جان ماري لوكليزيو ينتقد المعاملة "السيئة" للمهاجرين في فرنسا

الكاتب الفرنسي يندد بالمعاملة السيئة التي يتعرض لها المهاجرون في بلاده ويدعو ماكرون إلى الاهتمام أكثر بالمحرومين.
الأحد 2018/04/01
لوكليزيو: "أردت أن اعبر عن رأي حول مسألة المهاجرين من دون ان أكون ناطقا باسمهم"

باريس – ندد الكاتب الفرنسي جان-ماري لوكليزيو الفائز بجائزة نوبل للآداب الأحد بالمعاملة السيئة التي يتعرض لها المهاجرون في فرنسا داعيا الرئيس إيمانيول ماكرون إلى الاهتمام أكثر بالمحرومين.

وقال الروائي الفرنسي لصحيفة "جورنال دو ديمانش"، “استهجن الطريقة التي تطبق بها تعليمات وزير الداخلية” جيرار كولوب.

وأضاف “هو يدعو إلى الصرامة لكن على الأرض الأمر يتجاوز الصرامة، فيتعرض أشخاص ضعفاء لسوء المعاملة”.

وأضاف “فتح الحدود أو إغلاقها سؤال يطرح، لكن ما أن يدخل الإفراد إلى فرنسا من غير المقبول إساءة معاملته”. وكان الكاتب الحائز جائزة نوبل للآداب ندد في يناير في مقال صحافي بـ"الفرز" الحاصل على صعيد المهاجرين الذين يفرون من بلدانهم لأسباب سياسية وأولئك الذي يفرون من البؤس معتبرا ذلك "إنكارا لا يطاق للإنسانية".

وقد ندد مثقفون فرنسيون آخرون وجمعيات بسياسة الهجرة الفرنسية.

وأكد لوكليزيو "انا لست معارضا لايمانويل ماكرون، بل أردت أن اعبر عن رأي حول مسألة المهاجرين من دون ان أكون ناطقا باسمهم".

ومضى يقول "انا ممتن لماكرون لانه خلصنا في الانتخابات الرئاسية من مارين لوبن لكن عليه أن يقوم بالمزيد حيال المحرومين".

وفي رسالة وجهها إلى ابنته التي شاركت في مسيرة 11 يناير الضخمة بعد الاعتداءات الارهابية التي شهدتها فرنسا عام 2015، كتب لوكليزيو الحائز على جائزة نوبل للآداب، والمتزوج من سيدة من الصحراء المغربية، يقول "اخترت أن تشاركي في المظاهرة الكبرى ضدّ العمليّات الإرهابيّة.

 أنا سعيد بأن تكوني حاضرة في صفوف كلّ الذين شاركوا في المسيرة ضدّ التطرف الأعمى للمتزمتين. كنت أرغب في أن أكون إلى جانبك غير أنني كنت بعيدا، وعليّ أن أقول لك إني أشعر أنني شخت بالقدر الذي لا يسمح لي بالمشاركة في هذه التظاهرة التي مشى فيها كثيرون".

في مكان آخر من رسالته، كتب لوكليزيو “ثلاثة قتلة ولدوا وكبروا في فرنسا روّعوا العالم بوحشيّة جريمتهم، غير أنهم ليسوا متوحشين؛ هم يشبهون أولئك الذين نلتقي بهم في سائر الأيام، وفي كلّ لحظة، في المعهد، وفي قطار ألأنفاق، وفي الحياة اليوميّة.

وفي لحظة ما من حياتهم انجرفوا إلى الجريمة بسبب علاقاتهم السيئة مع آخرين، أو لأنهم لم ينجحوا في دراستهم، أو لأن الحياة من حولهم لم تمنحهم أيّ شيء سوى عالم مغلق لا مكان لهم فيه، كما هم يظنون”. ويواصل “أول هبّة للانتقام أحرقتهم، ظانين أنه دين ما هم متعلقون به، في حين أنه لا يعدو إلا أن يكون استلابا وارتهانا. هذا الهبوط إلى الجحيم هو الذي يتحتم إيقافه وإلاّ فإن هذه المسيرة الجماعية الكبيرة ستكون بمثابة اللحظة العابرة، وبالتالي لن تغيّر شيئا.

 لا بدّ من تحطيم الغيتوات، وفتح الأبواب، ومنح كلّ واحد من سكان هذه البلاد حظه في الحياة، والاستماع إلى صوته، ولا بدّ أن نتعلم منه بنفس قدر ما يتعلمه هو من الآخرين. ولا بدّ من وضع حدّ لظهور ما هو غريب وهجين داخل الأمة. ولا بدّ من معالجة بؤس العقول للقضاء على المرض الذي يقوّض الأسس الديمقراطية لمجتمعنا”.