جاهزية كوتينيو تقود البرازيل لتحقيق ثلاثية في كوبا أميركا

منتخب السيليساو يحقق أولى خطواته نحو تلميع صورته على أرضه من خلال التتويج بالبطولة القارية الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاما.
الأحد 2019/06/16
عناصر واعدة

حقق المنتخب البرازيلي ما هو مطلوب منه في افتتاح بطولة كوبا أميركا المقامة على أرضه بتغلبه على بوليفيا بثلاثية نظيفة ستعزز رصيده في الترشح لأدوار مقبلة، بطلها النجم الصاعد فيليبي كوتينيو الذي كان خير معوض لنيمار المصاب.

ساو باولو – أنسى لاعب وسط برشلونة الإسباني فيليبي كوتينيو الجماهير البرازيلية نجمها نيمار بقيادة “السيليساو” إلى فوز مقنع على نظيره البوليفي 3-0 الجمعة في افتتاح النسخة السادسة والأربعين من بطولة كوبا أميركا التي تستضيفها بلاده للمرة الأولى منذ 1989.

وأكد كوتينيو أن منتخب “السامبا” مجبر على تعويض غياب النجم نيمار للإصابة من خلال اللعب الجماعي. وقال بعد المباراة “نيمار عنصر ضروري في أي منتخب بالعالم. هو لاعب عظيم وشخص عظيم. علينا أن نعوض غيابه باللعب الجماعي”.

وأبدى كوتينيو سعادته بتسجيل ثنائية ومساعدة الفريق، كما شكر زميله فيرمينو على التمريرة التي سجل منها هدفه الثاني.

وبعدما ألقى غياب نيمار عن البطولة بظلاله على تحضيرات البلد المضيف بسبب إصابة في كاحله تعرض لها نجم باريس سان جرمان الفرنسي خلال مباراة ودية ضد قطر في الخامس من الشهر الحالي، وجد رجال المدرب تيتي أنفسهم في وضع صعب بعد شوط أول عقيم عجزوا خلاله عن اختراق الدفاع البوليفي والوصول إلى شباك الحارس كارلوس لامبي، ما دفع الجمهور إلى توجيه صافرات الاستهجان للاعبين.

وأكد المهاجم البرازيلي ريتشارليسون أن منتخب بلاده بدأ أول مباراة “بشيء من التوتر”، لكنه سرعان ما عاد إلى المسار الصحيح في الشوط الثاني.

بهذا الفوز الذي افتتح به البطولة يحقق المنتخب البرازيلي أولى خطواته نحو تعويض الخيبة التي عاشها قبل 5 أعوام حين احتضنت بلاده مونديال 2014

وقال ريتشارليسون “في الشوط الأول كنا نلعب بشيء من التوتر، ولكن في الشوط الثاني عدنا إلى المسار الصحيح وسجلنا أهدافا.. نحن سعداء بالنتيجة وعلينا أن نستريح الآن”. ويرى أن التوتر “طبيعي”، كما اعتبر من الطبيعي أيضا صافرات الاستهجان التي أطلقها الجمهور عندما كانت النتيجة 0-0.

وجاء الفرج في مستهل الشوط الثاني حين سجل كوتينيو هدفين في غضون ثلاث دقائق، الأول من ركلة جزاء بعد لمسة يد على أدريانو خوسينو في المنطقة المحرمة، والثاني من كرة رأسية إثر عرضية من روبرتو فيرمينو.

ورغم تكتل المنتخب البوليفي في منطقته، كان بإمكان أصحاب الأرض أن ينهوا الشوط الأول متقدمين وأن يتجنبوا صافرات الاستهجان التي وصفها كوتينيو بأنها “جزء من اللعبة، الجمهور يريدنا أن نفوز وأن نلعب بشكل جيد، ولهذا السبب وجِهت إلينا صافرات الاستهجان”، مشددا “نريد منهم دائما أن يساندوننا لكننا مركزون على الهدف، وهو الفوز بالمباراة. إن كان (الصادر عن الجمهور) استهجانا أو تشجيعا، الأمر الأهم أن نبقى مركزين وأن نحقق الفوز”.

إلا أن ريتشارليسون أهدر أبرز فرصة حين وجد نفسه في موقف مثالي للتسجيل بعدما وصلته الكرة إثر خطأ في التشتيت من الحارس لامبي، لكن مهاجم إيفرتون الإنكليزي عجز عن وضعها في الشباك وبعيدا عن المدافع أدريان خوسينو الذي أبعدها برأسه.

وبعد أن أراح كوتينيو أعصاب الجمهور بهدفيه في بداية الشوط الثاني، تحرر لاعبو تيتي وسط عجز تام من لاعبي الفريق المنافس الذي بدا مستسلما، وكان بإمكان ماركينيوس أن يضيف هدفا ثالثا قبل 15 دقيقة على النهاية، إلا أن رأسيته ذهبت مباشرة نحو لامبي رغم أنه كان في موقع مثالي للتسجيل.

وبدا بعدها الفريقان راضيين بالنتيجة بعدما تراجعت وتيرة المباراة بشكل كبير، إلا أن إيفرتون الذي دخل في الدقيقة 81 بدلا من دافيد نيريش، أبى إلا أن يكون هدفه الأول بقميص منتخب بلاده من مستوى أهداف النجوم الكبار، وذلك بعدما توغل لاعب غريميو البالغ من العمر 23 عاما في الجهة اليسرى قبل أن يطلق كرة صاروخية في الزاوية البعيدة لمرمى لامبي، مؤكدا النقاط الثلاث لبلاده في مستهل مسعاها لإحراز اللقب الأول لها منذ تتويجها بالبطولة القارية عام 2007.

كوتينيو يمزق دفاع بوليفيا بثنائية
منتخب "السامبا" خصم صعب

وبهذا الفوز الذي افتتح به البطولة ومنافسات المجموعة الأولى التي تضم كذلك منتخبي فنزويلا والبيرو، خطا المنتخب البرازيلي أولى خطواته نحو تلميع صورته أمام جمهوره من خلال التتويج بالبطولة القارية الغائبة عن خزائنه منذ 12 عاما، وتعويض الخيبة التي عاشها قبل 5 أعوام حين احتضنت بلاده مونديال 2014 وخرج من نصف النهائي بهزيمة تاريخية أمام ألمانيا (1-7).

ومنذ تتويجه الأخير بلقب كوبا أميركا 2007، عاش المنتخب البرازيلي فترة سيئة في البطولات الكبرى حيث خرج من الدوري ربع النهائي في مونديالي 2010 و2018 ونصف نهائي 2014، وربع نهائي كوبا أميركا في نسختي 2011 و2015 ومن الدور الأول للبطولة القارية عام 2016 في نسختها المئـوية (بالـصيغتين السـابقة والحالية).

وبعد تخطيه بوليفيا بفوز مستحق بحسب ما أقر مدرب الأخيرة إدواردو فييغاس بالقول “يجب أن نكون صريحين، البرازيل تفوقت علينا، توقفت علينا بشكل كبير”، يأمل المنتخب المضيف في أن يضمن إلى حد كبير بلوغه الدور ربع النهائي الذي يتأهل إليه صاحبا المركزين الأولين في المجموعات الثلاث إضافة إلى أفضل منتخبين في المركز الثالث، من خلال الفوز على فنزويلا الثلاثاء قبل اختتام الدور الأول ضد البيرو في 22 الشهر الحالي.

أما بوليفيا، الفائزة باللقب عام 1963 ووصيفة 1997، فتلتقي في الجولة الثانية الثلاثاء أيضا مع البيرو، لكن إذا أرادت الفوز فعليها أن تلعب مباراة مغايرة لتلك التي قدمتها أمام البرازيل حسب ما أقر المدرب فييغاس “إذا كنا نريد التأهل (إلى ربع النهائي)، علينا أن نهاجم أكثر”.

وقال كوتينيو “فيرمينو منحني تمريرة كانت 90 بالمئة من الهدف. نحن سعداء للغاية بالنتيجة وبظهورنا الأول”، مبرزا أن “الفريق بأكمله قدم مباراة كبيرة”.

وعن دفاع بوليفيا، أكد مواطنه فيرمينو أن الخصم كان “صعبا للغاية” لاسيما في المباراة الافتتاحية. وأشار إلى أن “المباريات الأولى دائما ما تكون صعبة بسبب التوتر. ولكننا قدمنا شوطا ثانيا كبيرا واستحقينا الفوز ونحن سعداء”.

23