جبل طارق: احتجاز ناقلة محملة بالنفط الإيراني متجهة لسوريا

البيانات تظهر أن السفينة قطعت طريقا أطول مرورا بالطرف الجنوبي لأفريقيا بدلا من عبور قناة السويس بمصر.
الخميس 2019/07/04
انتهاك سوري إيراني للعقوبات الدولية

لندن - احتجزت حكومة جبل طارق الخميس ناقلة نفط عملاقة كانت متوجهة إلى سوريا وتحمل نفطا خاما في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا.

وقالت الحكومة إن مشاة البحرية الملكية البريطانية ومسؤولي إنفاذ القانون احتجزوا ناقلة نفط عملاقة يشتبه أنها تحمل نفطا خاما إلى سوريا.

كما أفادت بيانات من "ريفنيتيف أيكون" أن السفينة أبحرت من إيران، وإذا تأكد أن شحنة النفط إيرانية، فقد تكون محاولة تسليمها إلى سوريا انتهاكا أيضا للعقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيراني.

وتظهر البيانات أن السفينة قطعت طريقا أطول مرورا بالطرف الجنوبي لأفريقيا بدلا من عبور قناة السويس بمصر.

وجرى توثيق أن (غريس 1) ستحمل زيت الوقود في العراق في ديسمبر، رغم أن الميناء العراقي لم يسجل توقفها به، وكانت أنظمة التتبع بها مغلقة.

وظهرت الناقلة من جديد بالقرب من ميناء بندر عسلوية الإيراني وهي محملة بالكامل.

وتظهر بيانات الشحن أن سعة الناقلة تبلغ 300 ألف طن وأنها ترفع علم بنما وتشغلها شركة (آيشيبس مانجمنت) التي تتخذ من سنغافورة مقرا لها.

وقالت مصادر حكومية في جبل طارق في بيان أن لديها أسبابا وجيهة تدعوها للاعتقاد بأن الناقلة (غريس 1) تحمل شحنة من النفط الخام إلى مصفاة بانياس في سوريا.

وأوضح رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو "تلك المصفاة مملوكة لكيان خاضع لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا"، وكان بدأ تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على الحكومة السورية في مايو 2011.

الناقلة تحمل علم بنما
غريس 1

وفي العام 2018، أعلن الاتحاد الأوروبي، تمديد العقوبات المفروضة على سوريا سنة إضافية، وفق مقتضيات التشريعات الأوروبية، رداً على سياسات القمع التي يواصل النظام تنفيذها ضد السكان المدنيين.

وأضاف بيكاردو "بموافقة مني، سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية". ونشرت الحكومة أمس الأربعاء لوائح تتيح تطبيق العقوبات على السفينة وشحنتها.

من جانبها، رحبت بريطانيا الخميس "بالإجراءات الحازمة" التي اتخذتها حكومة جبل طارق لاحتجاز ناقلة نفط عملاقة للاشتباه في أنها تحمل نفطا خاما إلى سوريا، وقالت إن الخطوة تبعث رسالة واضحة مفادها أن انتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي أمر غير مقبول.

وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي "نرحب بهذا الإجراء الحازم لتطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على النظام السوري ونشيد بسلطات جبل طارق التي شاركت في تنفيذ العملية صباح اليوم بنجاح". وأضاف "يبعث هذا برسالة واضحة مفادها أن انتهاك العقوبات أمر غير مقبول".