والبحثية

الثلاثاء 2014/05/13
جامعة واشنطن من أقدم وأكبر الجامعات في شمال غرب الولايات المتحدة

واشنطن-"تفكيرنا مختلف، ونحن نعمل بطريقة مختلفة أيضا، نحن نصبو إلى مواصلة البحث عن طرق أفضل للتعلم والعيش والعمل، روح الاكتشاف فينا تدعونا إلى تحقيق أشياء عظيمة، هذا المكان هو بيتنا، وهو يدفعنا بقوّة إلى اكتشاف المستقبل”، بهذه الجمل تُقدم جامعة واشنطن نفسها على موقعها الإلكتروني، وتُقدم باختصار أهداف القائمين عليها.

تعدّ جامعة واشنطن من أكبر الجامعات في شمال غرب الولايات المتحدة، وأقدم الجامعات في الساحل الغربي عموما، وقد تم تصنيفها في الرتبة الـ 16 في قائمة أحسن الجامعات في العالم سنة 2013، وتعد من بين الجامعات التي يرغب الكثير من الطلبة العرب في الالتحاق بها، خاصة لدراسة الطب، إذ تعد كلية الطب من أبرز الكلّيات المنضوية تحــتها.

ويبلغ عمر هذه المؤسسة الجامعية العمومية 153 عاما، فقد تأسست في 4 نوفمبر عام 1861، في قلب مدينة سياتل التابعة لولاية واشنطن.

ويؤكد القائمون عليها التزامهم بتعزيز ودعم الموروث والمستوى العلمي الذي حققته جامعتهم لمدة قرن ونصف، كما يقرون بافتخارهم بصبغة الجامعة، كونها عمومية وتسعى لتكون في متناول جميع الطلبة الذين يقصدونها لمواصلة تعليمهم العالي، حيث يقول المشرفون عليها : “نحن نفتخر بأننا مؤسسة تعليمية عمومية، أي شخص يمكنه أن يتمتع بخدماتنا، بما في ذلك المكتبات ودروس الموسيقى والدراما والرياضة ذات الجودة العالمية، ونتمتّع كذلك بأعلى جودة للرعاية الطبية في ولاية واشنطن، كما أننا نعمل بالتوازي مع المجتمعات المحلية، ومن خلال المعرفة والاكتشاف نحن نسعى إلى الارتقاء بنوعية حياة مجتمعنا..”.

وهي جامعة متعددة الاختصاصات، مقرّها سياتل، كما أنّ لها مركزا طبيّا أكاديميا مصنّفا عالميا، وتضمّ 16 كلية ومدرسة، وتوفر 1.800 دورة تعليمية عند بداية كل ربع من السنة، وتمنح أكثر من 12.000 درجة بكالوريوس، وماجستير، ودكتوراه مهنية سنويا.

وتحتضن جامعة واشنطن عددا هاما من الطلاب، يفوق نظيره في أيّة مؤسسة أخرى في شمال غرب الولايات المتحدة الأميركية –أي أكثر من 92,000 طالب سنويا- كما أن لها ثلاثة أحرام جامعية أكبرها يقع في مدينة سياتل، ويتألف من 16 مدرسة وكلية توفر الفرص التعليمية للطلاب ابتداء من السنة الأولى بلوغا إلى طلبة الدكتوراه المرشحين من رفيعي المستوى، بالإضافة إلى حرمين جامعيين آخرين في كل من مدينة تكوما وبوثيل.

وأُسست كلية تاكوما عام 1990، وهي تشمل ما يقارب الـ 2.900 طالب في ثمانية برامج أكاديمية مختلفة، وقد حاز هذا الحرم الجامعي، المكوّن من مباني تاريخية مرممة، على إعجاب المختصين في المعمار على المستوى العالمي.

أما الحرم الجامعي بوثيل، فقد تأسس عام 1990، ويشمل أكثر من 2.200 طالب وطالبة يدرسون 24 برنامجا تعليميا، ويضم عشرة اختصاصات في الدراسات العليا، كما يقدم هذا الحرم فرصا للتعليم المهني المستمر، لتكون فرص مواصلة التعليم ملائمة ومقبولة لجميع المستويات.

وتسهر جامعة واشنطن على تطبيق مجموعة من المبادئ، أهمها تعزيز المواطنة لدى طلبتها. وهي تحتلّ المراتب الأولى بين الجامعات المرموقة في توفير متطوعين لفرق السلام بالولايات المتحدة، ذلك أن أكثر من ألفي طالب جامعي تابع لها يشاركون سنويا في برامج الدراسة في الخارج.

كما تصبو إلى تعزيز فهم الطلاب لاحتياجات المجتمعات المحلية، فضلا عن القضايا العالمية، أي أنها تريد أن تجعل منهم مواطنين عالميين على قدر هام من الثقافة والاحترام. وتحاول جامعة واشنطن أن تكون رائدة في المجال البيئي وفي تقديم الحلول البيئية.

وإيمانا من القائمين عليها بالدور الذي يجب أن تلعبه الجامعات دوليا، في علاقة بتحقيق الفائدة للعالم ودفعه نحو مستقبل أفضل، تهتم جامعة واشنطن بتوفير أفكار جديدة وابتكارات تجعل العالم مكانا أفضل، من خلال تعليم جيل جديد من المثقفين الفاعلين. ولذلك فهي ترجح كفة الخبرة في اختيار أساتذتها، وتلتزم أيضا بتقديم اكتشافات جديدة في مجال الصحة لإيجاد حياة صحية أفضل، ولضمان رفاه الناس حول العالم.

وتعدّ جامعة واشنطن من بين رواد تغيير المستقبل، بالاستناد إلى مفهوم ثقافة التعاون، لذلك فهي تفتح أبوابها أمام الجميع وتتيح الفرص للباحثين والأكاديميين، وهي تحتل المرتبة الثانية بين الجامعات الحكومية الفيدرالية على الصعيد الوطني للبحث والتدريب، ومنذ عام 1975 تصنف من بين أفضل خمس جامعات حكومية وخاصّة بالولايات المتحدة الأميركية.

ونظرا لتقدمها واجتهادها في مجال البحوث العلمية فقد تلقت عام 2012 مبلغ 1.471 بليون دولار لتمويل أبحاثها، وبذلك بلغ التمويل الشامل لأبحاثها ثلاثة أضعاف، خلال العقدين الماضيين. ووفقا لآخر تقرير من جامعة جياو تونغ شنغهاي الصينية صنفت جامعة واشنطن في المرتبة 14 من بين أكبر الجامعات الأميركية، كما صنفها مجلس الاعتماد من تايوان، الذي يقيم التدابير المؤثرة على نوعية الجهود البحثية، كأفضل جامعة على المستوى العالمي.

وكجزء لا يتجزأ من المجتمع المتنوع، تسعى الجامعة إلى تمثيل واسع لمجتمعها وتشجع مشاركة طلابها وموظفيها المستمرة فيه، وعن طريق الدروس المسائية والتعليم عن بعد، تمنح جامعة واشنطن فرص التعليم لمن يتعذر عليهم الحضور.

17