جاويش أوغلو: العلاقات مع مصر ستستمر على مستوى وزارتي الخارجية

تركيا تخطو نحو عقد لقاء مع مصر في الأسبوع الأول من مايو لكسر الجمود في العلاقات.
الأربعاء 2021/04/21
جهود لتخفيف تداعيات العزلة على أنقرة

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه تقررت مواصلة العلاقات مع مصر على مستوى وزارتي الخارجية، موضحا أن لقاء سيعقد على مستوى نواب وزيري خارجية مصر وتركيا مطلع مايو المقبل.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية على قناة خبر تورك التركية الثلاثاء، حيث تطرق الوزير التركي إلى العلاقات بين البلدين.

وأوضح أوغلو أنه سيلتقي لاحقا نظيره المصري سامح شكري، ويبحث معه تعيين السفراء وسبل الارتقاء بالعلاقات إلى نقطة أفضل في المستقبل.

وتشهد العلاقات المصرية – التركية توترا منذ أن أطاح الجيش المصري بالرئيس الراحل محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وحليف الرئيس التركي في العام 2013، على إثر انتفاضة شعبية. والدولتان على خلاف كذلك بسبب الحدود والموارد البحرية، فضلا عن خلافات في ليبيا، حيث يدعم كل منهما طرفا مختلفا في الصراع الدائر هناك.

وأكد جاويش أوغلو أن بلاده ما زالت تعارض تصنيف مصر للإخوان المسلمين جماعة "إرهابية".

وقال إن "جماعة الإخوان المسلمين حركة سياسية تسعى للسلطة عبر الانتخابات ولا يمكن تصنيفها منظمة إرهابية".

ولفت إلى أن تركيا لم تعارض ما وصفه بالانقلاب في مصر "لأن الإخوان كانوا في السلطة حينها"، مضيفا أنها "كانت ستتبنى نفس الموقف لو كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في السلطة وقام أحد غيره بانقلاب ضده".

والثلاثاء اقترح حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأسيس مجموعة صداقة برلمانية مع مصر، في خطوة جديدة في إطار جهود أنقرة لتطبيع العلاقات مع القاهرة.

واستأنفت تركيا الاتصالات الدبلوماسية مع مصر، بعد ثماني سنوات من انهيار العلاقات بسبب إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين والمقرب من أنقرة، في عام 2013.

وتأتي الخطوات التركية على طريق التقارب مع مصر في وقت تواجه فيه أنقرة عزلة متفاقمة، بسبب تدخلاتها العسكرية في ليبيا ونهجها العدواني ودعمها لجماعات الإسلام السياسي.

وفي أول بادرة ملموسة على رغبتها في تطبيع العلاقات مع مصر طلبت أنقرة من قنوات التلفزيون المصرية المعارضة والموالية للإخوان العاملة في تركيا الشهر الماضي، تخفيف انتقاداتها للقاهرة.

وقد يكون لتحسن العلاقات انعكاسات على منطقة شرق البحر المتوسط. وساندت تركيا طرفا مختلفا عن الذي ساندته مصر في الصراع الليبي، وأبرم كل جانب اتفاقات بحرية مع دول ساحلية أخرى تتعارض مع اتفاقات الطرف الآخر، فيما قالت القاهرة إن تصرفات تركيا "يجب أن تتوافق مع المبادئ المصرية" لتطبيع العلاقات.