جاويش أوغلو يتهم الاتحاد الأوروبي بـ"معاداة تركيا"

الاثنين 2016/08/15
فاوضوا ولا تهددوا

برلين- اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الاتحاد الأوروبي بـ"معاداة تركيا".

وقال جاويش أوغلو الاثنين "بذلنا جهدا ليس كمثل أي دولة أخرى لتحقيق كافة شروط الانضمام إلى الاتحاد، لكن ما نراه الآن من أطراف في الاتحاد الأوروبي ليس سوى تهديدات وإهانات وعرقلة كاملة. أتساءل: ماذا ارتكبنا؟ لماذا يوجد هذا العداء لتركيا؟".

وأعرب جاويش أوغلو عن خيبة أمله من عدم حصول تركيا على دعم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، مجددا مطلبه بإلغاء تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي للأتراك.

واتهم الوزير الإعلام الألماني بـ"التلاعب والتضليل"، وقال "التغطية الإعلامية في ألمانيا، موجهة في اتجاه لا يمت للواقع في تركيا بصلة" .وهدد بأن على الاتحاد الأوروبي أن يعفي الأتراك من تأشيرة الدخول في أكتوبر وإلا فإن تركيا ستصرف النظر عن العمل باتفاق الهجرة الذي تعهدت فيه بوقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين على أوروبا.

وعند سؤاله عما إذا كان مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا سيتوجهون إلى أوروبا ما لم يمنح الاتحاد الأتراك إعفاء من الحصول على تأشيرة دخول إلى الدول الأعضاء اعتبارا من أكتوبر قال تشاووش أوغلو "لا أريد أن أتحدث عن أسوأ الاحتمالات فالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي مستمرة لكن بوضوح.. إما أن ننفذ كل الاتفاقيات في نفس الوقت أو نصرف النظر عنها."

وتأجل عدة مرات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول وهو المكافأة الرئيسية لأنقرة نظير تعاونها في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا وذلك نظرا للخلاف بين الجانبين على قانون تركي لمكافحة الإرهاب وحملة إجراءات صارمة نفذتها أنقرة بعد محاولة انقلاب فاشلة.

ويتضمن الاتفاق مع تركيا، والذي تتفاوض بشأنه المستشارة ميركل، السماح للمواطنين الأتراك بدخول دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، وبذلك فإن أي مواطن تركي يحق له دخول دول الاتحاد الأوروبي والبقاء هناك لمدة تصل إلى 90 يومًا في كل مرة دون الحاجة إلى تأشيرة.

وفي حال وافق الاتحاد الأوروبي على هذه الصفقة، فستكون هذه المرة الأولى التي سيقدّم فيها الاتحاد مثل هذه التوصية دون تحقق جميع الشروط المتطلبة، وبعبارة أخرى، سيستامح الاتحاد الأوروبي مع تركيا، بغض النظر عن جميع التصريحات التي تنفي ذلك؛ ففي مارس المنصرم، أكدت ميركل بأن "على الأتراك أن يستوفوا جميع الشروط، ولن يكون هنالك أي استثناءات".

كما أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على رأي ميركل في أبريل من خلال قوله "لن يتم التساهل في المعايير ضمن الحالة التركية"، ولكن ما يجري هو العكس تمامًا وفقًا لما تبدو عليه الأمور حتى الآن.

وبالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعد خطوة إلغاء تأشيرة السفر إلى أوروبا بمثابة الجائزة الكبرى التي سيقدمها لشعبه، ولضمان هذه الغاية، هدد الرئيس التركي بتقويض صفقة اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، واضعًا أوروبا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما وصول سيل اللاجئين إلى أراضيها، أو منح المواطنين الأتراك حق السفر إلى أوروبا بدون تأشيرة.

وقال "الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تركيا أكثر من حاجة تركيا إليه"، مما دعا المفوض المعني بتوسيع الاتحاد الأوروبي النمساوي يوهانس هان إلى توجيه نصيحة لتركيا بقوله "فاوضوا، لا تهددوا".

وتحمل هذه الخطوة في طياتها القدرة على دق إسفين في جسد أوروبا، وتقويض السياسة الداخلية في ألمانيا، حيث يخشى العديد من القادة الأوروبيين بأن تقديم أية تنازلات لتركيا يمكن أن يقدم فرصة ذهبية لأحزاب اليمين الشعبوي الأوروبية.

1