جبهة إصلاح في الأفق تجمع ديمقراطيي تونس

الأربعاء 2016/11/16
نحو قوة سياسية ديمقراطية

تونس - يجري عدد من القوى السياسية العلمانية التونسية لقاءات ومشاورات مكثفة في ما بينها في مسعى لتأسيس “جبهة سياسية ديمقراطية” تحمل اسم “جبهة الإصلاح” وتكون “قوة” ضغط إيجابي باتجاه إعادة التوازن لاختلال المشهد الحزبي الذي تهيمن عليه حركة النهضة وتوفر الحزام السياسي اللازم لحكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها يوسف الشاهد.

ولئن لم تكن مساعي العلمانيين لتكوين جبهة ديمقراطية منافسة للإسلام السياسي وقادرة على إسناد الحكومة بجديدة، حيث دعت إليها العديد من الشخصيات وفي مقدمتها أحمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الجمهوري، غير أن مشاورات جدية ومكثفة تجري حاليا أعادت مسألة توحيد القوى الديمقراطية إلى الواجهة خاصة في ظل التعقيدات التي تواجهها الحكومة بشأن قانون المالية الذي كشف عمق الخلافات بين الأحزاب المؤتلفة في الحكم.

وخلال الأسابيع الماضية بدا يوسف الشاهد كمن يسير في حقل من الألغام السياسية ويكاد يكون مجرّدا من أي حزام سياسي كاف لا من النداء الذي يقود الحكومة ولا من النهضة التي تجاهر على مستوى الخطاب بأنها تدعمه ولا من اتحاد الشغل الذي أبدى رفضه للسياسات الإصلاحية التي أعلنتها رئاسة الحكومة وفي مقدمتها “التقشف” و”تأجيل الزيادة في الأجور”.

ولا يتردد عدد من القوى السياسية العلمانية في اتهام الأحزاب المشاركة في الحكومة بأنها تنتهج سياسة “المناورة” ولم تتحمل مسؤوليتها الوطنية والتاريخية للقيام بدورها في تخفيف الضغط على الشاهد على الرغم من أنها هي التي تقف وراء مفهوم حكومة الوحدة التي تستوجب ترفّع الأحزاب عن “منطقها النفعي” في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاحتقان الاجتماعي وانطوائية كل حزب على مشاكله الداخلية.

وفي محاولة للم شتات القوى الديمقراطية التي تتقاسم نفس الأرضية السياسية سارعت حركة مشروع تونس مؤخرا إلى عقد لقاء مع الاتحاد الوطني الحر، فيما تجري مشاورات مع عدد من الأحزاب الأخرى منها آفاق تونس وغيرها لتبادل وجهات النظر بشأن الطرق الكفيلة ببناء جبهة سياسية تعيد لديمقراطيي تونس أداءهم وتعزز ثقة الرأي العام فيهم.

ووصفت سميرة الشواشي، الناطق الرسمي باسم الوطني الحر، الاثنين، الاجتماع الذي التأم بين وفد من مشروع تونس بقيادة محسن مرزوق ووفد من الاتحاد الوطني الحر برئاسة سليم الرياحي بـ”الإيجابي” ويأتي في سياق الوعي بالتعقيدات التي تواجهها القوى الديمقراطية والحكومة معا خاصة مع ظهور الخلافات بشأن قانون المالية الذي أكد أن هناك خلافات عميقة بين الأحزاب المؤتلفة في الحكم بشأن الإصلاحات التي أعلنها الشاهد.

وشددت الشواشي على أن المشاورات لن تقتصر على الحزبين وإنما ستشمل قوى سياسية أخرى تتقاسم نفس التوجهات والخيارات “قد تفضي إلى تكوين جبهة سياسية” تتعاطى بجدية مع الأوضاع العامة في البلاد وخاصة في ما يتعلق بالتوازنات المالية والعمل البرلماني وقانون المالية.

4