جامعة ييل رائدة الولايات المتحدة الأميركية في استقبال الطلاب الأجانب

الثلاثاء 2014/05/06
تتميز جامعة ييل بطراز معماري يجمع بين الحديث والقديم

نيويورك- جامعة ييل بمدينة نيوهفن التابعة لولاية كونتيكت تعد ثالث أقدم معهد للتعليم العالي في الولايات المتحدة الأميركية، وهي في مقدمة الجامعات التي استقبلت الطلاب الأجانب، كما أنها عضو في رابطة اللبلاب لأعرق جامعات أميركا، ويعمل بها 19 حائزا على جائزة نوبل.

تعتبر تبرعات خريجيها مصدر ثراء وقف جامعة ييل الخاصة، فهي تمتلك ثاني أكبر وقف بين الجامعات في العالم بعد هارفارد، التي تعد منافسها التقليدي على التفوق في جميع مجالات التعليم، واتّبعت جامعة ييل نظام الكليات السكنية لتتميز به عن منافستها التقليدية وتشبه بذلك بعض أعرق الجامعات البريطانية.

وتحصلت مجموعة من رجال الدين على ترخيص لتأسيس جامعة تمكنهم من الحفاظ على تقاليد التربية الأوروبية عام 1701. وفي البداية تأسست ييل تحت اسم “المدرسة الكلية” في سايبروك بولاية كونتيكت، وعام 1716 انتقلت إلى مدينة نيو هيفن، و تغيّر اسمها رسميا إلى “جامعة ييل”عام 1887 تقديرا لمساعدة سخية من تاجر ثري يدعى “ايليهو ييل”، وما لبث حرمها يتطور ويفسح المجال لتعدد الاختصاصات لتصبح بذلك جامعة شاملة لكثير من الاختصاصات العلمية والإنسانية.

في عام 1810 تأسست فيها كلية الطب، وفي عام 1824 كلية الحقوق، فكلية الدراسات العليا في سنة 1847 والتي منحت سنة 1861 أول شهادة دكتوراه في الولايات المتحدة الأميركية، وتبعتها كلية الفنون عام 1869، ثم كلية الموسيقى عام 1894، فكلية الغابات والبيئة عام 1900، ثم كلية التمريض عام 1923، بعدها كلية التمثيل المسرحي عام 1955، فكلية العمارة عام 1972، ثم كلية إدارة الأعمال عام 1974.

وحاليا تتكون ييل من 12 كلية ويزيد عدد طلبتها عن 12 ألف طالب، تتاح لهم فرصة دراسة عدد ضخم من التخصصات، ويمثل الطلبة الأجانب نسبة تصل إلى حوالي 16 بالمئة من مجموع الطلبة، وقد كانت ييل في مقدمة الجامعات التي استقبلت الطلبة الأجانب منذ عام 1830، عندما التحق بها أول طالب من أميركا اللاتينية، وكانت أيضا سباقة في استقبال أول طالب صيني يتحصل على شهادة من جامعة أجنــبية وذلك عام 1850.

شرعت في تدريس اللغة العربية عام 1841، لتكون أولى الجامعات الأميركية التي تدرس هذه اللغة

وتولي جامعة ييل اهتماما خاصا بالدراسات الدولية، ولذلك فهي تقوم بتدريس أكثر من خمسين لغة أجنبية. وتجدر الإشارة إلى أنها شرعت في تدريس اللغة العربية عام 1841، لتكون أولى الجامعات الأميركية التي تدرس هذه اللغة. وتقدم ييل أكثر من 600 مادة دراسية في الشؤون الدولية، وتضم هيئة تدريسها كفاءات ذات تكوين دولي في العديد من مجالات البحث التي يتجه نحوها العالم اليوم، كما يلعب الانفتاح وتبادل الخبرات والتعاون الدولي دورا هاما في تحديد مناهج وخيارات المستقبل لدى القائمين عليها.

وإلى جانب تميز هذه الجامعة في اختصاص الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية، هي أيضا إحدى أهم الجامعات في البحث العلمي في الولايات المتحدة، وتعد برامجها في المواد العلمية في طليعة برامج جامعات الولايات المتحدة الأميركية سواء كان ذلك في علوم الأحياء والكيمياء والفيزياء والفيزياء الحيوية الجزئية والكيمياء الحيوية أو في علوم الفلك والرياضيات أو في علوم الكمبيوتر أو في علوم البيئة والجيولوجيا والجيو- فيزياء وغيرها.

كما أنها تزخر بالكفاءات العلمية وبتميز أساتذتها وباحثيها، وهي أيضا قطب يستدرج الباحثين، فهناك أكثر من 1900 باحث أجنبي من أكثر من 100 دولة يأتون للإقامة في ييل سنوياً، وذلك بغرض التعاون مع زملائهم والاستفادة من الإمكانيات والأدوات والوسائل التي تتيحها مخابرها ومكتباتها التي تعتبر مكتبة ستيرلينغ التذكارية أهمها، وتضم هذه المكتبات أكثر من 10 ملايين مجلد، كما أنشئ فيها أول معرض للفن، و تعد من أغني جامعات العالم على الإطلاق.

أكثر من 1900 باحث أجنبي من أكثر من 100 دولة يأتون للإقامة في ييل سنوياً

ويمكن اعتبار جامعة ييل من أفضل الجامعات على مستوى العالم ومن أهم الجامعات الأميركية التي يمكن للطلبة العرب وضعها في مقدمة اختياراتهم للدراسة والتعلم بالخارج، نظرا لآليات الدراسة بها والتي تسعى من خلالها لجذب أكبر عدد ممكن من الكفاءات الطلابية، حيث تقوم سياسة قبول طلبة البكالوريوس الأجانب في كلية ييل دون النظر إلى أوضاعهم المالية ويُنظر في ملف كل طالب متقدم إلى الكلية على أساس مؤهلاته، كما توفر المساعدات المالية لمستحقيها من الطلاب الأجانب بنفس المقاييس الممنوحة للطلاب الأميركيين.

وتسعى جامعة ييل إلى توفير جميع مستلزمات الطلبة وخاصة منهم الأجانب إذ تتجاوز توفير الضروريات إلى تقديم بعض متطلبات الحياة حتى في المستويات البعيدة عن التعليم؛ فإلى جانب توفير السكن والمنح المالية -لمن يستحقها- والطعام وفضاءات الترفيه والمراجعة، تخصص ييل للطلبة المسلمين مكانا لتأدية الصلاة كما أنها تتيح لهم التنظم في رابطة الطلاب المسلمين التي تعد من أكثر المنظمات الطلابية نشاطا.

وتمثل شهادة التخرج من جامعة ييل مفتاحا للنجاح في الحياة، وخاصة على الصعيد المهني نظرا للقيمة العلمية لهذه الشهادة ولمستواها المرموق والمشهود به على الصعيد الدولي. وقد اشتهرت مجموعة هامة من خريجي ييل الذين نذكر من بينهم بعض الرؤساء السابقين للولايـات المتحدة الأميركية مثل؛ جورج بوش، بيل كلينتون، جورج ولكر بوش، ويليام هوارد تافت، جيرالد فورد…

17