"جاهلية " ليلى الجهني في بريد القراء

الجمعة 2013/11/08
ليلى تدين كل ما يحط من قيمة المرأة

ليلى الجهني، من مواليد عام 1969 في تبوك بالسعودية. حصلت على بكالوريوس في اللغة الأنكليزية من كلية التربية فرع جامعة الملك عبد العزيز. اشتهرت بالجرأة في الطرح والمقدرة على الخوض في التفاصيل الأنثوية تحدثت عن المسكوت عنه في عالم المرأة بحساسية فنية مرهفة. أشهر أعمالها روايتها "الفردوس اليباب"، و"في معنى أن أكبر 40 سنة".

"جاهلية"، رواية فيها إدانة لكل ما يحط من قيمة المرأة في مجتمع بات الرجل فيه هو السيد. فالذكر عادة هو سند الأنثى، ولعل هذه الكلمة الكاريكاتورية، بعض الشيء تعني الكثير في مجتمع يحرم الأنثى من الشعور بذاتها ككائن بشري له كل الحق في الحياة.

● صلاح القرشي: ماذا تريد أن تقول ليلى من خلال رواية "جاهلية"؟ أرى أنها تقول إننا وإن عشنا في مجتمع مغلف بقشرة من الحضارة أو المعاصرة، مثل أسماء الشوارع وأنواع السيارات ولوحات النيون والعمارات الشاهقة، إلا أننا مازلنا نحيا جاهلية. استخدام الرواية للأيام والأشهر الجاهلية في بداية كل فصل كان تكنيكا مهما هنا .الجاهلية تسكننا بعيدا عن كل دعاوى التحضر، وحتى بعيدا عن كل دعاوى التدين !

● عادل المالكي: كتاب جيد لحدّ ما، يُعاب عليه تداخل الأحداث بطريقة مزعجة، وكذلك النهاية السيئة جدا. لا أعتقد أن الكتاب يستحق إضاعة الوقت بقراءته.

● غدير: من أول صفحة في الرواية، يبدو واضحا جدا أن الكاتبة تحاول تأريخ روايتها وربطها بأحداث زمنية واقعية ربما لتعطي القارئ إحساسا بواقعية قصتها وتجعله يغوص في تفاصيل ذلك البيت كأي بيت يزوره كل يوم! كانت تتحدث في بداية روايتها عن منزل صغير يعيش أفراده بهدوء. كل فرد له أسلوب خاص يعيش حياته به. تسلسل الأحداث منطقي وواقعي ولغة الكاتبة راقية ورائعة تغلب على حبكتها عبارات أدبية بمنتهى الجمال.

● مها: ما تريد أن توصلنا إليه الكاتبة أننا حتى حين وصلنا إلى التقنية واقتناء الوسائل الحضارية مازلنا نئن تحت وطأة الجاهلية التي أضافت لحياتنا نوعا من الركود والانعزال.

وبهذا فإن أي نهضة لن يكون لها بعدها وتجذرها في المجتمع ولن تنجح إلا إذا استطاعت أن تكنس عوامل الركود في المجتمع.

● مريم: أحببت فلسفة وفكر ليلى جدا في كتابها في معنى أن أكبر، وأعترف بأنني ابتعتُ هذه الرواية من المكتبة فقط لأن اسم ليلى كان يومض في عينيّ وقتها. في هذه الرواية تعتمد ليلى على طريقة "الفلاش باك" في السرد، الأمر الذي جعلني أشعر بالضياع والملل قليلا ومع تواتر الأحداث بدأت أندمج وإياها لتصدمني النهاية الرمزية لشيء ما أنا لم أفهمه.

● بثينة: أسلوب الكاتبة رائع، لكن فكرة القصة لم تعجبني كثيرا. كما أن القصة لم توفق بها أبدا غير جانب واحد لا أكثر. كان بإمكان الكاتبة أن تتوسع أكثر في تناول المواضيع وأن تصف المزيد من الأحداث، إلا أني لاحظت أنها اعتمدت على التلميح أكثر من التصريح، وهذا ما يطرح أكثر من سؤال.

● عبد الله عبد الرحمن: حينما أقرأ لليلى أشعر أن هناك مساحات فارغة من الحياة لم تمتلئ بعد بأشياء مبهجة وجميلة، فتأتي لغتها وأسلوبها اللذيذ في السرد فيملأ هذه المساحات ويخلق فيها زحمة من جماليات التعابير والألفاظ التي تصنعها صناعة، وتبذرها في بياض الصفحات لتخلق من كل صفحة بيضاء جنة، وتحيل الحكاية إلى واحة متعددة الأرزاق.

● عدي السعيد: عنوان الرواية مقنع لما ترمي له الكاتبة. ففي الجاهلية كان وأد البنات وفي جاهليتنا نحن نئد الهوية والكيان. تستحضر الكاتبة لغة الرفض لواقع حال الأنثى وهي تقصد المجتمع السعودي بعينه. فالرسالة واضحة والتوجيه مباشر بلغة لا تدين. عموما الرواية أفضل من سابقتها .

● هنادي النعيمي: رواية جيدة، ممتعة، أنهيتها بسهرة واحدة. أسلوب ليلى الجهني مشوق، به عمق، وجمال قلمها الأدبي يكمن في ذلك. تهت قليلا في بعض المواطن ولكنها تصف مجتمعنا بموضوعية صادقة! فالفروقات الطبقية موجودة، الحب الممنوع، الأخ المتسلط، والأب العاجز كلها تكاد تكون صورا متكررة في كل منزل، إلا من رحم ربي.

● عبد الله: ربما لو كنت قرأتها في وقت آخر لاختلف تقييمي لها، كما أعتقد أن ارتفاع سقف توقعاتي المسبقة أثر سلبا عليّ. أعتقد أنه كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان في ظل أسلوب الكاتبة الجميل وأهمية وثراء الموضوع/ القضية؛ العنصرية الاجتماعية.

● مهرة: رواية نجحت في أن تضع المجتمع السعودي أمام تناقضاته. الرواية صوّرت بعض عادات وتقاليد المجتمع السعودي بصفة خاصة والعربي عموم. وقالت ضمنيا إن التطورات التي شهدها مازالت متأخرة مقارنة ببقية المجتمعات، وأن العربي مازال يعيش حياة الجاهلية.

15