جبل طارق يشعل فتيل الحرب بين بريطانيا وأسبانيا

الاثنين 2013/08/12
شعاب صناعية مرجانية تزيد التوتر بين مدريد ولندن

لندن- ارتفعت حدة التوتر بين أسبانيا وبريطانيا بسبب الخلافات على شعاب مرجانية صناعية في جبل طارق، مع إعلان مدريد عن بقاء خططها الخاصة بفرض رسوم لعبور الحدود لدخول الجيب البريطاني.

أعلنت لندن أن سفنا حربية ستبحر اليوم الاثنين من انكلترا إلى المتوسط للمشاركة في مناورات، في خطوة تأتي في أوج توتر مع اسبانيا بشأن جبل طارق حيث سترسو فرقاطة بريطانية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية الاثنين إن الفرقاطة "اتش ام اس ويستمينستر" ستبحر الثلاثاء إلى المنطقة البريطانية الواقعة في جنوب شبه الجزيرة الإيبرية حيث ستصل خلال الأسبوع الجاري. وهي واحدة من أربع سفن حربية ستشارك في تدريبات "كوغار 13" في المتوسط والخليج.

وبين السفن الأربع حاملة المروحيات "اتش ام اس ايلوستريوس" التي ستغادر مرفأ بورتسموث صباح الاثنين وسمحت لها اسبانيا بالتوقف في قاعدة روتا البحرية جنوب البلاد.وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن إرسال السفن يأتي في إطار "انتشار روتيني ومقرر منذ فترة طويلة" للمشاركة في هذه التدريبات التي تجرى للسنة الثالثة على التوالي.

وقالت الوزارة إن السفن ستتوقف "لبعض الوقت في عدد من مرافئ المتوسط" قبل أن تشارك في تدريب مع الجيش الألباني في البحر الأدرياتيكي. وبعد ذلك ستمر بالبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج حيث ستجري تدريبات مع دول شريكة في المنطقة.

كما قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا "تدرس بجدية" اتخاذ إجراء قانوني ضد أسبانيا لقيامها بعمليات تفتيش إضافية عند حدودها مع جبل طارق الأمر الذي أدى إلى تعطيل السكان وتشكل طوابير طويلة.

وأضاف للصحفيين أن بريطانيا تعتقد أن قيام المسؤولين الأسبان بإجراءات تفتيش إضافية عند الحدود في المنطقة المتنازع عليها "له دوافع سياسية ولا يتناسب تماما" مع الأوضاع هناك.

وتأتي هذه المناورات تجري في أجواء من التوتر الدبلوماسي بين لندن ومدريد بشأن جبل طارق المنطقة التي تبلغ مساحتها سبعة كيلومترات مربعة وعدد سكانها 30 ألف نسمة، وتم التخلي عنها لبريطانيا في 1713.

وقد شيدت سلطات جبل طارق جرفا صخريا اصطناعيا من الاسمنت في خليج الجزيرة الخضراء في البحر المتوسط لوقف توغل الصيادين الأسبان في المنطقة كما تقول.

وتؤكد سلطات جبل طارق أن أسبانيا ردت بزيادة عمليات المراقبة على الحدود. وأوضحت مدريد أن عمليات المراقبة هذه إلزامية لأن جبل طارق، مثل بريطانيا غير عضو في اتفاقية شنغن لحرية المرور وهي ضرورية لمكافحة التهريب.

ولطالما تسببت الشعاب المرجانية التي تبلغ مساحتها 6.8 كيلومترا مربعا في أقصى جنوب الطرف الأسباني في توتر العلاقات بين لندن ومدريد التي تزعم سيادتها على الجيب البريطاني، والذي ظل تحت الحكم البريطاني طوال ثلاثة قرون.

وتسببت أسبانيا مؤخرا في إغضاب جبل طارق من خلال وضع مبلغ 50 يورو كرسم عبور إلى جبل طارق والذي يعتبر ردا على قيام سلطات جبل طارق بوضع عشرات من الكتل الخرسانية في البحر لتكوين شعاب مرجانية اصطناعية، حيث تقول سلطات جبل طارق، إن الشعاب تحمى التنوع الحيوي بينما تقول أسبانيا إنها تعرقل عمليات الصيد.وشددت أسبانيا الإجراءات الرقابية على السيارات مما دفع جبل طارق إلى الشكوى من الطوابير الطويلة للمفوضية الأوروبية.

1