جامع تحف سعودي يؤسس متحفا بمقتنيات عالمية

عبدالوهاب الغنيم بذل مجهودا للحفاظ على التاريخ السعودي عند جمع مقتنيات متحفه لا سيما بعد التحديث الذي شهدته المملكة منذ سبعينات القرن الماضي.
الجمعة 2018/06/08
الغنيم أمضى 40 عاما في جمع المحتويات

الدمام (السعودية)  – بدأ عبدالوهاب الغنيم (جامع تحف سعودي)، بعد عمل استمر أربعة عقود لتكوين مجموعة تضم 500 ألف قطعة من التحف والمقتنيات، عرض مجموعته للجمهور في متحف خاص بمدينة الدمام السعودية.

وتُعرض المقتنيات في “متحف الفلوة والجوهرة للتراث” المُقسم إلى متحفين أحدهما للسيارات الكلاسيكية القديمة والآخر لمقتنيات من مختلف أنحاء العالم.

وقال الغنيم صاحب المتحف، والذي أمضى 40 عاما في جمع محتوياته خلال أسفاره وتجواله في مختلف أنحاء العالم “ينقسم المتحف إلى متحفين أحدهما للفلوة كلاسيك أو الفلوة المخصصة للسيارات، والسيارات الموجودة تقريبا تعود إلى الفترة الممتدة من 1879 أو 1900 إلى 1997.

 أما الجزء الآخر الجوهرة للتراث فيتعلق بالتراث والأنتيكة فيما يخص المملكة أو الخليج أو الدول العربية أو العالم بشكل عام”.

وبعد أن ارتفع عدد مقتنياته إلى الحجم الحالي قرر الغنيم أن يفتح متحفه أمام الجمهور، موضحا أن ذلك جاء انطلاقا من إحساسه بالمسؤولية الاجتماعية.

وأضاف “فتحت المتحف لأنه صار بحجم أكبر من أن يكون بحقي وحدي بل أصبح من حق المجتمع كذلك من جميع النواحي الثقافية والاجتماعية، إن المسؤولية الاجتماعية تحتم علي المشاركة بأي قدر يساهم في تخليد وطني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة”.

وقال عادل الرضيمان، مدير المتحف “المقتنيات تم جلبها من مختلف أنحاء العالم، ولا تعود إلى دولة ولا إلى مدينة بحد ذاتها، ذهبنا إلى مختلف الدول، يعني عموما غطينا الكثير من الدول في زياراتنا لجلب هذه المقتنيات”.

ويضم المتحف قسما خاصا للأسلحة حيث يُعرّف زائر للمتحف يدعى عبدالله العديني حفيده على السيوف.

وأفاد العديني (تاجر قطع تراثية) بقوله “أعجبني كثيرا المتحف بكل ما يحتويه، لكن الجزء الأكبر الذي دائما يحوز الاهتمام هو قسم الأسلحة، لأن الأسلحة هي هوايتي الخاصة، وأرى أن المتحف يضم مجموعة كبيرة جدا ورائعة من الأسلحة والمقتنيات  بتواريخ متسلسلة تعرف بها”.

وتوجد في قسم الآلات الموسيقية مُشغلات تسجيلات قديمة وتسجيلات لفنانين مشهورين مثل المطرب المصري عبدالحليم حافظ. ويُعرض في هذا القسم أيضا غرامافون (هو آلة معدة لطبع الأمواج الصوتية عليها لتعيدها مرة أخرى) لا يزال يعمل والعشرات من أجهزة الراديو القديمة.

ويضم المتحف أيضا غرفة طعام خاصة بالعائلة الملكية السعودية ومقتنيات أخرى للعائلة المالكة.

ولما بدأ الغنيم جمع مقتنيات متحفه بذل مجهودا للحفاظ على التاريخ السعودي لا سيما بعد التحديث الذي شهدته المملكة منذ سبعينات القرن الماضي.

وتُعرض في المتحف كذلك عُملات معدنية نادرة من مختلف مناطق العالم.

24