جبرا إبراهيم جبرا وأطياف القدس في ذكراه العشرون

الثلاثاء 2014/10/07
الثقافة العربية تستذكر "عاشق القدس"

عمان- (الأردن) - تحتفل الأوساط الثقافية العربية، هذه الأيام بالذكرى العشرين لرحيل الروائي والرسام والناقد الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا (1920 /1994)، وبهذه المناسبة أقامت دارة الفنون في العاصمة الأردنية عمان أمسية تستذكر فيها “عاشق القدس”، من خلال ندوة بعنوان “جبرا إبراهيم جبرا.. وأطياف القدس”، تحدث فيها الناقد فيصل دراج والناشر ماهر الكيالي والقاص هشام البستاني.

استهل دراج حديثه في الندوة قائلا: “إن الاحتفاء بجبرا نابع من واجب الاعتراف بجهود المبدع المختلف الذي تدلّ عليه آثاره المضيئة، وكما نتذكر جبرا وغيره من الراحلين: إدوارد سعيد الذي ولد في القدس، ورآها قاتمة حين زارها، قبل موته، مدينة متجهمة بعيدة عن الفرح، ومحمود درويش، ابن الجليل، الذي خاطب شوارع القدس غير مرة، وسميرة عزام الأديبة التي ماتت في الطريق، وهي تستمع إلى أخبار حرب يونيو عام 1967”.

ومضى درّاج يستذكر مشوار حياة جبرا الذي انتقل صبيا من بيت لحم إلى القدس، قصاصا يستمد الحكايات من بشر عايشهم في القدس. جمع بعض قصصه القصيرة في كتاب أصدره في بيروت عام 1956، عنوانه “عرق وقصص أخرى”.

وأوضح أن تلك القصص ظلّت ملازمة لروح جبرا، لامسها في رواياته اللاحقة، فكل ما كتبه كان من القدس، حتى حين كان منفيا في بغداد، منوها إلى أن القدس بدت واضحة بعد الهجرة في رواية “صيادون في شارع ضيّق”، المستهلة بفلسطيني متعلّم فقير يبحث عن عمل في بغداد، أُبعد عن مدينته الأثيرة.

في حين قدم الناشر ماهر الكيالي شهادة حول الراحل، حيث أوضح أن علاقته بجبرا تعود إلى السبعينات قائلا: إن شقيقي الراحل الدكتور عبدالوهاب الكيالي هو الذي أرسى دعائم العلاقة معه عندما قام بنشر كتبه الموضوعة والمترجمة نثرا وشعرا ورواية، وأكملت أنا المسيرة بعد وفاته عام 1981.

وتابع الكيالي “كان جبرا، وهذه حقيقة يعرفها أصدقاؤه، يبدي إعجابه دوما وتقديره للمعاملة التي يلقاها من المؤسسة العربية للدراسات والنشر كمؤلف ومبدع، مشددا على أن زيارة جبرا للأردن، في نهاية صيف 1993، كانت زيارة متميزة حقا، فبعد يوم من وصوله إلى عمان، أقامت دارة الفنون، على شرفه، أمسية فنية رائعة، في الباحة الخارجية للدارة، خصصت بالكامل لتكريم الأستاذ جبرا فنيا”.

من جهته أكد القاص والكاتب هشام البستاني في ورقته أن المدينة “هي مكان اغتراب جبرا الأول والأخير، ولعل جبرا لم يبتغ أن يكتب رواية، لعله كان يروم أن يكتب نوعا من السيرة المعكوسة”.

وقرأ البستاني نصّا بعنوان “البحث عن جبرا إبراهيم جبرا، أو في القفز من الماضي إلى المستقبل”.

14