جاهزية سيتي توقف طموح الريال في دوري أبطال أوروبا

غوارديولا ينجح في فرض الصمت على زيدان بإسقاطه مرتين.
الأحد 2020/08/09
مجموعة واعدة

أظهر مانشستر سيتي استعداده الجيّد للدفاع عن حلمه في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعدما أزاح ريال مدريد من السباق وأسقطه بنتيجة 2 – 1، في مؤشر على صلابة الفريق الإنجليزي وقدرته على الذهاب بعيدا في المسابقة القارية خصوصا أن الطريق يبدو معبدا أمامه لبلوغ أدوارها نهائية.

لندن - استهل مانشستر سيتي مشواره كأفضل ما يكون بمسابقة دوري أبطال أوروبا بعد توقف منذ مارس بسبب تفشي فايروس كورونا المستجد، لينهي رحلة ضيفه ريال مدريد بتجديد الفوز عليه بنفس نتيجة الذهاب 2 – 1، ويحجز بطاقته إلى البطولة المصغرة في لشبونة.

وعلى الرغم من أن ريال مدريد الحالي مختلف عما كان عليه حين توقف النشاط في مارس بعد تفشي كوفيد – 19، فقد عجز رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان عن الاستفادة من الروح المعنوية المرتفعة الناجمة عن إزاحة الغريم الكتالوني برشلونة عن عرش الدوري المحلي، وسقطوا مجددا أمام سيتي بعد أن خسروا ذهابا في ملعبهم بنفس النتيجة أيضا قبل التوقف.

ولم يكن وضع يوفنتوس الإيطالي أفضل من الريال، إذ عجز عن قلب الطاولة على ضيفه ليون الفرنسي وودع المسابقة رغم فوزه 2 – 1 بثنائية نجم ريال مدريد السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو وذلك لخسارته ذهابا 0 – 1.

ويلتقي سيتي مع ليون في ربع النهائي السبت المقبل على ملعب “جوزيه ألفاردي” في لشبونة.

ومعلوم أن الدور ثمن النهائي استكمل السبت بين برشلونة ونابولي وبايرن وتشيلسي لمعرفة من سيلحق بسيتي وليون ومواطن الأخير باريس سان جرمان وأتالانتا ولايبزيغ وأتلتيكو مدريد في البطولة المصغرة التي تقام بدوريها ربع ونصف النهائي بنظام الخروج من مباراة واحدة.

ووضع الأداء المهتز الذي قدمه المدافع الفرنسي رفاييل فاران، فريقه ريال مدريد في موقف صعب، خسر من خلاله فرصة منافسة سيتي ليودّع مسابقة دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي.

وارتكب فاران هفوتين قاتلتين تسببتا في قبول مرمى فريقه لهدفين، في وقت كان ريال مدريد قادرا على مجاراة مضيفه، لكن الهدف الثاني على وجه التحديد، والذي جاء قبل 22 دقيقة على نهاية المباراة، قتل روحه المعنوية ليدفع ثمنا غاليا ويهدي الفريق الإنجليزي بطاقة التأهل الثمينة.

أما سيتي، فلعب بواقعية وإن عابه عدم اتخاذ القرار المناسب في نهاية الهجمات، فجاء تأهله مستحقا، وبات مرشحا قويا لإحراز لقب المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه.

وتعامل مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا مع الموقعة بالمنطق، مستغلا في الوقت ذاته نقاط ضعف خصمه التي لاحت واضحة، ومارس أيضا فلسفته الرامية إلى الاستحواذ على الكرة والتمريرات القصيرة المتتالية، الأمر الذي ساهم في إخماد حماس لاعبي الريال في فترات عديدة.

واعتمد غوارديولا على طريقة اللعب “4 – 3 – 3”، واستعان بالبرازيلي فرناندينيو في عمق الدفاع ليلعب إلى جانب الفرنسي إيميريك لابورت، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وجواو كانسيلو.

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا تعامل مع الموقعة بالمنطق مستغلا نقاط ضعف خصمه التي لاحت واضحة
مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا تعامل مع الموقعة بالمنطق مستغلا نقاط ضعف خصمه التي لاحت واضحة

وأدى الإسباني رودري دور لاعب الارتكاز، خلف الألماني إلكاي غوندوغان الذي لم يلعب دورا هجوميا لافتا، على عكس صانع الألعاب كيفن دي بروين الذي قدم المساندة اللازمة لثلاثي الهجوم المشكل من فيل فودين ورحيم ستيرلينغ وغابريال جيسوس، في ظل غياب المصاب سيرجيو أغويرو.

وكان غوارديولا مدركا للتأثير القويّ الذي سيتركه غياب قائد ريال مدريد سيرجيو راموس على دفاع فريقه، فأمر لاعبيه بممارسة الضغط العالي بشراسة، وهو الذي أدى لفقدان الملكي الكرة في مناسبات عديدة، وارتباك فاران على وجه التحديد.

وأجاد مدرب سيتي أيضا التحكم بمفاتيح لعب خصمه، فلعب دي بروين في منطقة المناورة لوحده، كي يتمكن غوندوغان من مساعدة رودري أمام الخط الدفاعي، والحد من سيطرة ثلاثي وسط ريال مدريد على الكرة، وأجاد ووكر على وجه الخصوص في التغطية عندما تقدم رودري أو لابورت في الكرات الثابتة.

وشكل جيسوس إزعاجا للمدافعين بفضل تحركاته النشطة، لكن ستيرلينغ ورغم حركته الدؤوبة، شاب أداءه بعض التسرع في إنهاء الهجمات أو التصرف بالكرة داخل منطقة الجزاء.

وفي الناحية المقابلة، لجأ مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان إلى طريقة اللعب “4 3- 3-”، فلعب إيدر ميليتاو مكان راموس في عمق الخط الخلفي إلى جانب فاران، بمساعدة من الظهيرين داني كارفاخال وفيرلان مندي. وتشكل خط الوسط من الثلاثي المخضرم كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش، فيما لعب رودريغو على الجناح الأيمن، وإيدين هازارد على الجناح الأيسر، مقابل تمركز الفرنسي كريم بنزيمة كمهاجم صريح.

وبالإضافة إلى أخطائه التي لا تغتفر، عانى فاران من تفاهمه الضعيف مع ميليتاو، ولم يقدم خط الوسط أيّ مساندة تذكر للدفاع عند تعرض الفريق الإسباني للضغط العالي، وهو ما تسبب في حالة الإرباك التي سادت الخط الخلفي.

وقال ستيرلينغ بعد اللقاء “إنها مسابقة نريد أن نبرع فيها وبالتالي فقد بذلنا جهدا كبيرا ولعبنا بشغف. إذا لعبنا بأسلوبنا وبذلنا جهودا مضاعفة فإن النتائج ستأتي”.

وأضاف “كنا نريد الضغط على الفريق المنافس وهذا ما حصل ونجحنا في تسجيل هدفين من خلال هذه الطريقة”، مشيرا إلى أنه فخور جدا بتسجيله هدفه المئة لفريقه واعدا بالمزيد.

ووجّه زيدان الشكر للاعبيه رغم الهزيمة وقال في تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا” الإسبانية “حين تخسر لا يمكنك أن تكون سعيدا، لكن علينا أن نفخر بما فعلناه ونهنئ خصمنا، حيث لعب بشكل جيد للغاية.. ولا يجب البحث عن أعذار فنحن خسرنا المباراتين”.

وفي تورينو، انتهى مشوار يوفنتوس عند ثمن النهائي بعد أن كان قاب قوسين من تكرار إنجاز الموسم الماضي حين خسر في الدور ذاته أمام أتلتيكو مدريد 0 – 2 ثم فاز إيابا على أرضه 3 – 0.

23