جاهزية بايرن تكتب نهاية مؤلمة لبرشلونة بدوري الأبطال

كابوس لشبونة يفتح باب التغيير في النادي الكتالوني.
الأحد 2020/08/16
سقوط مدو

نجح بايرن ميونخ في أولى خطواته لنقل سيطرته المحلية إلى المستوى القاري وأظهر تماسكا وجاهزية كبيرين أمام برشلونة وتفنن في إذلاله بنتيجة قاسية (2 – 8) لم تكن متوقعة حتى لأشد المنتقدين للفريق الإسباني الذي لاح ضعيفا وغير قادر على مجاراة نسق اشتغال الماكينة البافارية، ما يفتح الباب أمام إصلاحات عميقة تنتظر النادي الكتالوني.

مدريد - فرض بايرن ميونخ أسلوبه الخاص الذي عكس جاهزية عالية لبطل ألمانيا توّجها بانتصار تاريخي سيبقى خالدا في ذاكرة الكاتولونيين خصوصا والإسبان عموما بعدما أسقط فريقهم برشلونة بضربة موجعة بلغت ثمانية أهداف كاملة ليحسم موقعه بنصف نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.

ويلفت محللون رياضيون إلى أن هذه الهزيمة الأسوأ في تاريخ برشلونة من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه لموجة تغيير شاملة تفيد الأخبار التي تناقلتها الصحافة الإسبانية الصادرة السبت بأن ملامحها بدأت في التشكل.

ومع الانهيار الواضح في الفريق وخروجه المهين من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالهزيمة الثقيلة للغاية 2 – 8، أصبح التغيير السريع مطلبا ملحا في النادي الكتالوني.

ولم يكن من المعتاد أن تتفق الصحف في إقليم كتالونيا معقل برشلونة وفي باقي أنحاء إسبانيا على عنوان واحد ولكن صحيفتا “سبورت” التي تصدر في برشلونة و”آس” المدريدية اتفقتا على عنوان واحد هو “عار تاريخي” بعد الهزيمة المهينة لبرشلونة في هذه المباراة بالعاصمة البرتغالية لشبونة.

وتتطلع كرة القدم الإسبانية الآن إلى تضميد الجراح بعد نتائج دور الثمانية التي أطاحت بباقي ممثليها من دوري الأبطال هذا الموسم ليخلو المربع الذهبي من أي فريق إسباني للمرة الأولى منذ 13 عاما.

وكان أتلتيكو مدريد الإسباني ودع البطولة الخميس بالهزيمة 2-1 أمام لايبزيغ الألماني المتألق.

ولكن معظم التركيز أصبح الآن منصبا على برشلونة وحالة الارتباك التي يعيشها الفريق والنادي الكتالوني بعد هذه الهزيمة المهينة.

وذكرت صحيفة “آس” أن بايرن “سحق” منافسا “مثيرا للشفقة” وأن برشلونة يعيش حاليا حالة من “السخرية المؤلمة”.

مع الانهيار الواضح في الفريق وخروجه المهين من دوري أبطال أوروبا أصبح التغيير مطلبا ملحا بالنادي الكتالوني

وذكرت صحيفة “سبورت” أن بايرن “سخر من برشلونة” في “أمسية كابوسية”.

وفي تقييم الصحيفة للاعبين، كان لويس سواريز وجوردي ألبا فقط هما من حصلا على درجات فيما حصل الباقون على درجة “صفر” على الأداء في هذه المباراة.

وكان تعليق “سبورت” على أداء كيكي سيتيين المدير الفني لبرشلونة هو “مقال” في توقع لما سيحدث بالنسبة لسيتيين (61 عاما) الذي حقق فشلا ذريعا مع الفريق منذ توليه المسؤولية في وسط هذا الموسم خلفا للمدرب إيرنستو فالفيردي.

وأشارت “سبورت” “لا يمكن أن يستمر مع الفريق حتى لمدة يوم واحد آخر. المهمة كانت أكبر كثيرا منه. ليس لديه ما يقدمه”.

واكتفت صحيفة “ماركا” الإسبانية الرياضية بكلمة واحدة بحجم الصفحة الأولى كله وهي “الخزي”.

وأوضحت الصحيفة أنه أول موسم لبرشلونة دون أي ألقاب منذ آخر موسم للفريق بقيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد عام 2008 . وذكرت “نهاية حقبة” في النادي.

وكتبت في عنوان تقريرها عن المباراة “كارثة تاريخية”، وحصل ثلاثة لاعبين فقط على درجات في تقييم الصحيفة للاعبي الفريق وهم حارس المرمى الألماني مارك أندري تير شتيغن وفرانكي دي يونغ وليونيل ميسي. ولم يكن الحال أفضل من هذا في صحيفة “إل موندو ديبورتيفو” التي وصفت الهزيمة في مباراة الجمعة بأنها “أم كل الكوارث” وأشارت إلى أن الهدفين المتأخرين لفيليب كوتينيو المعار إلى بايرن ميونخ ضاعفا من الشعور بالحرج وخيبة الأمل.

وأوضحت أن بايرن لم يقهر برشلونة فحسب وإنما استعان في ذلك بأحد لاعبي برشلونة في إشارة إلى كوتينيو المعار من برشلونة لبايرن.

وقال جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة في تصريحات لافتة “سنتخذ قرارات معينة.. بعضها تم اتخاذه بالفعل قبل المباراة”.

ولكن كانت هناك دعوات لواحد من تلك القرارات الكبيرة وهو أن يكون الإعلان عن الانتخابات مبكرا وقبل عام واحد من النهاية الرسمية لفترة بارتوميو.

وقال فيكتور فونت المرشح المحتمل لرئاسة النادي “مر النادي بسنوات عديدة من الخزي والحزن”.

وأوضح “الشعور بهذه الليلة لا يمكن أن يوصف بأي شيء سوى الإذلال. دعونا لا نطيل المعاناة أو نفقد المزيد من الوقت الثمين. نحن بحاجة إلى استقالة بارتوميو وإجراء الانتخابات”. ودعا جيرارد بيكيه المدافع المخضرم بفريق برشلونة إلى إجراء تغيير وقال “لأننا يجب أن نعترف بأننا سقطنا في القاع. ليس فقط كلاعبين ، وإنما كناد، لسنا على الطريق الصحيح”.

وأضاف “إذا كان علي أن أذهب لتغيير الأشياء، فسأكون أول من يقبل ذلك. كانت هذه مباراة مروعة، إنه شعور مروع. إنه أمر مخز. من الناحية الهيكلية، نحتاج إلى تغييرات على جميع المستويات”.

ومع ذلك، فإن إجراء الانتخابات مبكرا أمر غير مرجح حيث يتوقع أن يستمر بارتوميو رئيسا للنادي في سنته الأخيرة ويركز على إيجاد مدرب جديد.

وطرح اسم ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني السابق لتوتنهام الإنجليزي كمرشح قوي لتولي المسؤولية خلفا للمدرب سيتيين.

ويتميز بوكيتينو بأنه من الممكن التعاقد معه حاليا كما أنه مدرب موهوب ويتحدث الإسبانية. كما تراجع مؤخرا عن تعليقاته بأنه يفضل “العمل في مزرعته في الأرجنتين” عن تدريب برشلونة، بسبب تاريخه كلاعب ومدرب في إسبانيول منافس برشلونة في إقليم كتالونيا.

وصرح بوكيتينو إلى صحيفة “إل باييس” قائلا “إسبانيول هو المكان الذي صنعت فيه اسمي ولكنني لست متعجرفا ولا أحب أن أدلي ببيان مثل هذا.. ربما لم أكن لأقول ذلك الآن لأنك في الحياة لا تعرف أبدا ما سيحدث”.

23